الدوحة - هيثم الأشقر:
اخْتَتَمَ المركزُ القطري للصحافة، بالتعاون مع إدارة التطوير الإعلامي بالمؤسسة القطرية للإعلام، فعاليات دورة «التحليل السياسي للإعلاميين»، التي انعقدت خلال الفترة من 31 أغسطس حتى 3 سبتمبر الجاري بمقر المركز، بمُشاركة نخبةٍ من الإعلاميين والصحفيين من مُختلِف المؤسسات الإعلامية المحلية.
وقدّم الدورةَ الأستاذُ الدكتور عبدالله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، الذي نقل للمشاركين خبراته الأكاديمية والعملية الواسعة في قراءة المشهد السياسي الإقليمي والدولي، وتحليل القضايا الراهنة برؤيةٍ مُعمقةٍ وموضوعيةٍ.
وفي ختام الدورة قام الأستاذ عبدالله بن حجي السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، بتوزيع الشهادات على المشاركين في الدورة، كما قدّم شهادة شكر وتقدير للمحاضر الدكتور عبدالله الشايجي تقديرًا لجهوده وإسهاماته في إنجاح البَرنامج التدريبي.
تعاون مثمر
وفي هذا السياق، أعربَ السيد صادق محمد العماري مدير المركز القطري للصحافة، عن سعادته بالتعاون المثمر مع المؤسسة القطرية للإعلام في تنظيم الجزء الرابع من دورة التحليل السياسي، التي قدّمها الأستاذ الدكتور عبدالله الشايجي، مؤكدًا أن هذه الشراكة تأتي في إطار حرص المركز على رفد الساحة الإعلاميّة بالبرامج النوعيّة التي ترتقي بالمهارات وتواكب متطلبات المرحلة.
وأوضحَ العماري أن اختيار الدكتور الشايجي لإدارة هذه الدورة جاء تقديرًا لخبراته الواسعة ومعرفته العميقة في مجالات العَلاقات الدولية والتحليل السياسي.
وبيَّن العماري أن الدورة استقطبت نخبةً من الإعلاميين والصحفيين من مُختلِف المؤسسات الإعلامية، مشيدًا بتفاعلهم الذي أعطى بُعدًا عمليًا للتجرِبة التدريبية. وأكد أن وجود هذه النخبة يعكس الوعي بأهمية تطوير أدوات التحليل السياسي في العمل الإعلامي المعاصر، بما يسهم في تعزيز مصداقية الرسالة الإعلاميّة.
كما شدّد العماري على أن التعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام سيمتد خلال الفترة المقبلة ليشمل إطلاق المزيد من الدورات وورش العمل المتخصصة، التي تستهدف تزويد الإعلاميين بالمعارف والمهارات التي تتماشى مع التغيّرات المتسارعة في المشهد الإعلامي والسياسي.
تأهيل الكوادر
من جانبه قالَ الأستاذ الدكتور عبدالله الشايجي: تُعد هذه الدورة فرصةً لتأهيل الشباب القطري وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة في المجال الإعلامي والتحليل السياسي.
وأضافَ: تهدف هذه الدورة إلى تعزيز قدرات الشباب القطري على جمع المعلومات الدقيقة وتحليلها، وفَهم الإنجازات القطرية على جميع الصُعُد. لا سيما أن قطر تمتلك قوة ناعمة مؤثرة، وحققت إنجازات كبيرة في العمل التنموي والخيري، وأدت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر سواء على المستوى الخليجي أو العربي والعالمي. ولعلّ أبرز مثال على ذلك جهود قطر في الوساطات الدولية، بما فيها دورها الفعال في مُحاولة وقف الحرب على غزة خلال العامين الماضيين، حيث لعبت الوساطات القطرية دورًا رئيسيًا رغم العوائق التي واجهتها. مُثمنًا جهود المؤسسة القطرية للإعلام، والمركز القطري للصحافة في بناء كوادر إعلامية مؤهلة قادرة على نقل صورة قطر الصحيحة، وتصحيح الصورة النمطية السلبية، والدفاع عن الإنجازات الوطنية بالدليل والرقْم والإحصاء، بما يساهم في تعزيز مكانة قطر إقليميًا ودوليًا.
تجرِبة نوعية
من جهتهم، ثمن عددٌ من المشاركين، هذه التجرِبة التدريبية النوعية، معتبرين أنها أضافت بُعدًا عمليًا ومعرفيًا لمهاراتهم الإعلامية. وأكد المشاركون أن الدورة لم تقتصر على الجانب النظري فقط، بل قدمت لهم أدوات تحليلية متقدّمة لفَهم المشهد السياسي الإقليمي والدولي، ودور قطر في حل الأزمات وتقريب وجهات النظر بالأحداث والقضايا الراهنة.
وأشاروا إلى أن التدريب أتاح لهم فرصةً للتفاعل المباشر مع خبرات الأستاذ الدكتور عبدالله الشايجي الأكاديمية والعملية، ما ساهم في صقل قدراتهم على جمع المعلومات من مصادر متعددة، والتحقق من دقتها قبل استخدامها في التقارير الإعلامية. كما اعتبروا أن الدورة عززت وعيهم بأهمية الدور الإعلامي في نقل الإنجازات الوطنية وإبراز قوة قطر الناعمة، سواء في العمل التنموي والخيري أو في الوساطات الدولية، مثل الجهود القطرية لوقف الحرب على غزة.
ولفتَ المشاركون إلى أن هذه التجرِبة ساعدتهم على تطوير مهاراتهم في تقديم محتوى إعلامي متوازن وموثوق، قادر على تصحيح الصورة النمطية السلبية عن قطر، والدفاع عن إنجازاتها بالدليل والرقْم والإحصاء، بما يعزّز مصداقية الإعلام الوطني ويساهم في رفع مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا. كما أعربوا عن تقديرهم للتعاون المُثمر بين المركز القطري للصحافة والمؤسسة القطرية للإعلام، مؤكدين أن مثل هذه الدورات تشكّل خُطوةً مُهمةً نحو بناء كوادر إعلاميّة شابّة مؤهلة وقادرة على مواكبة التغيّرات السريعة في المشهد السياسي والإعلامي المُعاصر.