الدوحة - الراية :
كشفتْ دراسةٌ يابانيةٌ حديثةٌ عن رابط مدهش بين النظام الغذائي للأمهات خلال فترة الحمل والنمو السلوكي للأطفال، حيث أظهرت النتائجُ أنَّ تناول «الفطر» بانتظام يساهمُ في تعزيز المهارات الاجتماعية للأبناء عند بلوغهم سنَّ الخامسة. الدراسة التي نشرتها مجلة «التغذية البشرية وعلم النظم الغذائية»، وشملت نحو 1200 ثنائي من الأمهات وأطفالهنّ، أكَّدت أنَّ الأطفال الذين استهلكت أمهاتُهم كَمياتٍ أكبر من الفطر أظهروا قدرة أعلى على التعاون وبناء علاقات ودية مع أقرانهم في سنِّ المدرسة.
البحث الذي أجراه فريق مشترك من جامعة «إهيمي» ومجموعة «ميجي» القابضة، أشار إلى أن التأثير الوقائي للفطر يقلل من احتمالات ظهور مشكلات الانعزال أو صعوبات التكيف الاجتماعي. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لفهم كيف يمكن للمكونات الغذائية الطبيعية أن تشكل ملامح الشخصية والقدرة على التركيز والاندماج البيئي، وهي تحديات تؤرق الكثير من الآباء عند انتقال أطفالهم إلى المرحلة الدراسية.
اعتمدت المنهجية العلمية للدراسة على تحليل دقيق لبيانات استقصائية تتبعت أنماط الغذاء أثناء الحمل، ثم رصدت التطور العاطفي والسلوكي للأطفال لاحقًا، مع تحييد العوامل الخارجية لضمان دقة الاستنتاجات. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يشدد الفريق البحثي على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات المعمقة لكشف الآليات الحيوية الكامنة وراء هذا التأثير، مؤكِّدين أن التغذية السليمة في مرحلة التكوين الجنيني تظلُّ حجرَ الزاوية في بناء أجيال تتمتَّعُ بصحة نفسية وسلوكية متزنة، وقادرة على العطاء الاجتماعي.