الدوحة- الراية:
مع العودة إلى المدارس يزداد اعتماد المُراهقين على الكافيين بحثًا عن تركيز أسرع وساعات مذاكرة أطول، لتتحول القهوة ومشروبات الطاقة إلى رفيق يومي. غير أن خبراء يحذرون من أن هذا الانتباه اللحظي قد يُخفي وراءه متاعب صحية تمتد آثارها لما بعد انتهاء الاختبارات.
الكافيين مادة منبهة تؤثر مباشرة في الجهاز العصبي المركزي، وترفع مستوى اليقظة مؤقتًا، إلا أن أجسام المراهقين أكثر حساسية لتأثيراتها. وتوضح توصيات طبية أن الحد الآمن لا يتجاوز مئة مليغرام يوميًا، وهي كمية قد يتم تجاوزها بسهولة عند الجمع بين القهوة، والمشروبات الغازية، والشوكولاتة، ومشروبات الطاقة.
الإفراط في الكافيين قد يسبب القلق، واضطرابات النوم، وتسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مشاكل هضمية وزيادة العصبية. ويحذر أطباء من أن الجرعات العالية، خاصة مع التوتر وقلة النوم، قد ترفع خطر حدوث اضطرابات في نظم القلب لدى بعض المراهقين. ولا يقتصر الخطر على المشروبات وحدها، إذ ظهرت منتجات جديدة مثل أكياس الكافيين التي تمنح جرعات سريعة وغير محسوبة. ويرى مُختصون أن الوعي الأسري عامل حاسم في الحد من هذه الممارسات، عبر متابعة ما يستهلكه الأبناء وتوضيح مخاطره. في المُقابل، ينصح الخبراء ببدائل أكثر أمانًا لتعزيز التركيز، مثل النوم الكافي، وشرب الماء، والحركة الخفيفة، وتنظيم أوقات المُذاكرة. فالتوازن الصحي يظل الطريق الأضمن لتحصيل أفضل، دون دفع ثمن صحي قد يدوم.