الدوحة-الراية:

عقد كرسي اليونسكو في القانون البيئي والاستدامة بجامعة حمد بن خليفة، بالتعاون مع برنامج سيادة القانون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمؤسسة كونراد أديناور وجمعية يوسف صادر للثقافة القانونية، النسخة الثانية من منتدى سيادة القانون.

وقد استضاف المنتدى نخبة من القانونيين والأكاديميين وصنّاع القرار من العالم العربي، لمناقشة القضايا المُعاصرة المُلحة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتضمن المنتدى، الذي امتد على مدار يومين، جلسات نقاشية تناولت مواضيع مثل الشفافية القضائية، ومسؤولية قطاع الأعمال تُجاه حقوق الإنسان، والأطر القانونية التي تحكم الشركات الناشئة في المنطقة، وتنفيذ المعاهدات البيئية الدولية في الدول العربية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في الممارسات القانونية.

وألقى سعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في قطر، الكلمة الافتتاحية، كما ألقت السيدة القاضية إيماني داود عبود، رئيس المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الكلمة الرئيسية للمنتدى وتناولت فيها الدور المُتنامي للمحاكم الإقليمية، مثل المحكمة الإفريقية، في تعزيز سيادة القانون، بما في ذلك حقوق الإنسان والتنمية المُستدامة، وشاركت السيدة إيماني إلى جانب ذلك في حلقة نقاشٍ خلال المُنتدى ألقت الضوء فيها على موضوع الشفافية القضائية، حيث تحدثت عن دور المحاكم في المجتمع وكيفية تفاعلها مع الجمهور.

وكذلك ألقى كل من الدكتور داميلولا أولاوي، أستاذ كرسي اليونسكو في القانون البيئي والتنمية المُستدامة في جامعة حمد بن خليفة، وسعادة السيد لوتار فرايشلادر، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة قطر، كلمات افتتاحية قدما من خلالها جدول أعمال المنتدى والقضايا المطروحة في جلساته النقاشية المُختلفة.

وتعليقًا على نجاح المنتدى، قالت الدكتورة سوزان كارامانيان، عميد كلية القانون في جامعة حمد بن خليفة: «سيادة القانون تواجه تحديات كبيرة في الوقت الحالي، وقد منحنا المنتدى فرصة ثمينة للتعاون مع برنامج سيادة القانون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمؤسسة كونراد أديناور، وجمعية يوسف صادر للثقافة القانونية، لتعزيز جهودنا المشتركة لنشر الوعي بأهمية سيادة القانون على المستوى العالمي، وبصفتها إحدى أبرز كليات القانون في المنطقة، تواصل كلية القانون في جامعة حمد بن خليفة التزامها بالعمل مع شركاء دوليين لبناء الخبرات وتطوير القدرات البحثية في قطر وخارجها»، وأضافت الدكتورة سوزان: «تشرفنا باستضافة سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الذي تحدث في كلمته الافتتاحية عن أهمية سيادة القانون في قطر، لا سيما فيما يتعلق بالمؤسسات الرئيسة في الدولة». وضمّت كل جلسة نخبة من خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووزارة العدل الاتحادية الألمانية، والمحكمة الدستورية العليا في مصر، والمجلس القضائي الأردني، وغيرها من الهيئات القانونية، وتبادل المشاركون رؤاهم وأفكارهم مع نظرائهم من القطاع الخاص، بما في ذلك «سيمنس للطاقة» و«أريدُ»، إلى جانب عدد من المحامين والأكاديميين.