الدوحة- الراية:
تُعد مقاعد الأطفال في السيارات خط الدفاع الأول ضد الإصابات الخطيرة، حيث أثبتت الدراسات الحديثة قدرتها على تقليص مخاطر الحوادث بنسبة تصل إلى 78%. ومع ذلك، يحذر الخبراء من ستة أخطاء شائعة قد تحول هذه الأداة الحمائية إلى مصدر خطر حقيقي، يتصدرُها «التركيب الخطأ» الذي تقع فيه نحو ثلاثة أرباع الأسر؛ إذ لا يعد الثبات الظاهري للمقعد معيارًا كافيًا للسلامة دون الالتزام بدليل الشركة المصنعة.
ويشيرُ المختصون إلى أن تحويل المقعد لوضعية المواجهة للأمام قبل بلوغ الطفل سن الرابعة خطأ جسيم، حيث توفر الوضعية الخلفية حماية فائقة للعمود الفقري والرقبة. كما تبرز إشكالية الملابس الشتوية السميكة التي تخلق فراغًا وهميًا تحت حزام الأمان، ما يفقده فاعليته لحظة الارتطام. ويشدد خبراء «الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال» على ضرورة إبعاد المقاعد عن الوسائد الهوائية الأمامية، وتجنب استخدام المقاعد المستعملة التي تجاوزت تاريخ صلاحيتها الافتراضي المُمتد بين ست وعشر سنوات، نظرًا لتآكل المواد البلاستيكية بفعل الحرارة. إن الالتزام بالمعايير الحديثة وتجنب الاعتماد على الخبرات الشخصية القديمة يمثل الفارق بين النجاة والإصابة. فمقعد الطفل ليس مجرد إكسسوار تكميلي، بل هو منظومة أمان متكاملة تتطلب دقة في الاختيار والتركيب. وباتباع الإرشادات العلمية، يمكن للأسر تحويل رحلاتهم اليومية إلى تجربة آمنة، وضمان أعلى مستويات الحماية للصغار ضد مفاجآت الطريق، ما يُسهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن حوادث السير بشكل ملموس.