الدوحة- الراية:
شهدت جلسات تصوير الرُّضع وحديثي الولادة انتشارًا واسعًا خلال الأعوام الأخيرة، لتتحول إلى ظاهرة اجتماعية تسعى الأسر من خلالها إلى توثيق الأيام الأولى من حياة أبنائها. وبين قيمة الذكرى العاطفية وجاذبية الصورة المثالية، تبرز تساؤلات مهنية حول سلامة هذه الجلسات وحدودها الآمنة. خبراء صحة الطفل يؤكدون أن التصوير بحد ذاته ليس خطرًا، إلا أن ممارساته الخاطئة قد تحوله إلى تجربة مرهقة أو مؤذية للرضيع.
تنجذب العائلات إلى هذه الجلسات بدافع الاحتفاء بالمولود الجديد، والاحتفاظ بلحظات لا تتكرر، ومشاركتها مع المحيط الاجتماعي. غير أن مختصين يشددون على ضرورة تقديم راحة الطفل على أي اعتبارات جمالية. فالوضعيات غير الآمنة، وطول مدة الجلسة، والتعرض للبرد أو الحرارة، قد تشكل ضغطًا جسديًا ونفسيًا على الرضيع، إضافة إلى مخاطر العدوى عند إهمال التعقيم.
أما بشأن الإضاءة والفلاش، فلا توجد أدلة علمية تثبت تسببهما بضرر دائم لعين الطفل عند الاستخدام المحدود. ومع ذلك، قد يسبب الفلاش انزعاجًا مؤقتًا أو توترًا سلوكيًا إذا استُخدم بشكل متكرر أو قريب. ويوصي الخبراء بالاعتماد على الإضاءة الطبيعية، وتقليل زمن التصوير، واختيار مصورين مُختصين، مع إيقاف الجلسة فور ظهور علامات تعب أو بكاء مستمر. فالذكرى الجميلة لا تستحق المخاطرة بصحة الرضيع، وتبقى سلامته أولوية لا تقبل التنازل، حتى في أبسط اللحظات العائلية المصورة بعناية ووعي ومسؤولية دائمة تحترم صحة الطفل أولًا.