ترجمة - فهدة حسن:
كشفت دراسةٌ علمية حديثة عن مُعطًى طبي مُقلق، إذ تبين أنَّ جينات مقاومة المضادات الحيوية تتواجد لدى الأطفال حديثي الولادة خلال الساعات الأولى من حياتهم. ووَفقًا لتقرير نشره موقع «ميديكال إكسبريس»، رصد الباحثون هذه الجينات في عينات «العقي» -أول براز للرضيع- خلال أول 72 ساعة، وهو ما ينسف الاعتقاد السائد سابقًا بخلو أمعاء الرُّضع من البكتيريا. شملت الدراسة 105 أطفال في وحدات العناية المُركزة لحديثي الولادة، وأظهرت النتائج وجود مواد وراثية لبكتيريا تحمل جينات مقاومة، ما يؤكد أنَّ التعرض الميكروبي يبدأ إما قبل الولادة أو فور وقوعها.
وأظهرت البياناتُ نسبًا مُرتفعة لانتشار هذه الجينات، حيث ظهرت بعض الأنواع في أكثر من 96% من العينات، بمتوسط 8 جينات مُختلفة لكل عيِّنة. والأكثر إثارة للقلق هو اكتشاف جينات مقاومة لمضادات حيوية تُستخدم «كخيار أخير» في نحو 21% من الحالات، ما يُفاقم المخاوف من انتشار هذه الظاهرة مبكرًا. وعزا الباحثون وجود هذه الجينات إلى عوامل مُتعددة، منها انتقالها من الأم، وطريقة الولادة، والتعرض المبكر لبيئة المستشفيات، أو استخدام الأدوات الطبية للرضيع.
ورغم أنَّ الدراسة لا تثبت سببية مباشرة وتعتمد على تحليل الارتباطات، إلا أنها تثير تساؤلات جوهرية حول فاعلية العلاجات المُستقبلية. ويعتبر الخبراء أنَّ هذه النتائج تسلط الضوء على بداية مُبكرة لأزمة عالمية، ما يستوجب تعزيز استراتيجيات الوقاية ومراقبة العدوى في بيئات الرعاية الصحية منذ اللحظات الأولى للحياة لضمان سلامة الأجيال الناشئة.