أبوظبي - الراية وقنا:
ترأسَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المُتحدة الشقيقة اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المُشتركة القطرية الإماراتية، التي عقدت أمس في أبوظبي.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للجنة، أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة في سياق تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في مُختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يحظى بدعم كامل وتوجيه من القيادة الحكيمة لكل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المُتحدة الشقيقة.
وأثنى معاليه على جهود اللجنة التحضيرية وكافة الفرق المعنية في الإعداد والتحضير لأعمال الدورة، وما بذلته من عمل أسهم في وضع خريطة طريق لتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأوضح معاليه، أن «اجتماع اليوم يأتي امتدادًا لاجتماعاتنا السابقة لتطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في مُختلف المجالات، ومتابعة ما حققته من إنجازات واستثمار الفرص المُتاحة بين البلدين الشقيقين، كما أنه أتاح لنا الفرصة لتبادل وجهات النظر المُشتركة حول الرؤى والمواقف في الوقت الذي تشهد المنطقة ظروفًا إقليمية ودولية بالغة الدقة».
ولفت معاليه إلى التطورات المُتسارعة والأحداث الاستثنائية التي تشهدها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن، وما تفرضه أزمة مضيق هرمز والاعتداءات العسكرية الإيرانية الغاشمة على دولنا من تحديات أمنية وجيوسياسية غير مسبوقة تلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة فيها.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن «دقة هذه المرحلة وحساسيتها تتطلب منا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى، وتكثيف الجهود الدبلوماسية المُشتركة لدرء المخاطر، وهو ما يستلزم تحقيق مزيد من التكامل بين البلدين في مُختلف القطاعات، بما يُسهم في تجاوز هذه التحديات ويحقق الخير والأمن والسلام للبلدين ولعموم دول المنطقة».
كما أكد معاليه، في ختام الكلمة، أهمية مواصلة العمل المُشترك على ما تم الاتفاق عليه، بما يعزّز الشراكة بين البلدين ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
من جانبه، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مستهل كلمته خلال الاجتماع، إن انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المُشتركة يعكس عمق الروابط الأخوية الراسخة والمتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، والإرادة الثابتة في التعاون الوثيق والتآخي بين الأشقاء.
وأكد سموه تطلع دولة الإمارات العربية المُتحدة إلى تعزيز الربط الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النفط والغاز والطاقة، بما يُسهم في ترسيخ المصالح المشتركة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
كما أعرب «عن تطلعه أن تسفر أعمال هذه الدورة عن نتائج ملموسة ترسّخ شراكتنا وتعزز مسيرتنا المُشتركة».
وشهد اجتماعُ اللجنة العليا، مشاركة واسعة لكبار المسؤولين من البلدين الشقيقين.
جرى خلال الاجتماع، مُناقشة تعزيز التعاون في قطاعات التجارة، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والثقافة، والبيئة، والصحة، والرياضة، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والصناعة، والنقل، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المُشترك.
وفي ختام أعمال اللجنة، وقع الجانبان على محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية - الإماراتية.
وشهد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، التوقيع على عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين شملت: اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، وقعها من جانب دولة قطر سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، ومن جانب دولة الإمارات العربية المُتحدة معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومذكرة تفاهم في مجال الزراعة والأمن الغذائي، وقعها من جانب دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن جانب دولة الإمارات العربية المتحدة معالي الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون المشترك بين دائرة البلديات والنقل في بلدية الدوحة في وزارة البلدية في دولة قطر، وقعها من جانب دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن جانب دولة الإمارات العربية المتحدة معالي محمد بن علي الشرفاء رئيس دائرة البلديات والنقل.
وفي السياق ذاته، عقد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، اجتماعًا مشتركًا، استعرضا خلاله العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاجتماع، إدانة دولة قطر لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مُجددًا تضامن دولة قطر الكامل معها ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
من جانبه، أعرب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، خلال الاجتماع، عن شكره وتقديره لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات في أعقاب الاعتداءات الإيرانية.
وقال معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «X»: عقدنا اليوم بمعية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المُشتركة بين دولة قطر والإمارات الشقيقة. تربط بلدينا وشعبينا أواصر متينة تعكس تطلعات قيادتنا وشعبينا في تعزيز المصالح المشتركة، وتطوير التعاون والتكامل في مختلف المجالات. شكرًا للأشقاء على كرم الضيافة.