الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
عَبَّرَ خريجو دفعة 2026 من مؤسسة قطر عن تطلعاتهم لمستقبل يتجاوز حدود التخصصات التقليدية، نحو أدوار فاعلة في الابتكار والتنمية المُستدامة، مستندين إلى تجربة أكاديمية وإنسانية مُتكاملة داخل المدينة التعليمية، التي أرست نموذجًا عالميًا يجمع بين التميز العلمي والتنوع الثقافي والانفتاح على قضايا العالم.
وأكد عددٌ من الخريجين في تصريحات لـ الراية أنَّ رحلتهم الجامعية شكّلت نقطةَ تحوُّل في مسارهم الشخصي والمهني، حيث لم تقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل أسهمت في بناء شخصياتهم وتعزيز قدراتهم القيادية والبحثية، بما يؤهلهم للمُنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية بثقة وكفاءة لخدمة الإنسانية.
وأوضحوا أنَّ البيئة التعليمية الغنية التي وفّرتها مؤسسة قطر، بما تضمه من جامعات عالمية ومراكز بحثية مُتقدمة، أتاحت لهم فرصًا نوعية للتعلم والتفاعُل والانخراط في قضايا مُعاصرة، ما عزَّز من وعيهم بدورهم في إحداث أثر إيجابي داخل مُجتمعاتهم وخارجها.
نعيمة الهيل: أحلم بمكانة مهنية مميزة في عالم الطاقة
قالت الخريجةُ نعيمة خالد الهيل من تخصص هندسة كهربائية من جامعة تكساس وحاصلة على درجة علمية فرعية في الرياضيات إنها تحلم بأن تكون ذات مكانة مهنية مُميزة في عالم الطاقة، وتحقق مُستقبلًا أفضل للدولة وللأجيال ولهذا جاء اختيارها لهذا التخصُص لأنها تطمح لخدمة مُجتمعها والمحيطين حولها، فالتخصص يفتح لها الأبواب لدخول مجالات مُتعددة ويتيح أمامها خيارات يمكن أن تتخصص فيها. وأضافت: أسرتي فخورة بي وشقيقتي الأكبر تدرس الطب أيضًا وسنشكل معًا فريقًا جيدًا لخدمة الميدان، كما أنني حفزت إخواني لدخول علم الهندسة وهذا يُسعدني كثيرًا. وأكدت أنّ سوق العمل كبير جدًا لتخصصات الهندسة خاصةً أنّ الجامعة عريقة وذات مستوى أكاديمي عال جدًا وهذا سيُضيف لي الكثير من التميُّز.
نور الصايغ: أتطلع لمشروعي الطبي الخاص
قالت الخريجة نور فيصل الصايغ من جامعة وايل كورنيل للطب قطر: سأكمل دراستي في الطب في مجال النساء والولادة لأنني أحلم بهذا التخصص وأن أكون جزءاً من حياة أي امرأة وذكرياتها الجميلة، وخصوصاً مع فترة الولادة حيث تظهر حياة جديدة للوجود ويسعد بها الجميع، كما يجمع التخصص بين المجال الجراحي والطبي معاً وهذا المسار الذي كنت أحلم به مستقبلاً.
وأشارت إلى أنّ شقيقتها طبيبة وتمثل في حياتها قدوة في الدراسة والمثابرة والبحث العلمي وأنّ فرصتها في سوق العمل واعد وأنني أحلم بتأسيس عيادتي الخاصة وأن يكون مجمعاً طبياً متكاملاً يجمع كل التخصصات برفقة شقيقتي الطبيبة لمساعدة الناس والتخفيف من آلامهم.
وقالت إنها تحلم بعد التخرج بإكمال مسارها في الدراسات العليا وسيكون بإذن الله في علم الطب والولادة وسوف تركز في طب الصحة العامة وطموحها أيضاً التركيز في مجالات أخرى منها التوعية الصحية.
أريج الثبتة: توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات التوريد
قَالَت الخريجة أريج نعيم الثبتة، الحاصلة على درجة الدكتوراه من كلية الهندسة جامعة حمد بن خليفة، إن لحظة النجاح بعد سنوات من التعب والاجتهاد تُعد من أجمل اللحظات في حياتها، خاصة أن تخصُّص الهندسة لم يكُن سهلًا، بل تطلب الكثير من المُثابرة والعمل الجاد.
وأشارت إلى أنَّ البيئة التعليمية في الجامعة تميزت بكونها بيئة صحية وداعمة، حيث يسودُها التعاوُن وروح الأسرة، إلى جانب وجود تنافس إيجابي يُشجع الطلبة على التميُّز، مؤكدة أنَّ أعضاء هيئة التدريس كانوا دائمًا حاضرين لتقديم الدعم والمساندة في مُختلف المراحل الدراسية. وأوضحت أنَّ تخصُصها في مجال الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد يُعد من التخصًّصات الحديثة والمطلوبة في سوق العمل، لافتةً إلى أنَّ رسالتها العلمية ركزت على توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات التَّوريد.
عائشة فال: أتطلع لبناء فضاءات إعلامية وتعليميـــة أكثــر شمـولًا
تَقولُ عائشة فال من موريتانيا، خريجة دراسات الترجمة من جامعة حمد بن خليفة إنها بدأت رحلتها التي أوصلتها إلى هذه المَرحلة بشغفها باللغة، ثم نمت لتتحول إلى شعور أعمق بالمسؤولية.
وأضافت: انتقالي من تدريس اللغة الإنجليزية إلى دراسة الترجمة جعلني أدرك أن اللغة ليست مُجرد كلمات، بل صوت لمن يُتاح لهم أن يُسمَعوا كما دفعني وجودي في مؤسسة قطر، وسط وجهات نظر متنوعة إلى التفكير بشكل نقدي أكبر في اللغة والهوية وكيفية تبادل المعرفة بين الثقافات.
وترى عائشة أنَّ الترجمة أداة قوية للتغيير، وتأمل الآن في المُساهمة في بناء فضاءات إعلامية وتعليمية أكثر شمولًا، حيث تُمكّن اللغة بدلًا من أن تُقيّدها، موضحةً أنه بالنسبة لها، الترجمة وسيلة لبناء جسور التواصل، لا سيَّما في الأماكن التي يُمكن فيها للمعرفة أنْ تُغيّر حياة الناس.
نور آل سيف: مجتمع مؤسسة قطر يمنح الفرص للجميع
قَالَت نور فريد آل سيف، وهي خرّيجة أردنية بتخصُص نظم المعلومات من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إنَّ رحلتها لم تصنعها الألقاب، بل لحظات الشجاعة، حين كادت تتراجع، لكنها مضت قدمًا، مستندةً إلى القيم التي تربّت عليها.
وأضافت: لم يكُن التوفيق بين منصب رئيسة مجلس الطلاب، وإدارة مشروع ناشئ، ومتطلبات الدراسة واضحًا دائمًا للآخرين، رغم ما يحمله من تحديات خفية لكنه علّمني أنَّ النمو الحقيقي يتشكّل في اللحظات الهادئة، حين أواصل الطريق رغم التعب والشك، بعيدًا عن الأضواء. وبين عرض أفكارها أمام المُستثمرين وتمثيل دفعتها على المسرح، أدركت آل سيف أنَّ الثقة بالنفس لا تُمنح، بل تُكتسب عبر المُثابرة والعمل الدؤوب، لافتةً إلى أنها تؤمن أنَّ النجاح يجب أنْ يتجاوز الإنجاز الشخصي، قائلة إنها لا تريدُ أن يقتصر النجاح عليها بل أن تفتح أبواب الفرص للآخرين، كما فعل مجتمع مؤسسة قطر معها.
خولة العيسى: تسخير التصميم لخدمة المجتمع
قَالَت الخريجة خولة زكي العيسى تخصُّص جرافيك ديزاين من جامعة فرجينيا كومنولث: تغمُرني السعادة بما حققتُه في مساري التعليمي وأشكر أسرتي وكل المُحيطين حولي، خاصة مؤسسة قطر وإدارة الجامعة التي هيأت لنا كل الفرص والإمكانيات لنصل إلى تحقيق أهدافنا، ونصل إلى يوم التخرُّج الذي انتظرته كثيرًا.
وأضافت أنها حاصلة على جائزة مؤسسة قطر للتميز العلمي وقد حفَّزها الجميع لتصل إلى هذا المستوى حيث قدمت 4 مشاريع، منها إسهاماتي في المُجتمع وشاركت في مسابقات خارج الجامعة. وأشارت إلى أنَّ النجاح جاء حصيلة البيئة التعليمية المُناسبة من محاضرات وصفوف دراسية وحتى رحلة الترام اليومية والمكتبة والمتاحف كانت جزءًا من الحياة الجامعية.
وتعتقدُ أن تخصصها في سوق العمل مُشرق لأنّ علم تصميم الجرافيك في كل مكان والتصميم ليس رسمًا وتلوينًا، إنما تصميم لخدمة المُجتمع وهو لغة نوفرها للآخرين لخدمتهم وليس مُجرد ألوان وطموحي أن أشارك في كل ما يخدم الدولة.
خالد العبدالله: نخبة عالمية من الكفاءات
قَالَ الخريج خالد ناصر العبدالله من تخصص علوم الأحياء بجامعة كارنيجي ميلون: شعوري بالتخرج لا يوصف فهي لحظة يتمناها الجميع وستكون بداية خير للأفضل، مشيدًا بجامعات المدينة التعليمية لأنها تخرج نخبة عالمية من الطلاب ذوي الكفاءة التعليمية. وأضاف: إنّ المحيط الأكاديمي بالمدينة التعليمية فيه العديد من الجامعات المرموقة التي تتيح للطلاب إمكانية الدراسة في كل جامعة من مختلف الثقافات والبحوث وهذا يشكل حافزًا للتطور والتقدم في المستوى العلمي. وأعرب عن تقديره للمدينة التعليمية وأنه سيكمل مساره البحثي ولن يتوقف عند الدرجة العلمية.
أحمد المسلماني: تتويج سنوات من الجهد والعمل
أَوضَحَ الخريج أحمد كمال المسلماني، خريج كلية العلوم والهندسة جامعة حمد بن خليفة، أن لحظة التخرج تمثل تتويجًا لسنوات من الجهد والعمل، واصفًا شعوره خلال الحفل بأنه حصاد حقيقي يظهر أمام العين بعد سنوات من السعي والاجتهاد، مشيرًا إلى أن مشاركة هذه اللحظة مع الزملاء تمثل قيمة إنسانية لا تُقدّر. وأوضح أن الجامعة لعبت دورًا محوريًا في دعمه منذ بداية مسيرته الدراسية، وأنها لم تكتفِ بتقديم التعليم الأكاديمي، بل حرصت على تمكين الطلبة من الظهور والمشاركة في مجالات مختلفة، خاصة في الجانب الإعلامي، حيث أتيحت له فرص للظهور في عدة منصات وبرامج، ما عزز من مهاراته وثقته بنفسه.
أحمد عبدالله الأنصاري: والدي قدوتي في مجال الطب
قَالَ الخريج أحمد عبدالله الأنصاري خريج جامعة وايل كورنيل قطر: سأتخصص في جراحة العظام ووالدي الطبيب عبدالله الأنصاري وهو قدوتي في دراسة هذا العلم.
وأضاف أنه تغمره السعادة بتحقق النجاح في نهاية المطاف، وأنّ السنوات الست التي درسها وصل إلى ثمرة نجاحه وتفوقه وطموحه إكمال دراسته في مؤسسة حمد الطبية جراح عظام، وقال: أتقدم في وسائل البحث والابتكار وقد دفعتني مؤسسة قطر إلى الأمام بما وفرته لنا من مصادر بحثية وتعليمية.
جويونغ كيم: اكتسبت القدرة على التكيف مبكرًا
أَكَّدَت جويونغ كيم، خريجة الصحافة والاتصال الاستراتيجي من جامعة نورثويسترن في قطر، أن التجربة كانت ذات طابع شخصي عميق، حيث اكتسبت القدرة على التكيف مبكرًا، وأدركت، حين وصلت إلى قطر قادمة من كوريا الجنوبية، معنى الانتماء الحقيقي. وقالت: الدراسة مع زملاء من خلفيات متنوعة غيّرت نظرتي للتواصل؛ فلم يعد أمرًا بديهيًا، بل تجربة تُبنى تدريجيًا ومع امتداد رحلتي خارج قاعات الدراسة، من التطوّع في قطر إلى تجارب الخدمة في لاوس ونيبال، أصبح كل مكان فصلًا جديدًا للتعلّم. وتابعت إنه بالنظر إلى فترات تدريبها وإقامتها في قطر، توضح أن سرد القصص الهادف يحمل في طياته مسؤولية كبيرة وهي تؤمن اليوم، بأن التواصل يمكن أن يكون جسرًا يربط بين الأصوات المهمشة ويفتح آفاقًا جديدة لحوارٍ يتجاوز الحدود.
منيرة القحطاني: المدينة التعليمية بيئة محفزة للإبداع
قالت منيرة عايض القحطاني الخريجة بجامعة تكساس إي أند أم بتخصص الهندسة الكهربائية والكمبيوتر: إن التحديات التي واجهتها خلال دراستها أسهمت في صقل شخصيتها وأشادت بالدور الذي تقوم به المدينة التعليمية، التي أصبحت بيئة تعليمية متكاملة تحتضن أفضل الجامعات العالمية، وتوفر لنا إمكانيات متميزة ومساحة محفزة للإبداع والتفوق حيث كانت المدينة التعليمية بالنسبة لها أكثر من مجرد مكان للدراسة، بل كانت مجتمعًا غنيًا بالتنوع، يعزز التفكير النقدي، ويشجع على الابتكار، ويمنحنا تجربة تعليمية وإنسانية متكاملة ساهمت بشكل كبير في تشكيل شخصيتها وصقل مهاراتها.
وي كوان: بنـاء جسـور التواصل بـين الشعـوب
قَالَتِ الخريجة الصينية وي كوان بجامعة HEC Paris ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية، إن تجربتها تشكلت من خلال التزامها ببناء جسور التواصل بين مختلف الدول، كما أسهمت رحلتها في مؤسسة قطر في تعميق فهمها لكيفية انتقال الأفكار، وكيف يمكن ترجمتها إلى أثرٍ ملموس. وأضافت: كان إطلاق نشرتي الإخبارية «ممر الصين» وهي أول جسر أبنيه؛ وسيلة لربط الصين بالشرق الأوسط عبر تبادل المعرفة كما أظهر لي العمل على مبادرات مثل «جائزة فنون المراهقين»، التي وصلت إلى منصات مثل «آرت بازل قطر»، كيف يمكن للثقافة أن تُسهم في تشكيل الحوارات العالمية، وتفتح المجال أمام أصوات جديدة. وتصف وي كوان المدينة التعليمية بأنها بيئة نابضة بالحياة، حيث يتجاوز التعلّم حدود الفصول الدراسية، بدءًا من زيارة متحف: المتحف العربي للفن الحديث، وصولًا إلى المشاركة في مبادرات الاستدامة.
ماريانا دي سوزا: تعلمت العمل مع أشخاص من ثقافات مختلفة
قَالَت ماريانا بيريرا دي سوزا، خريجة برازيلية في تخصص الثقافة والسياسة من جامعة جورجتاون في قطر: إن التعليم أصبح بالنسبة لها أكثر من مجرد معرفة، بل مسؤولية تجاه المجتمعات التي تنتمي إليها، سواء في بلدها الأم أو في مؤسسة قطر ودولة قطر. وأضافت: العمل مع أشخاص من ثقافات مختلفة علّمني كيف أستمع بعمق أكبر، وكيف أفكر خارج حدود وجهة نظري، ومع مرور الوقت، تحول ما كان في البداية بيئة جديدة إلى مساحة شعرت فيها بالانتماء، وبأنني أملك صوتًا مسموعًا وأصبحت قطر أكثر من مكان للدراسة؛ بل مكانًا آمل أن أُسهم في ردّ الجميل له يومًا ما. وترى دي سوزا أن القيمة الحقيقية للتعليم لا تكمن في الإنجاز بحد ذاته، بل في كيفية توظيفه، لافتة إلى أن نشأتها في البرازيل ساهمت في تشكيل رؤيتها، حيث تطمح إلى الإسهام في حوارات أكثر شمولًا، سواء في وطنها أو في قطر، من خلال إيجاد مساحات يشعر فيها الأفراد بأن أصواتهم مسموعة ومفهومة.