الدوحة الراية:
استَضَاف بودكاست مؤسسة العطية شي نان من ريستاد إنيرجي لبحث مستقبل الغاز الطبيعي المسال.
وعرضت شي نان تقديراتها لمسار الإمدادات خلال السنوات المقبلة في الحلقة التي سجلت على هامش مؤتمر الغاز الطبيعي المسال 2026 الذي احتضنته الدوحة، وأوضحت أن المعروض العالمي للغاز الطبيعي المسال قد يصل إلى نحو 530 مليون طن بحلول عام 2028، بزيادة تقارب 100 مليون طن مقارنة بعام 2025.
كما أشارت إلى صدور قرارات استثمار نهائية في 2025 لمشروعات تتجاوز طاقتها 70 مليون طن سنويًا، ما سيدعم نمو الإنتاج خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة. وعلى مدى أبعد، رجحت أن يبلغ الإنتاج العالمي نحو 680 مليون طن بحلول عام 2032.
ويتقاسم الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية دورًا رئيسيًا في هذا التوسع. فهاتان المنطقتان تقودان الزيادات الجديدة في الإمدادات، رغم استمرار التحديات المتعلقة بتأخر إتمام المشاريع وارتفاع تكاليفها التي لطالما رافقت هذه الصناعة.
ويبرز مشروع توسعة حقل الشمال في قطر مثالًا على ذلك، إذ من المقرر أن ترتفع الطاقة الإنتاجية من 77 مليون طن سنويًا إلى 126 مليونًا بحلول 2027، ثم إلى 142 مليونًا قبل نهاية العقد، ما يعزز تنافسية المنطقة من حيث الكلفة والإنتاج. ورغم ارتفاع تكاليف المشروعات منذ الجائحة، لا تزال وتيرة الاستثمار مستمرة. فآلية إقرار المشروعات الجديدة لم تتغير كثيرًا، غير أن الكلفة ارتفعت بنحو 20 في المئة وربما أكثر في بعض الحالات. ومن المتوقع أن تؤدي الولايات المتحدة دور المورد المرجح، مع نقطة توازن سعرية تتراوح بين 10 و11 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، شاملة تكاليف الشحن إلى شرق آسيا. وفي ما يتعلق بالإمدادات خلال العقد الحالي، تبدو التوقعات مستقرة. لكن الحفاظ على التوازن بعد ذلك سيتطلب إقرار مشروعات جديدة، تقدر بنحو 120 مليون طن إضافية بحلول عام 2040.
أما من جهة الطلب، فتواصل آسيا قيادة النمو العالمي، مع توقعات ببلوغ الاستهلاك نحو 510 ملايين طن بحلول عام 2042. وتؤدي الصين دورًا رئيسيًا في هذا الاتجاه، إلى جانب زيادة الاستهلاك في جنوب آسيا، مدفوعًا بالتحول التدريجي من الفحم والنفط إلى الغاز، حتى في الأسواق الحساسة للأسعار. وفي ما يخص سياسات خفض الانبعاثات، ترى شي نان أنها تعيد تشكيل القطاع من دون أن تعرقل نموه. فالمشروعات التي تعتمد تقنيات تقلل الانبعاثات، مثل استخدام الكهرباء في عمليات التسييل أو تطبيق تقنيات احتجاز الكربون، مرشحة لاكتساب أهمية أكبر في المرحلة المقبلة.