الرعاية الطبية - عبدالحميد غانم:
عملية شدّ الوجه هي إجراء تجميلي يهدف إلى إعادة الشباب والحيوية للوجه والعنق من خلال معالجة الطبقات العميقة تحت الجلد. تتميز هذه العملية بنتائج تدوم لفترة أطول وتعيد تحديد ملامح الوجه والعنق بطريقة ناعمة وطبيعية.
وفي هذا الحوار مع الدكتور عادل قطينة أخصائي جراحة التجميل والترميم بمركز قطينة الطبي ، سنناقش خطوات عملية شدّ الوجه ، وأنواعها، وكيف يتم التحضير لعملية شدّ الوجه، ولمن تصلح عملية شدّ الوجه، والعلاجات الغير جراحية لشدّ الوجه ، وكم سنة تدوم ، والنتائج المتوقعة وأهم النصائح بعد عملية الشدّ.
ماهو الشدّ العميق للوجه ؟
- عملية الشدّ العميق هي إجراء تجميلي متقدّم يهدف إلى إعادة الشباب والحيوية للوجه والعنق من خلال معالجة الطبقات العميقة تحت الجلد، وليس الجلد فقط كما في الشدّ التقليدي. تعمل هذه التقنية على شد العضلات والأنسجة العميقة للتخلص من الترهلات والطيات العميقة والدهون الزائدة، مع إزالة الجلد المترهل بشكل دقيق يمنح مظهرًا طبيعيًا ومتناسقًا. تتميز بنتائج تدوم لفترة أطول وتعيد تحديد ملامح الوجه والعنق بطريقة ناعمة وطبيعية دون أن يبدو الوجه مشدودًا أو مصطنعًا.
ماهي خطوات عملية شدّ الوجه ؟ و كيف يتم التحضير لعملية شدّ الوجه؟
- تختلف خطوات عملية شدّ الوجه بحسب نوع الإجراء، إلا أن جميع التقنيات تعتمد على مبادئ أساسية واحدة تهدف إلى إعادة الشباب والتناسق لملامح الوجه والعنق وهي كالتالي :
1. الشق الجراحي: يتم عمل شق جراحي دقيق ومخفي على حافة خط الشعر وحول الأذن.
2. فصل الجلد: يتم فصل الجلد عن الطبقات العميقة التي تحتوي على الدهون واللفافة الساندة للعضلات.
3. شدّ العضلات والأنسجة: يتم شدّ العضلات والأنسجة العميقة وتثبيتها بطريقة تحقق النتيجة المطلوبة.
بينما في تقنية الشدّ العميق يُفصل النسيج العميق عن العضلات بشكل أدق يمتد إلى المنطقة بين الفم والأنف، ثم يُعاد شدّه وتثبيته بخيوط دقيقة بمحاذاة خط الشعر والأذن. يمنح هذا الإجراء شدًّا طبيعيًا ونتائج طويلة الأمد، إلا أنه يتطلب خبرة عالية نظرًا لدقّته وقربه من الأعصاب الرئيسية للوجه والعنق.
4. إزالة الجلد الزائد: يتم إزالة الجلد الزائد وخياطة الشق بخيوط تجميلية دقيقة.
التحضير لعملية شدّ الوجه:
- السيطرة على ضغط الدم: يجب السيطرة على ضغط الدم قبل العملية لتجنب المضاعفات.
- إيقاف الأدوية: يجب إيقاف الأدوية التي تسبب سيولة الدم قبل العملية.
- التوقف عن التدخين: يجب التوقف عن التدخين لتجنب تأخر التئام الجروح أو ظهور الندبات.
ماهي علامات تقدم سن البشرة ؟ و لماذا تظهر؟
علامات تقدّم سن البشرة هي تغيّرات طبيعية تصيب الجلد مع الوقت نتيجة نقص الكولاجين والإيلاستين وفقدان الدهون الداعمة، إضافة إلى تأثير العوامل الخارجية مثل الشمس والتدخين والإجهاد وهي :
- ترهل الجلد: يحدث ترهل الجلد نتيجة نقص الكولاجين والإيلاستين وفقدان الدهون الداعمة.
- تجاويف في الخدود وتحت العينين: تظهر التجاويف نتيجة ضمور الدهون في هذه المناطق.
- طيات عميقة حول الفم والأنف: تظهر الطيات العميقة نتيجة فقدان الكولاجين والإيلاستين.
ماهي أنواع عملية شدّ الوجه ؟
- تتنوع عمليات شدّ الوجه حسب درجة الترهل وعمق الإجراء المطلوب، وتهدف جميعها إلى استعادة ملامح الشباب وتحسين تناسق الوجه والعنق، وهذه العمليات يمكن تصنيفها إلى عدة أنواع رئيسية وهي :
1. شدّ الجلد فقط: هو أبسط أنواع الشد ، وفيه يتم شد الجلد فقط دون المساس بالأنسجة العميقة. يمنح تحسنًا في مظهر التجاعيد السطحية، لكنه لا يعالج الترهل العميق، وتدوم نتائجه لفترة أقصر.
2. شدّ الوجه المصغّر: يُجرى من خلال شقوق صغيرة ، ويستهدف شد الجزء السفلي من الوجه وخط الفك. وهو مناسب للترهلات البسيطة إلى المتوسطة، ويمتاز بفترة تعافٍ أسرع ونتائج طبيعية.
3. شدّ الجهاز العضلي اللفافي السطحي: يتم فيه شد الطبقة العضلية اللفافية السطحية تحت الجلد فهي المسؤولة عن دعم ملامح الوجه. ويوفّر نتائج أكثر ثباتًا وطبيعية مقارنة بشدّ الجلد فقط، ويُعد من أكثر التقنيات استخدامًا.
4. شدّ الوجه العميق: يُعتبر من أكثر الإجراءات تطورًا ودقة، ويتم فيه شد الطبقات العميقة وفصلها عن العضلات. مع إعادة رفع الأنسجة في منتصف الوجه والخدود وخط الفك. ويمنح نتائج طبيعية جدًا وطويلة الأمد، ويُناسب حالات الترهل المتقدّمة، لكنه يحتاج إلى جراح خبير نظرًا لدقته وقربه من الأعصاب الوجهية.
ماهي العلاجات الغير جراحية لشدّ الوجه؟
- تُعدّ العلاجات غير الجراحية لشدّ الوجه خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يعانون من ترهّل بسيط إلى متوسط ويرغبون بنتائج طبيعية دون الحاجة إلى جراحة ، وتشمل هذه الإجراءات مايلي :
أولًا:- حقن الفيلر المخفّف: يتم استخدام حقن الفيلر لإعادة الحجم المفقود في المناطق الغائرة، مثل: الخدود وتحت العينين، ما يمنح الوجه مظهرًا ممتلئًا ومشدودًا
ثانيًا:- الشدّ بالخيوط: يتم استخدام الخيوط لرفع الأنسجة المترهلة وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يحسن من تماسك البشرة وملمسها على المدى الطويل.
رابعًا:- الحقن التحفيزية والعناية الدورية: تشمل حقن الهايالورونيك أسيد والكولاجين لتعزيز ترطيب البشرة وتجديدها، إلى جانب الالتزام بروتين عناية يومي يعتمد على الترطيب، واقي الشمس، والمغذيات المضادة للأكسدة
خامسًا:- الأجهزة : يتم استخدام الأجهزة مثل الموجات فوق الصوتية والتردد الحراري والليزر التحفيزي لشد الطبقات العميقة من الجلد ، وتنشيط إنتاج الكولاجين بطريقة تدريجية وآمنة.
هذه الإجراءات مجتمعة تُساهم في تحسين جودة البشرة وشدّها تدريجيًا دون فترة نقاهة تُذكر، كما يمكن دمجها بحسب حالة كل مريض لتحقيق نتائج طبيعية ومشرقة.
لمن تصلح عملية شدّ الوجه؟
- تصلح عملية شدّ الوجه للأشخاص الذين يعانون من ترهل الجلد وظهور علامات التقدّم في العمر على الوجه والعنق. لا يوجد عمر محدد للعملية، إذ تختلف حسب طبيعة الجلد، فقد تظهر العلامات لدى البعض في سن الثلاثين، بينما تتأخر لدى آخرين حتى أواخر الأربعين. لكن غالبًا يُجرى الشدّ في العمر ما بين الأربعين والخمسين عامًا لتحقيق أفضل النتائج.
هل يشكل العمر عائقًا لعملية شدّ الوجه؟
- لا يشكل العمر عائقًا: لا يشكل العمر عائقًا لإجراء عملية شد الوجه، طالما أن المريض في صحة جيدة، ولا يعاني من أي موانع صحية قوية مثل مشاكل القلب التي تمنع التخدير العام. يمكن في بعض الحالات إجراء العملية تحت تخدير موضعي، لذلك لا يوجد مانع عملي لإجراء الشدّ، باستثناء حالات مشاكل سيولة الدم أو ضعف التئام الجروح.
كم سنة تدوم عملية شدّ الوجه؟
- تستمر نتائج عملية شدّ الوجه عادةً من خمس إلى عشر سنوات، وتختلف بحسب نوع التقنية المستخدمة. على سبيل المثال، عملية الشد العميق للوجه تمنح نتائج أطول، حيث قد تدوم أكثر من 10 سنوات.
النتيجة المتوقعة تشمل :
- شدّ واضح: يمكن أن تحقق عملية شد الوجه شدًا واضحًا ورفعًا للترهلات في الوجه والعنق.
- تحسن ملامح الوجه: يمكن أن تحسن عملية شد الوجه ملامح الوجه بشكل طبيعي ومتناسق.
نصائح بعد عملية شدّ الوجه :
بعد عملية شدّ الوجه، هناك بعض الإرشادات البسيطة لضمان التعافي بأفضل شكل تشمل مايلي :
- مراقبة ضغط الدم: يجب مراقبة ضغط الدم ودرجة الحرارة خلال الأيام الأولى بعد العملية.
- استخدام كمادات باردة: يمكن استخدام كمادات باردة لتقليل التورم والتجمع الدموي.
- تجنب الأنشطة الشاقة: يجب تجنب الأنشطة الشاقة والرياضة خلال الأسابيع الأولى بعد العملية.
- تجنب التعرض المباشر للشمس : ُنصح بعدم التعرض للشمس خلال أول شهر واستخدام واقٍ شمسي لحماية البشرة.
- استخدام السيليكون: يُستحسن استعمال السيلكون لمدة أسبوعين لتقليل حدوث الندبات، والتي عادةً لتصل إلى شهر.
- تجنب التدخين : لأنه قد يؤخر التئام الجروح ويزيد من المخاطر.
باتباع هذه الإرشادات، يمكن الحصول على نتائج عملية شدّ الوجه بشكل طبيعي وآمن.
الآثار الجانبية المحتملة:
- تجمع دموي: يمكن أن يحدث تجمع دموي في موقع العملية، خصوصًا المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
- ضعف مؤقت في عضلة زاوية الفم: يمكن أن يحدث ضعف مؤقت في عضلة زاوية الفم نتيجة تأثر الأعصاب الصغيرة أثناء الجراحة، وعادةً يتحسن هذا الضعف تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر كحد أقصى.







