مقالات رئيس التحرير
رؤية صاحب السُّموّ ترسّخُ الهويّةَ وتستنهضُ التنمية والريادة

الوطن يحتفي بالعزّة والعطاء في يوم الولاء والفداء

google$tag->cmd["push"](function() { google$tag->display('div-gpt-ad-1738755718363-0'); });
عبد الله طالب المري
في حضرةِ اليوم الوطني المَجيد، تتجلّى رؤيةُ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدّى (حفظه الله)، في ترسيخ قيم البذل والانتماء والولاء والفداء، بوصفها مرتكزاتٍ وطنية لمواصلة مسيرة الإنجازات العملاقة والنهضة الشاملة والتنمية المستدامة، وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار، والريادة الإقليمية والدولية بخطى ثابتة وواثقة.
إنه سمو أمير البلاد المفدّى، القائد الذي أحب شعبَه فبادله حبًا بحُب، وعطاءً بوفاء، بعد أن جعل الإنسان محور التنمية وغايتها، والإخلاص للوطن ميثاقًا راسخًا لا يلين.
وبتوجيهات سموه، تواصل دولة قطر تقدمها بثبات في مسيرة الازدهار، وتُلهم العالم بما حققته من إنجازات متتابعة في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة، إلى جانب دورها الريادي في ترسيخ القيم الإنسانية وتعزيز السلام العالمي.
وفي هذا اليومِ الوطنيِّ العظيم، يحتفي القطريونَ بوطنٍ كتبَ مجدَه بعرقِ سواعدِه، وبإيمانِ قيادتِه، وبوحدةِ أبنائهِ الذينْ التفّوا حولَ قائد مسيرة نهضته على قلبٍ واحدٍ، يعاهدونهُ دومًا على الوفاءِ والولاءِ، والمضيِّ خلفَ رؤيتِه الحكيمة «رؤية قطر الوطنية 2030» نحوَ مستقبلٍ أكثرَ تألقًا وازدهارًا.
لقد كانَ عامُ 2025 شاهدًا على حصادٍ وطنيٍّ استثنائيٍّ، نقلَ قطرَ إلى آفاقٍ أرحبَ من النموّ والتنوّعِ والاستدامةِ، تُوِّجت بمشاريعَ استراتيجيةٍ طموحةٍ، وإنجازاتٍ نوعيةٍ رسّخت مكانتَها قوَّةً اقتصاديةً وسياسيةً فاعلةً، تنشدُ الخيرَ والتنميةَ والسلامَ للعالم. ومن مشاريعِ القطارِ السريعِ إلى توسعاتِ الطاقةِ النّظيفةِ، ومن مبادراتِ الذكاءِ الاصطناعيِّ إلى الريادةِ الدبلوماسيّةِ، برزتْ قطرُ نموذجًا يُحتذى في البناءِ والتخطيطِ والعطاء.
وها هي الدوحةُ اليومَ، في زهوِ إنجازاتها ورفعةِ رايتِها، تحيا يومَها الوطنيَّ بكلِّ فخرٍ وإباءٍ، تعيدُ للأذهانِ مسيرةَ المؤسّسِ، وتُجدِّدُ العهدَ لسموِّ الأميرِ على أنْ تبقى قطرُ منارةً للأصالةِ، ورمزًا للريادةِ، وواحةً للأمنِ والكرامةِ والإنسانيةِ.
No Image

الاقتصادُ القوي

في عام 2025، تعزَّزت الثقةُ الدوليةُ بدورِ دولةِ قطرَ بوصفِها قوةً اقتصاديةً وسياسيةً فاعلةً تنشدُ الخيرَ والتنميةَ والسّلامَ والاستقرارَ للعالمِ أجمعَ، مدفوعةً بإرادةٍ وطنيةٍ واعيةٍ، ورؤيةٍ استراتيجيةٍ واضحةٍ تتّسقُ معَ رؤيةِ قطر الوطنيَّةِ 2030، التي تمثّلُ البَوْصلةَ الجامعةَ لمسيرةِ التّنميةِ الشَّاملةِ.
وقد حافظَ الاقتصادُ القطريُّ على معدّلاتِ نموٍّ قويّةٍ تراوحتْ بينَ 2.8% و3.2%، فيما تجاوزَ نموُّ القطاعِ غيرِ الهيدروكربونيّ 3.4%، في دلالةٍ واضحةٍ على نجاحِ سياساتِ التنويعِ الاقتصاديّ، والتحوُّلِ نحوَ اقتصادٍ قائمٍ على المعرفةِ والابتكارِ والاستدامةِ، وَفقَ توجيهاتِ سُموِّ الأميرِ المُفدَّى.
القطار السّريع من بينِ أبرزِ إنجازاتِ 2025 إعلانُ مشروعِ القطارِ السّريعِ بينَ الدوحة والرياض، وهو مشروعٌ غيرُ مسبوقٍ في المِنطقةِ، يربطُ العاصمتَينِ بخطٍّ كهربائيٍّ فائقِ السّرعةِ يختصرُ زمنَ الرِحلةِ إلى نحوِ ساعتَينِ فقط. ويُعدُّ هذا المشروعُ نقلةً نوعيّةً في الربطِ الإقليميّ، حيث سيخدمُ أكثرَ من 10 ملايين مسافرٍ سنويًا، ويسهمُ في تعزيزِ السّياحةِ والتبادُلِ التِجاري، وتقليلِ الاعتمادِ على النقلِ التقليديّ.
وفي الداخلِ، واصلتْ قطرُ تطويرَ المدنِ الذكيَّةِ، وتوسيعَ شبكاتِ الطرقِ، وتعزيزَ الحلولِ التكنولوجيّةِ في النقلِ والخِدماتِ الحكوميَّةِ، ضمنَ رؤيةٍ تهدفُ إلى أنْ تكونَ قطرُ دولةً حديثةً مكتملةَ الأركانِ، تنبُضُ بالابتكارِ وجودةِ الحياةِ.
وواصلتْ قطرُ دعمَ برامجِ الأُممِ المتّحدة ومشاريعِ التنميةِ الدوليّةِ عبرَ تمويلاتٍ مؤثرةٍ في مجالاتِ التّعليم والصحّة، وتمكينِ النساءِ والأطفال. وفي الداخلِ، ركَّزت البرامجُ الوطنيَّةُ على تطويرِ الصحّةِ والتّعليمِ وتعزيزِ الهُويَّةِ الوطنيَّةِ، وتمكينِ الشّبابِ، في إطارِ رؤيةٍ تعتبرُ الإنسانَ هو محورَ التنميةِ، وأساسَ ازدهارِ الدولة.
الثقافة والرياضة لقدْ جاءَ افتتاحُ مُتحف «لوح وقلم» عامَ 2025 ليُضيفَ بُعدًا جديدًا للمشهدِ الثقافيّ، فيما استمرَّتْ قطرُ في استثمارِ إرثِ كأسِ العالم 2022 عبرَ استضافةِ بطولاتٍ كُبرى وتطويرِ منشآتٍ رياضيةٍ عالميةِ المُستوى، في وقتٍ يستعدُّ فيه المنتخبُ القطريُّ لمونديال ٢٠٢٦.
شراكاتٌ دوليَّة ولم يكنْ هذا الزَّخْمُ الاقتصاديُّ مُنفصلًا عن رؤيةِ سُموِّ الأميرِ في بناءِ اقتصادٍ قويّ ومستدامٍ، لا يعتمدُ على موردٍ واحدٍ، بل يستثمرُ في الإنسانِ، ويعزّزُ دورَ القطاعِ الخاصّ، ويحسّنُ بيئةَ الاستثمارِ، ويفتحُ آفاقَ الشّراكاتِ الدوليَّةِ الفاعلة.
وقد جاءتِ الاستراتيجيةُ الوطنيةُ الثالثةُ للتّنمية حتى عام 2030 ترجمةً عمليةً لهذا التَّوَجُّهِ، مؤكدةً أنَّ التنميةَ في قطرَ مسارٌ متواصلٌ، لا يُقاسُ بالأرقامِ فحسب، بل بقدرةِ الدولةِ على تحقيقِ الرفاهِ، والاستدامةِ، والعدالةِ الاجتماعيَّةِ.
وفي هذا الإطارِ، برزتْ مشاريعُ الطاقةِ الشمسيَّةِ كأحدِ أعمدةِ التحوُّلِ الوطنيِّ، حيثُ شهِدَ عامُ 2025 توسعةَ محطّة الخرسعة وزيادةَ قدرتِها الإنتاجيّة، إلى جانبِ إطلاقِ مشاريعَ جديدةٍ تعتمدُ أحدثَ التقنياتِ، ما أسهمَ في رفعِ حصّةِ الطاقةِ المُتجدّدةِ في مزيجِ الطاقةِ الوطنيِّ، ودعمِ التوجُّهِ نحوَ اقتصادٍ منخفضِ الكربون، انسجامًا معَ التزاماتِ دولةِ قطرَ البيئيةِ والمُناخيَّة.
وبالتوازي، واصلَ قطاعُ الغاز الطبيعيّ - حجرُ الأساسِ للاقتصاد القطريّ - توسُّعَه النوعيَّ، من خلالِ تعزيزِ مشاريعِ الغازِ الطبيعيِّ المسالِ، وتطويرِ مرافقِ الإنتاجِ والتسييلِ والنقلِ، بما رسّخَ مكانةَ قطر العالميَّةَ كأكبرِ مصدّرٍ للغازِ الطبيعيِّ المسالِ، ووفّرَ مواردَ ماليةً مستقرةً دعمتْ مسيرةَ التنميةِ الشّاملة.
وعلى صعيدِ البنيةِ التحتيَّةِ، شهدَ عامُ 2025 استمرارَ تنفيذِ مشاريعَ استراتيجيةٍ كُبرى في مجالاتِ النقل والمواصلات والمدنِ الحديثةِ، لتُرسّخَ قطرُ مكانتَها كإحدى الدولِ الأكثرِ تطورًا في هذا المجالِ، حيثُ لم تكنْ هذه المشاريعُ مجرّدَ توسعاتٍ عمرانيّةٍ، بل هي تجسيدٌ عمليٌّ لتوجيهاتِ القيادةِ بجعلِ البنيةِ التحتيةِ ركيزةً للرفاهِ، والابتكارِ، وجودةِ الحياة.
وقد تُوِّجَ هذا التميزُ بدخولِ دولةِ قطرَ قائمةَ أفضلِ عشرِ دولٍ عالميًا في مؤشّراتِ التنافسيةِ، محتلةً المركزَ التاسعَ، إلى جانب تحقيق قفزةٍ لافتةٍ في مؤشرِ القيمةِ النخبويةِ المُستدامة، بما يعكسُ نموذجًا تنمويًا مُتوازنًا يجمعُ بينَ الاقتصادِ القويّ، والنظمِ الاجتماعيةِ العادلة.

نجاحاتُ الوساطة

على الصّعيدِ الدوليّ، واصلتْ دولةُ قطرَ في عامِ 2025 أداءَ دورِها الرياديّ كوسيطٍ نزيهٍ وفاعلٍ، مستندةً إلى رؤيةِ سُموِّ الأميرِ التي جعلتْ من الحوارِ وبناءِ الجسورِ نهجًا ثابتًا في السياسةِ الخارجيَّةِ القطريَّة.
وقد تجلَّى ذلك بوضوحٍ في ملفِّ غزّةَ، حيث قادتِ الدوحةُ، بالتعاونِ مع مِصرَ والولايات المتحدة، جهودًا دبلوماسيَّةً مكثفةً أثمرتْ عن تفاهماتٍ إنسانيةٍ، ووقفِ إطلاقِ النارِ، وضمانِ تدفقِ المُساعداتِ، وإطلاقِ دفعاتٍ من المُحتجزينَ، ما رسّخَ مكانةَ قطرَ وسيطًا موثوقًا قادرًا على التعامُلِ مع أعقدِ المِلفّاتِ وأكثرِها حساسيةً.
كما شكّلَ «إعلان الدوحة» محطةً فارقةً في مسارِ إحلال السلام بجمهوريَّة الكونغو الديمقراطية، مؤكّدًا الدورَ المحوريَّ لدولة قطر في تقريبِ وجهاتِ النظرِ، وبناءِ الثقة، وفتحِ آفاقِ التسويةِ السياسيةِ الشاملةِ، بما يعزّزُ الاستقرارَ، ويحفظُ وَحدةَ الدولِ، ويدعمُ التنميةَ المستدامة.
وفي كولومبيا، استضافتِ الدوحةُ جولاتٍ مفصليةً من المفاوضاتِ، أسهمتْ في تحقيقِ تقدمٍ ملموسٍ في المسارِ السلمي، ما عزَّزَ من حضورِ قطرَ شريكًا دوليًا موثوقًا في دعمِ السّلامِ وحلِّ النزاعات.
أمَّا منتدى الدوحة 2025، فقد جدّدَ التأكيدَ على التزامِ دولةِ قطر الراسخِ بدعمِ قيمِ الحوارِ والوساطةِ، وترسيخِ ثقافةِ السلامِ، وتعزيزِ الاستقرارِ الإقليميِّ والدوليِّ، لتُرسّخَ الدوحةُ مكانتَها مِنصّةً عالميّةً للتفاهُمِ وصناعةِ الحلول.

استشرافُ المستقبل

وفي إطارِ استشرافِ المُستقبل، شكّلَ عامُ 2025 محطةً مفصليةً مع إطلاقِ دولة قطر حُزمةً من المشاريع الاستراتيجيَّة في مجالِ الذكاء الاصطناعيّ، ضمن رؤيةٍ وطنيةٍ طموحةٍ يقودُها سُموُّ الأميرِ؛ لتعزيزِ الاقتصادِ المعرفيِّ، والانتقالِ إلى نماذجَ تنمويةٍ قائمةٍ علَى الابتكار.
وقد أسهمتْ هذه المشاريعُ في توسيعِ توظيفِ التقنياتِ الذكيةِ في قطاعاتِ التعليمِ، والصّحةِ، والاقتصادِ، بما عزَّزَ كفاءةَ الخِدماتِ، وجودةَ الحياةِ، والتنافسيةَ الإقليميَّةَ والدولية.
كما أعلنتْ دولةْ قطر في 8 ديسمبر الجاري عن إطلاقِ شركة «كاي» Qai–، وهي شركةٌ وطنيةٌ متخصصةٌ في تكنولوجيا الذكاءِ الاصطناعيّ، تهدفُ إلى بناءِ منظوماتٍ رقْميّةٍ متقدّمةٍ، ودعمِ الابتكار، وتحقيقِ التنميةِ المستدامةِ، في انسجامٍ تامٍ مع رؤيةِ قطر الوطنيّة 2030.

وطنُ المجد

في ختامِ هذا المشهدِ الوطنيِّ المشرقِ، تقفُ دولةُ قطر في يومِها الوطنيِّ شامخةً بثقتِها، راسخةً في إنجازاتِها، ماضيةً بعزمٍ لا يلينُ نَحْوَ مستقبلٍ تصنعُه بإرادةِ قيادتِها ووعي شعبِها. إنَّها مسيرةُ وطنٍ اختارَ الطموحَ نهجًا، والعملَ الصادقَ طريقًا، والإنسانَ محورًا لكلِّ تنميةٍ.
وتحتَ القيادةِ الحكيمةِ لحضرةِ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أميرِ البلادِ المُفدَّى، تتجدّدُ العزيمةُ، وتتضاعفُ الإنجازاتُ، ويتعاظمُ الإيمانُ بأنَّ ما تحقّقَ ليسَ إلّا بدايةً لمسارٍ أكثرَ إشراقًا وتأثيرًا.
إنَّه وطنٌ يكتُبُ مستقبلَه بتلاحمِ الشّعبِ والقيادةِ، ويحتفلُ بتاريخِه بفخرٍ، ويجدّدُ عهدَه في كلِّ يومٍ وطنيّ بأن تبقَى قطرُ عاليةَ الرايةِ، راسخةَ المبادئِ، ومصدرَ إلهامٍ للعالمِ.
.raya-many-pdf-static { overflow: hidden; margin-top:20px; .raya-more-link { background: #FFF; padding: 3px; margin-right: auto; margin-left: 0; float: left; margin-bottom: -35px; } } .raya-many-pdf-static-slider { background: linear-gradient(180deg, #8A013C 0%, #490019 100%); border-radius: 5px; padding: 30px 15px 0px; } .raya-many-pdf-static .mt60{margin-top:60px} .raya-many-pdf-static .h50{height:50px;} .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide { width: 172px; opacity: 0; } .raya-many-pdf-static-slider .layout-ratio { padding-bottom: 175%; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-next { filter: blur(3px); opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-active { opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-horizontal>.swiper-pagination-bullets, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-bullets.swiper-pagination-horizontal, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-custom, .swiper-pagination-fraction{ bottom: -40px; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-next { bottom: -40px !important; }
setTimeout(function() { new Swiper('.swiper-many-pdf', { loop: true, pagination: { el: '.swiper-pagination', }, navigation: { nextEl: '.swiper-button-next', prevEl: '.swiper-button-prev', }, effect: "coverflow", grabCursor: true, centeredSlides: true, slidesPerView: "auto", coverflowEffect: { rotate: 0, stretch: 0, depth: 1200, modifier: 1, slideShadows: true, }, }); }, 1000);
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_211[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_212[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_213[0].publication_name}}

pdf-icon