الدوحة – الراية:
وعلى الرغم من التحديات التي واجهها الطلاب عند الانتقال إلى التعليم عن بُعد خلال فصل الربيع، فقد حافظت دفعة 2026 على معايير الجودة والتميز الأكاديمي التي تتميز بها جامعة فرجينيا كومنولث في قطر، ونجحوا في تقديم أعمال عالية المستوى في ظل الظروف المتغيرة.
افتتح الحفل بكلمات مسجلة من عدد من قيادات جامعة فرجينيا كومنولث الأم في ريتشموند، ومن بينهم د. مايكل راو، رئيس الجامعة؛ والدكتور أرتورو سافيدرا، نائب الرئيس التنفيذي وعميد الجامعة؛ ود. كارمنيتا هيغينبوثام، عميد كلية الفنون في جامعة فرجينيا كومنولث والمساعد الخاص لعميد الجامعة لشؤون جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر.
وفي كلمته هذا العام، وجّه رئيس الجامعة د. راو رسالة أمل وتشجيع للخريجين مؤكدًا أن هذا الإنجاز يكتسب قيمة أكبر في ظل التحديات الراهنة.
وقال: أنتم تتخرجون في وقت يحتاج فيه العالم إلى قادة مفكرين ومبدعين أكثر من أي وقت مضى، وأنا على ثقة بأنكم ستواصلون مسيرتكم بإبداع وتعاطف لتشكيل مستقبل أكثر ترابطًا وإيجابية من أي وقت مضى.
كما حضر الحفل فريق القيادة في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، بمن فيهم العميد أمير بيربتش، والعمداء المساعدون، ورؤساء الأقسام، وأعضاء الهيئة التدريسية، والموظفون، لدعم الخريجين.
وتحدث العميد أمير بيربتش عن التحديات التي واجهها الخريجون خلال فصلهم الدراسي الأخير، مشيرًا إلى أن التحول إلى التعلم عن بُعد، والذي استلزم من الطلاب إكمال مشاريع التخرج النهائية من منازلهم بعيدًا عن الأستوديوهات والمختبرات وقاعات الدراسة والمجتمع الإبداعي الذي اعتادوا عليه لم يمنعهم من المثابرة ومواصلة العمل بجد.
وأضاف إن هذا الأمر تطلب مثابرةً حقيقية واستلزم انضباطًا ومرونة وصبرًا وعزيمةً موجهًا حديثه للخريجين بأنهم واصلوا الإبداع والتفكير والبحث والمراجعة حتى في ظل ظروف بعيدة كل البعد عما كانوا يتخيلونه لفصلهم الدراسي الأخير.
وأضاف: إن ما أظهرته هذه الدفعة يتجاوز المرونة والصمود، ومع أنهم أظهروا ذلك بقوة فقد أظهروا أيضًا نضجًا وتركيزًا والتزامًا حقيقيًا بعملهم وببعضهم البعض، وأثبتوا أن العمل الإبداعي الهادف لا يعتمد على ظروف مثالية، بل على الفضول، والمثابرة، والقدرة على الابتكار، والاستمرار حتى عند تغيّر المسار بشكلٍ غير متوقّع.
وكانت الشيخة ريم آل ثاني، نائبة الرئيس التنفيذي لجاليري متاحف قطر، الرواق، وإدارة الفن العام، ورباعية قطر، في متاحف قطر، ضيف شرف حفل التخرج لهذا العام، وهي التي قادت معارض ومبادرات فنية عامة بارزة ساهمت في تعزيز مكانة قطر الثقافية إقليميًا وعالميًا.
وفي كلمتها للخريجين، شجعتهم على تقبّل التحديات والالتزام بالتركيز على العمق بدلًا من السرعة والاستعجال في ممارساتهم الفنية، قائلةً إنهم يدخلون عالمًا مختلفًا تمامًا عن العالم الذي دخلته، هو عالمٌ أكثر وضوحًا، وأكثر ثراءً بالفرص، وأكثر تطورًا ولكن مع ذلك، تأتي التوقعات، فقد قاوموا ضغط التسرع والاستعجال، فالعمل الهادف يستغرق وقتًا ويحتاج إلى وقت لفهم السياق، وبناء عملٍ مدروس، وإبداع عملٍ مؤثر. وقالت: لا تدعوا السرعة تحدد قيمتكم فالعمق سيبقى دائمًا هو الأهم، أنتم تتخرجون في مكانٍ لا يزال يشكّل هويته الثقافية وهذا أمرٌ نادر، أنتم تدخلون في مرحلةٍ ما زالت تُكتب وهذا يعني أنكم جزءٌ من هذه القصة.
وشهد الحفل منح لقب الطالبة المتفوقة (أعلى معدل) هذا العام للطالبتين خولة زكي العيسى وسروتي سوباش، وهما خريجتا تصميم الغرافيك، وحصلتا على أعلى مرتبة أكاديمية بين خريجي دفعة 2026.
وقد عكست كلمتهما المشتركة رحلةً لم تكن سهلة، وأعربتا عن امتنانهما العميق لدعم عائلتيهما وأصدقائهما ومجتمع جامعة فرجينيا كومنولث في قطر.
وقالت العيسى: نحن نتخرج في زمنٍ يتطلب منا المزيد ولكن ربما هذا هو تحديدًا سبب أهمية أعمالنا وعلينا فقط أن نستمر في المثابرة، وأن نواصل الإبداع، وأن نستمر في التساؤل لذا أينما اتجهنا، سواء أكان ذلك في مجال التصميم أو البحث أو الإبداع، آمل أن نحمل جميعًا هذه المسؤولية معنا ليس كعبء، بل كغاية.
كما رددت سروثي نفس الشعور قائلة: تشير هذه اللحظة إلى دخولنا فصلاً جديدًا من حياتنا قد يكون المستقبل غير متوقع، وقد تبدو الأمور قاتمة، لكن أحد الدروس التي تعلمتها خلال فترة وجودي هنا في جامعة فرجينيا كومنولث في قطر هو أن الحب والدعم يُمكن أن يُوصلا المرء إلى مراتب عالية في الحياة.
وقالت إن رحيلنا يُثير مشاعر مختلطة من الحزن والحماس، وأنها تشعر بالحزن لمغادرة هذا المجتمع الذي بنته على مدار السنوات الأربع الماضية، معربة عن ثقتها بأن معظم الطلبة يشعرون بذلك أيضًا لكن معرفتها بأنها ستنطلق إلى العالم برفقة أشخاص مبدعين وموهوبين مثلكم جميعًا تشعرني بالأمل في مستقبلنا، فهذه ليست النهاية، بل هي البداية.
وتأسست جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر عام ١٩٩٨ وبالشراكة مع مؤسسة قطر، وهي الفرع الدولي لكلية الفنون بجامعة فرجينيا كومنولث في ريتشموند فرجينيا، والمصنفة في المرتبة الثانية بين كليات الفنون على مستوى الولايات المتحدة.
وتعمل الجامعة في قطر ضمن تحالف ممتد منذ 27 عامًا بين جامعة فرجينيا كومنولث ومؤسسة قطر، وهو ما يعكس التزام المؤسستين بالتميّز والبحث والاكتشاف والابتكار في سياق عالمي.