الدوحة - الراية وقنا :
أَكَّدَ السيد إبراهيم عبدالله المهندي مدير إدارة تقييم الطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن تفعيل إجراءات تقييم إلكتروني بديلة لاختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025 – 2026 يأتي في إطار حرص الوزارة المستمر على مصلحة الطلبة، عبر توفير بدائل تقييم مرنة تضمن استمرارية العملية التعليمية. وقال: إن هذه الإجراءات البديلة لا تعني توقف الدوام المدرسي، مؤكدًا أن الدراسة مستمرة، وأن يوم الأحد يوم دراسي حضوري لجميع الطلاب. وقال السيد إبراهيم المهندي في لقاء مع تلفزيون قطر أمس: إن آلية التقييم للصفوف الأولى تعتمد على أدوات متعددة يتم تجميعها وإرسالها لولي الأمر في نهاية الفترة، وتشمل واجبات قصيرة، ومشاركات صفية، وأنشطة، وبعض المشاريع البسيطة، إلى جانب اختبار بسيط لقياس قدرات الطلبة، خاصة في المهارات المرتبطة بمواد مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية، وذلك بما يتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية. وأشار إلى أن التقييم الإلكتروني يتمثل في مهام أو تطبيقات يُكلف بها الطالب من قبل المعلم، يقوم بحلها ورفعها عبر المنصة، على أن يقوم المعلم بتصحيحها ورصد درجاتها، موضحًا أن هذه المهام سيتم إسنادها خلال أيام محددة، وتشمل جميع المواد. وأضاف: إن هذه المهام تندرج ضمن درجات التقييم، حيث تبلغ 15 درجة من إجمالي 100، إلى جانب الدرجات التي تم رصدها سابقًا خلال الفصل الدراسي، وباقي درجات أدوات التقييم المستمرة حتى نهاية الفصل. وأوضحَ المهندي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أنَّ هذا القرارَ جاءَ في ضوء المتابعة المستمرَّة للأوضاع الراهنة، وبما يحقق المصلحة العامة ويضمن استقرار المسار التعليميّ في بيئة تعليمية آمنة ومستقرّة للطلبة، مؤكدًا حرْصَ الوزارة على تصميم بدائل تقييم مرنة تراعي الفروق بين المراحل الدراسيَّة، بما يحقق العدالة والموثوقية في قياس نواتج التعلُّم، ويضمن عدم تشكيل التقييم أي عبء إضافي على طلبة الصفوف من الأوَّل حتى الحادي عشر، لا سيّما في ظلِّ الأوضاع الراهنة.
وأشارَ إلى أنَّ اعتماد التقييم المستمر لطلبة الصفَين؛ الأول والثاني الابتدائي كبديل لاختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني، يعكس توجّهًا تربويًا يركز على تنمية مهارات الطلبة بصورة تراكمية، فيما تتيح التقييمات الإلكترونية بالنسبة لطلبة الصفوف من الثالث الابتدائي إلى الحادي عشر قياسًا دقيقًا لمُستوى التحصيل الدراسي باستخدام أدوات حديثة ومتنوِّعة، بما يخدم مصلحة الطلبة ويعزز كفاءة واستقرار العمليَّة التعليميَّة في مختلِف المدارس بالدولة. وأضافَ: إنَّ إسناد التطبيقات الإلكترونية عبر الأنظمة التعليمية الإلكترونية المعتمدة يسهمُ في تعزيز كفاءة التقييم وسرعة إنجازه، مؤكدًا جاهزيَّة المدارس والمعلمين لتنفيذ هذه الإجراءات وَفق أعلى المعايير، من خلال توفير تعليمات واضحة للطلبة، وضمان دقة التّصحيح ورصد الدرجات في النظام الوطني لمعلومات الطلبة (NSIS)، بما يسهمُ في تحقيق أفضل النتائج التعليمية المرجوّة، وتذليل التحديات التي مرّ بها الطلبة خلال الفترة الماضية، سواء في التعليم الحضوري أو التعلّم عن بُعد.
وشدَّدَ المهندي، على أهمية التكامل بين المدارس وأولياء الأمور في هذه المرحلة، بما يضمنُ وضوحَ آلية التقييم أمام الطلبة وتحفيزهم على الالتزام بإنجاز متطلبات التطبيقات الإلكترونية في المواعيد المحدّدة، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المسار التعليمي وجودة مخرجاته، وتحقيق أعلى معايير الجودة والعدالة في القياس التربوي.