جنيف - قنا:
شَارَكَت دولة قطر في الجولة الرابعة من مشاورات الدول ضمن المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، والتي نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف. مثَّل دولة قطر وأدار الاجتماع المُتعلق بمسار العمل الثالث: «القانون الدولي الإنساني والسلام»، السيد عبدالعزيز محمد المنصوري، سكرتير ثانٍ في الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المُتحدة بجنيف. وأكد المنصوري أن النزاعات المُسلحة تترك آثارًا عميقة وطويلة الأمد على المُجتمعات، وأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني تؤدي إلى تفاقم المظالم وتقويض الثقة وإعاقة فرص تحقيق السلام المُستدام.
وشدد على أنَّ الرسالة الأساسية للمسار الثالث تتمثل في أن كل حرب ينبغي أن تدار برؤية واضحة للعودة إلى السلام، بحيث تُوجَّه جميع الأعمال خلال النزاعات نحو تمكين الأطراف من العيش معًا بسلام في مرحلة ما بعد النزاع. وأوضح أن الوثيقة الختامية لمسار العمل الثالث تهدف إلى ترجمة المُمارسات والمقترحات التي قدمتها الدول إلى توصيات عملية مستقبلية ومنظمة وفق دورة النزاع: قبل وأثناء وبعد الأعمال العدائية.
وأشار إلى أنَّ الجزء الأول من الوثيقة يركز على تعزيز النظم الوقائية في أوقات السلم، بما يشمل اتخاذ تدابير لحماية فئات محددة مثل المفقودين والمحتجزين والقتلى، والحفاظ على جهود نزع السلاح، بما يُسهم في ضمان احترام القانون الدولي الإنساني أثناء النزاع ووضع أسس التعافي والسلام طويل الأمد.
وأضاف أن الجزء الثاني يركز على دمج القانون الدولي الإنساني في الوساطة ووقف إطلاق النار أثناء النزاعات المسلحة فيما يتناول الجزء الثالث المرحلة الأخيرة من دورة النزاع، أي بعد توقف الأعمال العدائية أو عند خفض التصعيد، من خلال تقديم قائمة مرجعية نموذجية بشأن التدابير التي يجب اتخاذها بعد النزاع المسلح لضمان استمرار احترام القانون الدولي الإنساني.