الدوحة - أشرف مصطفى:
أكَّدَ عددٌ من الطلاب القطريين المُشاركين في مُسابقاتٍ وأولمبيادات دولية لـ الراية، أنَّ الإنجازات التي حققوها تمثل مصدر فخر واعتزاز، ودافعًا لمواصلة تطوير قدراتهم بما يعكسُ صورة مشرفة عن الطالب القطري، لافتين إلى أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تدريبات مكثفة وجهود جماعية، ودعم متواصل من الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية. وأوضحوا أنَّ المشاركة الدولية منحتهم خبرات عميقة، إذ أتاحت لهم الفرصةَ للاحتكاك المباشر مع طلاب من مختلِف أنحاء العالم.
وأجمعَ خبراء وتربويون على أنَّ هذه المشاركات تمثل قيمة مضافة لا تُقاس فقط بالجوائز والميداليات، بل بما تمنحُه للطلاب من ثقة بالنفس، وجرأة في التَّواصل، وقدرة على التفكير النقدي والتحليل العلمي، مُشيرين إلى أنَّ الحضور القطري المُتزايد في هذه المحافل، يعكسُ تطوّرَ المنظومة التعليمية، ويؤكد أنَّ أبناء قطر يسيرون بخطى ثابتة نحو اعتلاءِ منصاتِ التتويجِ العلميّ والمعرفيّ. كما أوضحوا أنَّ هذه اللقاءاتِ تفتحُ للطلاب آفاقًا أوسعَ للنظر إلى المستقبل بعين الباحث عن المعرفة.
من جانبِها، شدَّدت آراء إعلامية على أنَّ هذه النجاحات تمثل شاهدًا حيًا على حجم الاستثمار الذي تُوليه الدولة للطاقات الشبابية، وأشارت إلى أنَّ دور الإعلام لا يقتصر على نقل الخبر، بل يتعداه إلى صناعة قصة ملهمة، تسلط الضوء على رحلة المتفوّقين من الشباب منذ مراحل الإعداد والتدريب وحتى لحظة الفوز، بما يعززُ وعي المجتمع بأهمية هذه التجارب، ويحفّزُ الأجيالَ الجديدةَ على السير في ذات الطريق.
عائشة الهاشمي: ما حققـناه إنجاز للوطن
أكَّدت الطالبةُ عائشة أحمد الهاشمي، أنَّ شعورَها بالمُساهمة في تحقيق إنجاز قطري خلال مشاركتِها في أولمبياد الأحياء كان مليئًا بالفخر والسعادة، موضحةً أنَّ ما تحقق لم يكن إنجازًا شخصيًا لها أو لفريقها فقط، بل للوطن كله، وهو ما اعتبرته دافعًا لمواصلة تطوير مهاراتها في خدمة قطر. وأشارت إلى أنَّ رحلتها مع المشروع مرَّت بتجارب غنية أسهمت في صقل قدراتها على التفكير التحليلي والربط بين المعلومات المُختلفة في مجال الأحياء، لافتةً إلى أن العمل الجماعي منحهم فرصة تبادل الخبرات وبناء مشروع متميز حقق لهم الفوز.
وأوضحت أن أبرز التحديات التي واجهتها تمثلت في التوازن بين الدراسة المدرسية والتدريب المكثف للمسابقة، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل دعم معلماتها وأسرتها، مشيدةً على وجه الخصوص بدور والديها اللذين كانا أكبر داعمين لها، إلى جانب المعلمات والمدربين الذين ساعدوها في بناء المهارات اللازمة عبر الاختبارات والتدريبات العملية.
ونوَّهت بالدور الكبير لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في دعم المشاركين من خلال توفير برامج تدريبية مكثفة وإشراك خبراء من داخل وخارج الدولة لتأهيلهم على المستويَين: النظري والعملي، فضلًا عن تزويدهم باختبارات تجريبية ساعدتهم على تحديد مواطن القوة والضعف وتحسين الأداء.
وشدَّدت عائشةُ على أنَّ ما يميز الطالب القطري هو عزيمته وإصراره إلى جانب البيئة الداعمة التي توفرُها الدولة لرعاية الموهوبين، وهو ما يجعله قادرًا على المُنافسة بقوَّة في المحافل الدولية. ووجهت رسالة إلى زملائها الطلاب تحثهم فيها على عدم الخوف من خوض التحديات، والمبادرة بالمُشاركة والتدريب المستمرّ لتطوير مهاراتهم وقدراتهم العلمية.
محمـد القصابي: حصدت 4 جوائز وميدالية ذهبية دولية
قالَ المخترعُ القطريُّ محمد القصابي: إنَّه شاركَ في عددٍ من المُسابقات والمعارض الدولية المرموقة التي شكلت له محطاتٍ مهمةً في مسيرته العلمية.
وأوضحَ أنَّه خاضَ تجربة المشاركة في معرض سيول الدولي للاختراعات في كوريا الجنوبية، ممثلًا عن مكتب براءات الاختراع بمجلس التعاون الخليجي، حيث تمكن من حصد أربع جوائز دولية من كل من سنغافورة، وكوريا الجنوبية، ومجلس التعاون، إضافةً إلى الميدالية الذهبية الدولية، وهو ما اعتبره تأكيدًا على قدرة العقول القطرية على المُنافسة، وتحقيق الإنجازاتِ في المحافل العالميَّة.
وأشارَ إلى أنَّه سبق له المشاركة في بَرنامج نجوم العلوم الذي يعدّ من أهمّ المسابقات العلمية على مُستوى المِنطقة والعالم، إذ يواكبُ تطوّر الاختراعات وينقلها من مرحلةٍ إلى أخرى بشكلٍ عملي، مبينًا أنَّ هذه التجارب أسهمت في صقل خبراته وإتاحة المجال أمامه لتطوير ابتكاراتِه.
وأكَّدَ أنَّ المشاركة في الفعاليات العلمية الدولية تمثلُ فرصةً ثمينةً للاحتكاك المباشر مع نُخَبة من المخترعين حول العالم، والتعرّف على أحدث ما وصل إليه البحث العلمي عالميًا، بالإضافة إلى تبادُل الخبرات والتجارب.
ونوَّه إلى أنَّ إبراز قدرات المخترعين القطريين في مثل هذه المحافل لا ينعكس فقط على سمعة الدولة العلمية، وإنما يفتح كذلك آفاقًا جديدة لتسويق الابتكارات والإنجازات العلمية في الخارج، مشددًا على أن قطر أثبتت قدرتها على التنظيم القوي للمسابقات والفعاليات العلمية الدولية بنفس المستوى الذي تنظّم به البطولات الرياضية والأحداث الكبرى. ولفتَ إلى أنَّ هناك عددًا كبيرًا من المخترعين القطريين الذين يترقّبون مثل هذه المسابقات ويشاركون فيها بشكل شخصي على مدار العام.
تقى الدليمي: الطالب القطري طموح ومثابر
عبَّرت الطالبةُ تقى الدليمي، عن سعادتِها الغامرة بالمشاركة في مسابقة الأولمبياد التعليمية، ووصفت شعورَها بأنه مزيج من الفخر والفرحة، لا يوصف. وأوضحت أن التجربة لم تخلُ من الصعوبة، خاصةً مع ضغط الثانوية العامة، حيث حاولت الموازنة بين الدراسة للامتحانات ومتابعة تدريبات الأولمبياد عبر تنظيم وقتها، مستفيدةً من تركيزها خلال الحصص المدرسية لتتمكن لاحقًا من تخصيص وقتها في المنزل للتحضير للمسابقة.وأكدت أن أكبر داعم لها والدتها التي، رغم تحفظها في البداية لكونها في مرحلة الثانوية العامة، لم تتأخر عن تشجيعها ومساندتها، إلى جانب والدها الذي ألهمها فكرة المشاركة في الأولمبياد وساعدَها في الدراسة والفهم، مشيدة كذلك بدور معلمة الأحياء أسماء التي أولت اهتمامًا كبيرًا بكل تفاصيل التدريب.
وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لم تدخر جهدًا في توفير أفضل المعلمين والخبراء وأحدث المرافق والأدوات لدعم المُشاركين، لافتةً إلى أنَّ الطالب القطري بطبعه طموحٌ ومثابر، يسعى دائمًا لرفع اسم وطنه عاليًا في المحافل الدولية.
ووجّهت رسالة لزملائها الطلاب، دعتهم فيها إلى التمسك بالطموح وعدم الاستسلام لفكرة الاستحالة، مؤكدة أن العمل والجد والاجتهاد هي مفاتيح النجاح، وأنَّ الفرص يجب اغتنامُها منذ الآن بحثًا عن الأهداف وتحقيقها، قائلة: «لا شيء مستحيل.. أنتم قدها».
جاسـم المطـوع: الإنجـاز نتاج التـدريب والدعـم
أكَّدَ الطالبُ جاسم فهد المطوع من مدرسةِ قطر للعلومِ والتكنولوجيا وأحد أعضاء الفريق القطري المشارك في أولمبياد الأحياء الدولي بالفلبين، أنَّ فرحتَهم كانت كبيرةً وفخرَهم أكبر بعدما نجحوا في دخول قائمة أفضل عشرة مشاريع عالميًا، مشيرًا إلى أنَّ لحظة إعلان النتائج كانت مليئةً بالتوتر، ثم تحوَّلت إلى سعادة عارمة بعد سماع اسم مشروعهم ضمن المراكز المتقدمة.
وأوضحَ أنَّ استعدادات الفريق بدأت منذ وقتٍ مبكر من خلال تدريبات مكثفة نظّمتها وزارةُ التربية والتعليم في جامعة قطر، لافتًا إلى أنَّ هذه البرامج ساعدت في تطوير مهاراتهم وصقل خبراتهم قبل خوض المُنافسة. وأضافَ: إنَّهم عند وصولهم إلى الفلبين خاضوا اختبارات عملية طويلة استمرَّت لساعات، أعقبتها مناقشاتٌ جماعية للتحديات والأسئلة، وصولًا إلى الاختبار النهائي الذي توّج جهودهم بالفوز. وأشارَ إلى أن أكبر التحديات التي واجهوها كانت رهبة المشاركة في محفل دولي بهذا الحجم، غير أن التدريبات المكثفة التي تلقوها في قطر جعلت الاختبارات العملية أسهل مما توقعوا، كما ساعدتهم النماذج السابقة على تجاوز أصعب المواقف. ونوّه بأنَّ ممثلي الوزارة كانوا أكبر الداعمين لهم، وعلى رأسهم الأستاذةُ زينب الخياط، إلى جانب معلميهم الذين وقفوا معهم خطوة بخطوة، مؤكدًا أنَّ استثمار الدولة في العلم والتعليم هو ما يميز الطالب القطري ويمنحه القدرة على المنافسة في منصات دولية. واختتم المطوع حديثه برسالة إلى زملائه الطلاب دعاهم فيها إلى رفع الهمَّة والطموح والسعي المستمرّ نحوَ التفوق العلمي، قائلًا: إنَّ العلم هو السبيل لنهضة الأمم والشعوب، مُستشهدًا بقول حضرةِ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى: «قطر تستحق الأفضل من أبنائها».
إيمان الكعبي: قصص ملهمة عن استثمار قطر في شبابها
قالتِ الإعلاميةُ إيمان الكعبي، مديرة المركز الإعلامي القطري، لـ[: إنَّ الإنجازات التي يحقّقها طلابُ قطر على المستويَين: الإقليمي والدولي، تعكسُ حجم الاستثمار الكبير الذي تُوليه الدولة للطاقات الشبابية، مشددةً على أن هذه النجاحات هي شواهد حيّة على أن قطر تسير بخطى واثقة في بناء جيل قادر على المنافسة عالميًا، وصناعة مستقبل يقوم على المعرفةِ والابتكار.
وأضافتِ الكعبي: إنَّ ما يميزُ هذه الجوائزَ أنَّها نتاج منظومة متكاملة، تبدأ من جهود وزارة التَّربية والتعليم والتعليم العالي في اكتشاف الموهوبين، مرورًا ببرامج النادي العلمي القطري، وصولًا إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني، فضلًا عن الرعاية المباشرة من الأسرة. وأوضحت أنَّ هذا التكامل يجعل الإنجاز أكثر رسوخًا، لأنه يعبر عن رؤية واضحة وليس عن جهود فردية متفرقة.
وأكدت أنَّ للإعلام دورًا محوريًا في هذا المسار، فهو المنبر الذي يوثّق النجاحات ويروّج لها محليًا ودوليًا، ويقدم قصص الطلاب الفائزين كنماذج ملهمة، مشيرةً إلى أن نقل هذه التجارب عبر وسائل الإعلام يسهمُ في خلق حالة من التفاعل الإيجابي داخل المجتمع، ويعززُ من وعي الأجيال الجديدة بأهمية العلم كطريق رئيسي للنجاح.
ولفتت الكعبي إلى أنَّ إبراز قصص النجاح عبر الإعلام لا يقتصرُ على تسليط الضوء على الميداليات فحسب، بل يتجاوزُ ذلك إلى كشفِ حجم الجهد المبذول والتحديات التي واجهها الطلابُ، واختتمت بالقول: إنَّ الجوائز التي يحصدُها الطلابُ القطريون اليوم، هي رسائلُ أملٍ للمُستقبل.
جابر المري: دور محوري للأسرة في مسيرة النجاح
أوضحَ الخبيرُ التربويُّ جابر العرق المري، أنَّ بروز المواهب الشبابية القطرية في السنوات الأخيرة لم يأتِ من فراغ، وإنما هو نتاجُ دعم مؤسسي واضح من وزارة التربية والتعليم، ووزارة الرياضة والشباب، إلى جانب رعاية الجامعات والأندية، ما أسهم بشكل مباشر في خلق بيئة تنافسية صحية عززت حضور الشباب وميّزتهم في مختلف المجالات. وأشار إلى أن البرامج المتخصصة لاكتشاف الموهوبين وصقلهم منذ المراحل الدراسية المبكرة، لعبت دورًا محوريًا في هذا التميز.
وأكَّدَ أن الجامعات والمدارس والمراكز الشبابية تتحمل مسؤولية كبيرة في استدامة هذا النجاح، من خلال تبني برامج واضحة لرعاية الموهوبين، ودمج العملية التعليمية بالتجارب العملية، فضلًا عن فتح شراكات مع مؤسسات محلية ودولية، وربط الطلاب بمشاريع مجتمعية وبحثية تسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتوسيع قاعدة المُتميزين.
وأضافَ: إنَّ الجوائز التي يحصدُها الطلابُ، هي رسالةٌ عميقةٌ تؤكد أنَّ جهد الطالب وعطاءَه محل تقدير، ما يعزز ثقته بنفسه ويدفعه لمزيد من الابتكار والاستمرار في مسيرة التميز. كما شدَّد على أنَّ فوز الطلاب بجوائز دولية يعكس جودة النظام التعليمي في قطر ويرفع سمعته إقليميًا وعالميًا، كما يخلقُ بيئةً تنافسية إيجابية داخل المؤسسات التعليمية، تلهم بقية الطلاب، وتدفع المدارس والجامعات لتطوير برامجها ومناهجها بما يتماشى مع المعايير العالمية.
ونبّه إلى أن للأسرة دورًا محوريًا في هذه المسيرة، باعتبارها الحاضن الأول للموهبة، فهي التي تمنح الطالب الاستقرارَ النفسيَّ والمعنويَّ عبر التشجيع والمُتابعة والمشاركة الفاعلة في مراحل التدريب والإعداد.
صالح السعدي: المشاركات الدولية محفزة للابتكار
قالَ صالح السعدي، عُضو النادي العلمي القطري: إنَّه وجدَ في البيئة العلمية التي يوفرُها النادي حافزًا كبيرًا لتطوير مشاركاته من الجانب الإبداعي، مُشيرًا إلى أنَّه شاركَ مع النادي في العديد من المحافل العلمية التي كان لها دور في صقلِ أفكارِه ومشروعاته.
وأوضحَ أنَّه وُفق مع زميله عبدالرزاق، في ابتكار جهاز يساعد العاملين في المختبرات الحيوية والطبية على نقل العينات من مرحلة إلى أخرى في مراحل حساسة تتطلب دقةً عالية، مؤكدًا أنَّ الجهاز جاء ليسهم في تسهيل هذه العملية الحيوية وضمان دقّتها.
وبيّنَ أنَّ هذا الابتكار تمت المشاركة به في معرض الشرق الأوسط للابتكارات في الكويت، تحت مظلة النادي العلمي القطري، حيث تمكَّن الفريقُ من الفوزِ بالميدالية الفضية، وهو ما اعتبرَه حافزًا إضافيًا على مواصلة الابتكار وتقديم أفكار جديدة.
وأكَّد أن المشاركات الدولية مهمة جدًا للباحثين؛ إذ تتيحُ لهم العيشَ في أجواء مجموعة من الحاضنات العلمية المختلفة، وتوفر بيئة ثرية للتبادل والتجريب، لافتًا إلى أن مجرد دخول الباحث والتجول بين الأجنحة المشاركة في هذه الفعاليات يثير فضوله ويحفزه على طرح أفكار جديدة، ويمنحه التحدي نحو الابتكار. وأشار إلى أنَّ هذه المشاركات تترك أثرًا كبيرًا في نفس الباحث، كونها محفزة ومنشطة وتزيدُ من رغبته في رفع اسم الوطن عاليًا من خلال الإنجازات والابتكارات التي يقدّمُها.
محمد الهاجري: الجـوائز تعزز ثقة الطلاب
أشارَ الخبيرُ التربويُّ والأخصائيُّ النفسيُّ محمد سعيد الهاجري، إلى أنَّ دور المدارس والجامعات لا يقفُ عند حدود اكتشاف الموهوبين، بل يمتدُّ إلى البناء على النجاحات التي تحققت من خلال تعميم التجربة وإتاحة البرامج الإثرائية لجميع الطلاب، وليس فقط للمتميزين منهم.
ونوَّهَ بأهمية إعداد مدربين متخصصين قادرين على تأهيل الطلاب للمُسابقات الدولية، وصقل مهاراتهم البحثيَّة، وتحفيز روح التنافس الإيجابي عبر الجوائز الداخلية، وبرامج التكريم التي تخلقُ بيئةً تعليميةً مشجعةً على الابتكار والإبداع.
وأوضحَ أنَّ الجوائز التي يحصدُها الطلاب تترك أثرًا عميقًا في شخصياتهم، فهي تعزز ثقتهم بأنفسهم وتزرع فيهم روح المثابرة والطموح، وتمنحهم شعورًا بقدرتهم على المنافسة عالميًا. كما أنها تُعدّهم نفسيًا وفكريًا لمواجهة تحديات المستقبل وسوق العمل العالمي، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع ليكونوا قادة المستقبل القادرين على تحمّل مسؤولية بناء الوطن وتطويره.
وشدَّد على أن للأسرة دورًا محوريًا في رعاية الموهبة منذ بداياتها، وأنَّ شراكة الأسرة مع المدرسة تمثل حلقة متكاملة تضمن استمراريةَ نجاح الطالب، وتحوّل الإنجاز الفردي إلى قصةِ نجاحٍ وطنيةٍ تسهمُ في إلهامِ بقيّة الأجيال.
علي المحمود: المنافسات الدولية ثروة معرفية
أكَّدَ علي محمد المحمود، الخبيرُ التربويُّ، أنَّ مثل هذه اللقاءات العلمية تمثلُ رافدًا مهمًا في إثراء الطالب بالمعرفة، موضحًا أنَّ المشاركة المستمرة للطلاب والطالبات القطريين أثبتت وجودَهم بين أقرانهم من مختلف الدول، الأمر الذي عزَّز لديهم الحرصَ على التعمق في هذا المسار، ومتابعتِه بكلّ جِدٍ واجتهاد.
وأشارَ إلى أنَّ هذه التجارب جعلت أبناءَنا أكثر إصرارًا على الاستمرار في حضور مثل هذه المحافل، لما تمنحه لهم من جرأة وثقة في التواصل مع الآخرين، لافتًا إلى أنَّها تشكلُ لهم ثروةً معرفيةً تعززُ شخصيتَهم العلمية، وتدعم قدرتهم على الفهم والتحليل وزيادة رصيدهم من المعلومات. ونوَّه بأنَّ هذه المشاركات لا تقفُ عند حدودِ المسابقة فقط، بل تتركُ بصمةً عميقةً في تكوين شخصية الطالب، حيث توسعُ مداركَه وتفتحُ له آفاقًا أوسعَ في النظر إلى الحياة بعين الباحث عن المعرفة. وأكَّد أنَّ ما تحقق من إنجازات يثبت أن طلابنا يسيرون بخُطى واثقة نحو مستقبل علمي مشرق. وأوضحَ المحمود أنَّ التميز الذي أحرزه الطلاب القطريون خلال مشاركتهم الدولية مكّنهم من اعتلاء المراتب الأولى بين نظرائهم، وهو ما جعل حضورهم محط انتظار واهتمام في مثل هذه اللقاءات العلمية، باعتبارهم علامة بارزة تضيفُ زخْمًا للمنافسة وترفعُ من مُستوى التحدي.