موسكو – وكالات
في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، 30 يوليو 2025، ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجات على مقياس ريختر ساحل شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، ليُصنّف كأحد أبرز الأحداث الزلزالية في التاريخ الحديث.
وقد أسفر الزلزال عن أضرار مادية بعدد من المباني وإصابات في صفوف السكان في تلك المنطقة النائية، فيما دفعت قوته السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء شاملة للمناطق الساحلية الشرقية في اليابان، التي لا تزال تحتفظ بذكرى الزلزال والتسونامي المدمرين عام 2011.
وبحسب تقييمات أولية، يحتل زلزال كامتشاتكا الجديد المرتبة السادسة بين أقوى الزلازل المسجلة عالميًا، متساويًا مع زلزال "بيو بيو" الذي ضرب وسط تشيلي عام 2010 وبلغت قوته أيضًا 8.8 درجات، وكان مركزه قبالة سواحل منطقة ماولي، على عمق 35 كيلومترًا.
ويأتي هذا الحدث الزلزالي بعد عقود من وقوع زلزال فالديفيا العظيم في تشيلي عام 1960، والذي سجل بين 9.4 و9.6 درجات، ويُعد الأقوى في التاريخ المدون، حيث استمر نحو 10 دقائق وأدى إلى مقتل ما بين ألف و6 آلاف شخص، معظمهم بسبب تسونامي هائل.
"زلزال دفعي ضخم"
ووفق خبراء الجيولوجيا، فإن الزلزال الذي ضرب كامتشاتكا يُصنّف ضمن ما يُعرف بـ*"الزلازل الدفعية الضخمة"*، وهي الزلازل التي تحدث على حدود الصفائح التكتونية المتقاربة، عندما تُجبر صفيحة محيطية على الانزلاق تحت صفيحة قارية، مسببة حركة عمودية حادة في قاع البحر.
وشهدت المنطقة نفسها زلزال كامتشاتكا 1952، الذي يُعد خامس أقوى زلزال مسجل عالميًا، وبلغت قوته 9 درجات. آنذاك، تسببت حركة الانزلاق التكتوني بين صفيحة المحيط الهادئ وصفيحة أوخوتسك في تسونامي هائل امتد تأثيره إلى هاواي، ألاسكا وتشيلي.
موجات تسونامي وعمليات إخلاء
تبع زلزال اليوم تسونامي قوي بلغ ارتفاع بعض موجاته 4 أمتار، خاصة على طول مناطق الاندساس المحاذية لشبه جزيرة كامتشاتكا. ورغم أن هذه الموجات لا تصل إلى مستوى بعض التسوناميات التاريخية، إلا أنها تملك القدرة على إحداث أضرار جسيمة في المناطق الساحلية.
ودفعت قوة الزلزال والموجات المصاحبة له إلى إطلاق تحذيرات تسونامي في مختلف أنحاء المحيط الهادئ، بما في ذلك اليابان، هاواي، وألاسكا، وسط استعدادات لعمليات إجلاء وإجراءات احترازية واسعة النطاق.