الدوحة - عبدالمجيد حمدي:
نظَّمتِ الجمعيَّةُ القطريةُ للسرطان، بالتَّعاون مع هيوستن ميثوديست لخِدمات الرعاية الصحية العالمية، حفل «السحور الرمضاني» للعام الثالث على التوالي ضمن برامج الدعم النفسي والمُجتمعي التي أطلقتها الجمعيةُ، لمُساعدة المُتعايشين مع مرض السرطان وذويهم، وتعزيز قوّتهم النفسية والاجتماعية، وتوفير فرصة للتواصل بينهم وبين مختلِف الجهاتِ الداعمة.
وأُقِيمَ الحفلُ في جزيرة المها، بحضور سعادة الشَّيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، وسُموّ الأمير منصور بن خالد بن عبدالله الفرحان آل سعود سفير المملكة العربية السعودية لدى دولة قطر، والسيدة منى أشكناني، المدير العام للجمعية، والأستاذ طلال بريدي، المدير الإقليمي لهيوستن ميثوديست لخِدمات الرعاية الصحية العالمية، والأستاذة نجلاء الهديب مدير مكتب هيوستن ميثوديست لخِدمات الرعاية الصحية العالمية في قطر والسعودية، فضلًا عن عدد من السفراء والمُمثلين الدبلوماسيين لدى دولة قطر، وكوكبة من الشخصيات العامة التي كان لها دورٌ مؤثرٌ في المُجتمع.
ورحَّبَ سعادةُ الشَّيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، في كلمته بالحضور مُشيرًا إلى أنَّ هذا اللقاءَ السنويَّ أصبح تقليدًا راسخًا في جهود الجمعيَّة وهيوستن ميثوديست لخِدمات الرعاية الصحية العالمية، وأن الهدف منه هو تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمُتعايشين مع مرض السرطان وذويهم، من خلال توفير بيئة تشجع على تبادل التجارب والخبرات، مؤكدًا أنَّ الجمعية تهدف من خلال هذا السحور الرمضاني إلى رفع معنويات المرضى وأسرهم، وتعزيز الروابط المجتمعيَّة.
وتوجَّه سعادةُ الشَّيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، بالشكر إلى هيوستن ميثوديست على دورها البارز في دعم جهود الجمعية في مجال التوعية الصحية، مُشيدًا بما تقدمه من خِدمات طبّية ورعاية صحية عالية المُستوى.
وقالَ سعادتُه: إنَّ هذا التعاون المثمر يعد خطوةً هامةً نحو تحقيق أهدافنا المشتركة، وهي تقديم الدعم اللازم للمُتعايشين مع السرطان في قطر، وتوفير فرص أكبر للتشخيص والعلاج على أعلى مُستوى.
وأثنى على أهمّية الشراكة المستمرة بين الجمعية وهيوستن ميثوديست، قائلًا: إن هذا التعاون جزء من اتفاقية طويلة الأمد بين الطرفَين، ونحن نعمل جاهدين على بناء شراكات فعّالة تهدف إلى نشر الوعي حول مرض السرطان، وتعزيز خِدمات الرعاية الصحية والإنسانية لمَرضى السرطان في قطر. وأضافَ: إنَّنا نأمل أن تكون هذه الشراكة بدايةً لمرحلة جديدة من التعاون المثمر الذي يعودُ بالنفع على الجميع، ويعزز من قدرة المُجتمع على مُكافحة السرطان والوقاية منه.
وتابعَ: إنَّ هذا المُلتقى الرمضانيَّ يعدُّ فرصةً رائعةً لزيادة الوعي المُجتمعي حول مرض السرطان، فهو يشكّل تذكيرًا بأن السرطان، مثل العديد من الأمراض الأخرى، يمكن الشفاء منه في حال تم اكتشافه مُبكّرًا، ما يعزّز من قدرة المرضى على تخطي هذه المحنة، بالإضافة إلى توعية المجتمع بالتحديات التي يواجهها المرضى أثناء وبعد فترة العلاج.
وأشارَ إلى أنَّ الهدفَ الأكبر من مثل هذه المبادرات هو تكاتف الجهود المجتمعيَّة في مواجهة هذا المرض، الذي بات يشكل تحديًا صحيًا كبيرًا على مستوى العالم، لافتًا إلى أنَّ التحدي الذي يواجهه مرضى السرطان لا يقتصر فقط على العلاج الجسدي، بل يمتد أيضًا إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية ومن هنا، تأتي أهمية مثل هذه الفعاليات في توفير الدعم العاطفي والمعنوي، وهو ما نطمح إلى تقديمِه من خلال برامجِنا المستمرّة.
وثمَّنَ الشَّيخُ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني في تصريحات له تعاون الجمعية مع المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسَّسة حمد الطبية، في علاج مرضى السرطان لما يميزه من كوادر طبية كفؤة، وتقنيات تشخيصية وعلاجية على أعلى مستوى، مؤكدًا أن الحالات التي يتم اكتشافُها في المراحل المبكرة تصل نسبة الشفاء فيها إلى 100%.
وشدَّدَ على أهمية منصة «وياكم» التي دشنتها الجمعية القطرية للسرطان كأول منصة إلكترونية في منطقة الخليج، مخصصة لدعم تكلفة علاج مرضى السرطان في دولة قطر، وهي وسيلة مبسطة وفعّالة للمرضى وعائلاتهم للحصول على الدعم المالي اللازم للعلاج، ما يوفر لهم الوقت والجهد اللازمين للتركيز على الشفاء وتحسين جودة حياتهم خلال هذه المرحلة الصعبة، مؤكدًا دورَها في تسهيل إجراءات المرضى لتحمّل نفقات علاجهم، كما أنها تقطع الشك باليقين في أن الأولوية للمرضى المحتاجين لا المقتدرين، لا سيما أنَّ هناك جملة من الشروط الواجب استيفاؤُها حتى يحصل المريض على العلاج، حيث يتم تخصيص 50 ألف ريال قطري قابلة للتَكرارِ.
وأشارَ الشَّيخُ الدكتورُ خالد بن جبر آل ثاني إلى أنَّ افتتاح أي فرع للجمعية يتطلب ضمانات منها التمويل، لذا قد تكون المخططات جاهزة، لكن الأهم هو التمويل لضمان استمرار عمل الجمعية في أفرعها الجديدة في الوكرة، أو الخور على سبيل المثال لا الحصر.
من جانبِها، أكَّدت السيدة نجلاء الهديب على التزام هيوستن ميثوديست تجاه دعم مرضى السرطان في قطر، معبرة عن فخرها باستمرار الشراكة الاستراتيجية والتعاون مع الجمعية القطرية للسرطان.
وأوضحت أنَّ المشاركة في هذه المبادرة المهمة تعدُّ فرصة رائعة للمساهمة في رفع مستوى الوعي المجتمعي حول مرض السرطان وتحدياته، بالإضافة إلى تقديم الدعم للمُتعايشين مع المرض وذويهم. وأضافت: إنَّ التعافي من السرطان يمتد لأكثر من العلاج الطبي فقط، فهو يحتاج إلى شبكة من الدعم النفسي والاجتماعي ومن خلال هذا السحور الرمضاني الذي أصبح حدثًا سنويًا مرتقبًا لنا، نحرص على التأكيد على أهمية بناء هذه الشبكة، التي تضم ليس فقط المرضى وأسرهم، ولكن المجتمع بأكْمله؛ لضمان توفير بيئة داعمة للشّفاء والتعافي.
وأعربتِ الهديب عن أملها في تعزيز التعاون القائم بين المؤسَّسات الصحية والمجتمعية في قطر، وأثنت على جهود «القطرية للسرطان» في تعزيز القدرة المُجتمعيَّة على مواجهة التحديات الصحية الكُبرى، وتوثيق العلاقات المُجتمعية وتعزيز الوعي حول السرطان، لبناء مجتمع أكثر دعمًا ووعيًا لصحّة أفراده.