بقلم/ محمود النشيط:
بشائر خير كثيرة بتعافي القطاع السياحي في الدول الخليجيّة، حيث حملت الأرقام الكثيرة مؤشرات اقتصادية جديدة تُعزّز من دور السياحة، كأحد روافد الاقتصاد الوطني الذي يمكن الاعتماد عليه مُستقبلًا.
وحملت الإحصائيات المتنوّعة مفاجآتٍ كثيرةً، من بينها الزيادة في عدد الزوّار، الذي بلغ حوالي 68.1 مليون سائح حتى نهاية عام 2023، بمعدل نمو بلغ 42.8% مقارنة بعام 2019، ما يعني تحقيق زيادة بلغت 52.9%، وهو ضمن الاستهداف الخليجي حتى عام 2030. كما بلغت العائدات من السياحة 110.4 مليار دولار لعام 2023 بمعدل نمو بلغ 28.2% مقارنة بعام 2019.

دول المجلس حققت قفزاتٍ نوعيةً فاقت كل التوقعات من خلال تحقيق 58.7% من الهدف المتوقع في عام 2030، البالغ 188 مليار دولار. بالإضافة إلى أن هناك إحصائيات أخرى شهدت نموًا إيجابيًا بشكل كبير، من بينها عدد المنشآت السياحية الجديدة العالمية والمحلية، ما يخلق فرصَ عملٍ جديدةً يستفيد منها المواطن الخليجي.
هذه الأرقام وغيرها الكثير جاءت بعد جهودٍ جبارةٍ بذلها القائمون على القطاع السياحي خلال سنوات طويلة، وتمت الاستعانة بأصحاب الخبرة المحلية والعالمية، مع تقديم التسهيلات الكثيرة للمستثمرين في شتى المجالات، وعَمِلَت إدارات التسويق على أن يكون لها حضور واقعي في المحافل السياحية في جميع ربوع العالم، كما شارك في هذا النمو الجهود الدبلوماسية، ممثلة في السفارات والقنصليات بأقسامها التِجارية والثقافية لبناء ثقةٍ متينةٍ لدى الآخرين من أجل التعريف بدولهم وخِدماتها السياحيّة المتنوّعة التي تلبّي جميع الأذواق والتخصصات.
إن السياحة تعزز من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي لتكون بإمكانياتها المتطورة والراقية مقصدًا سياحيًا بارزًا أمام الباحثين عن الاسترخاء والترفيه في أجواء استكشافية ثقافية وتسهيلات شاملة تضمن لهم قضاء إجازة متميزة في أجواء تسودها الألفة والأمان.
إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي