الدوحة – إبراهيم صلاح:
نظمت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا فعالية «يوم المهارات 2026»، إحدى أبرز الفعاليات في تقويمها الأكاديمي، والتي عكست قدرات طلبتها في مجالات التكنولوجيا المُتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والشبكات وتحليل البيانات والبرمجة، ضمن بيئة تعليمية قائمة على التعلم التجريبي والابتكار.
وشهدت الفعالية مشاركة نحو 1000 طالب وطالبة تنافسوا في 48 مسابقة وتحديًا تطبيقيًا، صُمم معظمها في صورة مسابقات جماعية تحاكي بيئات العمل الواقعية، حيث اعتمد الطلبة على العمل المُشترك والتواصل الفعّال لتطوير حلول تقنية مبتكرة للتحديات المطروحة.وركزت المسابقات على مجموعة من المجالات التقنية الحديثة التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المُتقدمة، وتحديات الأمن السيبراني وحماية الشبكات، إلى جانب مسابقات تحليل البيانات والبرمجة وتصميم الأنظمة التقنية والهندسية. كما تضمنت الفعالية تحديات في المحاكاة الصحية والسيناريوهات السريرية، إضافة إلى دراسات حالة في إدارة الأعمال وريادة الأعمال ومهارات التواصل والتفكير النقدي واللغة.
وجرى تنظيم التحديات عبر مختلف وحدات الجامعة، بما في ذلك كليات الهندسة والتكنولوجيا، والحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، والعلوم الصحية، والأعمال، إلى جانب كلية التعليم العام ووحدة البرنامج التأسيسي، حيث احتضنت مختبرات الجامعة المُتقدمة ومرافقها التعليمية المتخصصة هذه المسابقات، ما أتاح للطلبة خوض تجارب تطبيقية تحاكي بيئات العمل الفعلية وتربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
كما تضمن «يوم المهارات» أنشطة موازية عزَّزت تجربة التعلم خارج إطار المنافسات، من بينها ورشة عمل مُتخصصة في الابتكار والاستدامة، ركزت على التفكير المَنهجي وتطوير حلول مستدامة للتحديات الواقعيَّة، بما يتماشى مع متطلبات المُستقبل.وأكد الدكتور سالم ناصر النعيمي، رئيس الجامعة، في تصريح صحفي، أن «يوم المهارات» يمثل نموذجًا عمليًا لمنهج التعلم التطبيقي الذي تتبناه الجامعة، موضحًا أنَّ هذه الفعالية تبرز قدرة الطلبة على تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية من خلال العمل الجماعي لمواجهة التحديات الواقعية.
وقال: إنَّ مثل هذه التجارب تُشكل ركيزة أساسية في إعداد خريجين يمتلكون المهارات التقنية والكفاءات المهنية اللازمة للنجاح في بيئة عمل عالمية سريعة التطور.
من جانبه، أكَّدَ السيد لين شيونغ، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي قطر، أحد رعاة الفعالية، أنَّ الشراكة مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا تعكس التزام الجانبين بإعداد كوادر مؤهلة للمستقبل من خلال تعليم عملي متوافق مع متطلبات السوق.
وأشار إلى أنَّ مبادرات مثل «يوم المهارات» تسهم في تعزيز الربط بين قطاع التعليم والصناعة، وتمكين الجيل القادم من القادة الرقميين في دولة قطر.
وفي خِتام الفَعالية، التي أقيمَت بدعم من شركة قطر للبتروكيماويات «قابكو»، جرى تكريم الطلبة الفائزين في مُختلف المسابقات، ومنحهم الميداليات وشهادات التقدير لتميزهم وإبداعهم.
وتواصل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، من خلال هذه المبادرات، ترسيخ مكانتها كجامعة تطبيقية رائدة، عبر تمكين طلبتها بالمهارات والخبرات اللازمة للإسهام بفاعلية في بناء اقتصاد المعرفة في دولة قطر.