الدوحة -الراية :
أكَّدَ تقريرُ QNB أنَّ الاقتصاد الأمريكي يقتربُ من مرحلة تحوّل نوعي، بعد فترة طويلة من ضعف الإنتاجية الناجم عن قيود هيكلية مزمنة، خاصة بعد تحقيق تقدم سريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي فتحت المجال أمام دورة نمو جديدة قد تكون أكثر استدامة. واعتبر التقرير أنَّ أثر هذا التحول لن يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، إذ يتوقع أن تمتد مكاسبه إلى اقتصادات أخرى، لا سيما في آسيا والشرق الأوسط، حيث عززت هذه المناطق استثماراتها في سلاسل التوريد وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى أنَّ انخفاض كلفة تبني هذه التقنيات يسرّع من انتشارها عالميًا، ما يعزز فرص تحقيق دفعة ملموسة للنمو الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط.
وأشارَ التقرير إلى أنَّ نموَّ الإنتاجية يُعد المحرك الأهم للازدهار الاقتصادي طويل الأجل، فهو يحدّد الوتيرة المناسبة لنمو الاقتصاد دون زيادة التضخم، ومدى سرعة تحسن مستويات المعيشة، وإمكانيَّة استمرار ارتفاع الأجور.
وفي هذا الإطار، نوَّه إلى أن نمو الإنتاجية في الولايات المتحدة شهد تقلبات كبيرة خلال مُعظم الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، حيث كانت هناك فترات طويلة من ارتفاع نمو الإنتاجية متبوعة بفترات طويلة من انخفاضها. وتستندُ رؤية QNB إلى عاملَين رئيسيين يفسّران التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، الأوَّل يتمثل في الطبيعة الفريدة للذكاء الاصطناعي بوصفه تقنية متعددة الأغراض، لا تقتصر على تحسين الكفاءة، بل تمتلك القدرة على توليد المعرفة، وتسريع الابتكار.
أما العامل الثاني، فيكمن، بحسب التقرير، في موجة الإنفاق الرأسمالي الضخمة التي تشهدها الولايات المتحدة، بقيادة كبرى شركات التكنولوجيا، للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.