لَوحَة للفنانة هنادي الدرويش تنتمي إلى ذلك النوع من الأعمال التي لا تُشاهد بقدر ما تُقرأ، لأنها مبنية على طبقات من المعنى بقدر ما هي طبقات من اللون والخامة.. العمل يتمحور حول المرأة بوصفها مركزًا بصريًا وروحيًا، لكن حضورها ليس مباشرًا أو واقعيًا تقليديًا، ملامح الوجه شبه مندمجة في الخلفية، كأن الشخصية تخرج من الذاكرة أو تعود إليها، العناصر الزخرفية، الكتابات، والزهور المحيطة بها تحوّلها إلى كيان رمزي، أقرب إلى أيقونة ثقافية. تنتمي اللوحة إلى أسلوب تجريدي تعبيري قائم على تقنية الكولاج وتعدد الخامات. هناك تراكب واضح بين القماش، الزخارف، الكتابات اليدوية، ومساحات اللون المؤكسد التي توحي بقدم الزمن. السطح ليس أملسًا، بل نابض بالملمس، وكأن الفنانة تتعمد أن يكون الأثر المادي جزءًا من المعنى.
ريشة رمضانية .. ذاكرة تتنفس لونًا
00:00 ص, الأربعاء, 04 مارس, 2026