بقلم/ وفاء احمد هليل الحراحشة:

 الله – سبحانه وتعالى- لا يحبُّ التنمر المُؤذي للغيرِ لفظيًا وجسديًا ومعنويًا، هذا ما يجبُ أن نزرعه في أبنائنا منذ الصغر.. فليس العيب أو العقاب من الإدارة المدرسيَّة أو المُجتمع.

عندما يعظّم في قلب الطفل وجود نواهي الله والطاعة لأوامره، فإنَّ الأمر يسهل عليه تطبيقه، وإن غاب عنه الراعي: الوالدان، أو المدير، أو المعلم.

قالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

إذا كان الوالدان البيئة التربوية الأولى للطفل في الست سنوات الابتدائية من نشأته، فوجب عليهما أن يكونا من يُنشّئ الطفل على فطرة الإسلام الأخلاقية.. وإذا ما اختلط ببيئة الرفاق في المدرسة أصبح من السهل تعليمه أو صقل ما تربَّى عليه.

علّموا أبناءَكم أن التنمر حرام شرعًا وليس عيبًا اجتماعيًا أو خلقيًا.

علموا أبناءَكم أنَّ أذى المشاعر والقلوب ليس بالهين، وخصوصًا على الضعفاء، انتبه لتصرفك كمُربٍّ قبل أن تعلمه أنت، واعلم أنّك مرآة يرى نفسه فيها من خلالك، حينها يصلح المجتمع بأكمله إلى مرحلة الشيخوخة.

فلا قوّة تزيد مع مرور الوقت، ولا مال يبقى، ولا جمال، ولا نسب يعمر.. إلا من أتى الله بقلب سليم، يخلو من حقوق العباد، فاتقوا الله في أنفسكم وأبنائكم وطلابكم.