الدوحة- جواهر علي:
مع انخفاض درجات الحرارة وقصر ساعات النهار خلال فصل الشتاء، يواجه كثيرون شعورًا متزايدًا بالجوع والكسل وتراجع النشاط البدني، وهو ما يجعل فقدان الوزن تحديًا حقيقيًا، خاصة لدى من لا يفضلون ممارسة الرياضة. إلا أن تقارير صحية حديثة تؤكد أن خسارة الوزن في الشتاء ليست أمرًا مستحيلًا، ويمكن تحقيقها من خلال تغييرات بسيطة ومدروسة في نمط الحياة والنظام الغذائي، دون الحاجة إلى التمارين الرياضية.
وحسب مختصين، فإن التركيز على نوعية الطعام وتوقيت تناوله يلعب دورًا محوريًا في التحكم بالوزن. ففي الشتاء، ينصح بالاعتماد على الوجبات الدافئة المعدة في المنزل، مثل الشوربات واليخنات والعدس والخضراوات، بدلًا من الأطعمة المقلية أو الغنية بالسكريات. هذه الخيارات تمنح الجسم شعورًا بالدفء والشبع، وتساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات السريعة.
كما يؤكد الخبراء أهمية تناول الطعام بوعي، عبر استخدام أطباق أصغر، والمضغ ببطء، والتوقف عن الأكل عند الشعور بالشبع. فالجوع المرتبط بالطقس البارد قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام دون إدراك، ما يجعل الانتباه لسلوكيات الأكل عاملا أساسيًا في السيطرة على الوزن.
ومن النصائح التي لا تقل أهمية، الحفاظ على شرب كميات كافية من الماء، إذ يميل كثيرون إلى إهمال الترطيب في الشتاء بسبب قلة الإحساس بالعطش. ويؤدي نقص السوائل إلى إبطاء عملية الأيض والشعور بالجوع الكاذب، لذا ينصح بتناول الماء الدافئ أو شاي الأعشاب على مدار اليوم.
ويبرز البروتين كعنصر رئيسي في أي خطة لإنقاص الوزن دون رياضة، لما له من دور في تعزيز الشعور بالامتلاء وتقليل الشهية. وتشمل مصادره البيض، والزبادي، والبقوليات، والمكسرات، إضافة إلى الدجاج والأسماك، حيث يساعد إدراجه في كل وجبة على الحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وهي عادة شائعة خلال الشتاء بسبب طول السهر، إذ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة الوزن. كما يشددون على ضرورة الحصول على نوم كاف، لأن قلة النوم تؤثر سلبًا في هرمونات الجوع والشبع.
ولا يعني غياب الرياضة الخمول التام، إذ يمكن الحفاظ على النشاط اليومي من خلال الأعمال المنزلية والحركة الخفيفة، إلى جانب تقليل استهلاك السكر والأطعمة المصنعة، والتحكم في مستويات التوتر، التي تعد من أبرز أسباب الأكل العاطفي وزيادة الوزن. بهذه الخطوات المتكاملة، يمكن للشتاء أن يكون فرصة لتحسين العادات الصحية وليس عائقًا أمام فقدان الوزن.