المرأة

طفل "مطيع" أم "عنيد".. أيمها تفضل؟

google$tag->cmd["push"](function() { google$tag->display('div-gpt-ad-1738755718363-0'); });
No Image
الدوحة- جواهر علي :
يؤكدُ خبراء في مجال التربية وعلم النفس أنَّ التوجه السائد لتمجيد "الطفل المطيع" واعتبار "الطفل العنيد" مشكلة تربوية هو تقدير قد يضر بمُستقبل الأبناء؛ فبينما يبحث الوالدان عن الراحة في الانصياع الفوري للأوامر، تشير القراءات العلمية الحديثة إلى أن السمات الشخصية التي نعدها تحديًا اليوم، كالعناد والجدال، هي ذاتها التي قد تمنح الطفل استقلالية وقدرة على القيادة في المستقبل.
•     سيكولوجية الطاعة وتحديات العناد
يعتبر الخبراء، استنادًا إلى دراسة منشورة عام 2015 في مجلة "ساينس دايركت"، أن العائلات في الطبقات العاملة والفقيرة تميل غالبًا للاهتمام بالامتثال المطلق، وربط الطاعة بمنظومة الأخلاق واحترام السلطة، حتى لو استدعى ذلك استخدام أساليب عقاب حازمة. في المُقابل، يوضح خبراء أن الطفل الذي يوصف بالعناد لا يرى نفسه متجاوزًا، بل يختبر استقلاليته وحدود السلطة بسؤال داخلي عن تداعيات الرفض، ما يضع الوالدين تحت ضغوط اجتماعية ونفسية ناتجة عن الشعور بفقدان السيطرة.
•     الفروق الجوهرية في علم النفس النمائي
يفسر الخبراء الفرق بين الشخصيتين كاختلاف في "المزاج" :
-     الطفل المطيع: يتصف بضبط سلوك عالٍ وتجنب للصراع، لكنه بحسب خبراء قد يعتمد بشكل مفرط على التوجيه الخارجي، ويواجه مستقبلًا صعوبات في التعبير عن الذات أو الوقوع في فخ القلق الزائد.
-     الطفل العنيد (قوي الإرادة): يميل للنقاش ولا يمتثل إلا بما يقتنع به، وهو ما يراه خبراء مؤشرًا على استقلالية أعلى وقدرة مُتميزة على حل المشكلات واتخاذ القرار، شريطة توجيهه بشكل صحيح.
•     جذور السلوك وتأثير البيئة التربوية
يؤكد الخبراء أن العناد ليس عيبًا خلقيًا، بل هو سلوك يتشكل عبر تفاعل عوامل نفسية وبيئية؛ فمرحلة العناد بين سن الثانية والرابعة تُعد جزءًا طبيعيًا من نمو الاستقلالية. ويستشهد خبراء بدراسة من عام 2018 تؤكد أن أساليب التربية، مثل "التجاهل المؤقت" أو "العقاب المنظم"، هي ما يشكل مدى امتثال الطفل، مما يعني أن الطاعة ليست طبيعة ثابتة بل ممارسة تُكتسب. كما تشير دراسة "توماس وتشيس" الكلاسيكية إلى أن 10% فقط من الأطفال يمتلكون طبعًا صعبًا بالفطرة، بينما تتوزع النسب الأخرى بين المرونة والبطء في التكيف.
•     عناد اليوم كاستثمار للمستقبل
وحسب خبراء عبر منصات علمية مثل "سايكولوجي توداي" فإن العناد قد يكون "رصيدًا إيجابيًا"؛ فالأطفال الأكثر إصرارًا يظهرون مثابرة أطول أمام المشكلات، وهم أقل عرضة لضغط الأقران وأكثر قدرة على حماية أنفسهم. وتذهب الأبحاث الطولية إلى أبعد من ذلك، حيث يعتبر الخبراء أن أصحاب الإرادة القوية غالبًا ما يحققون تفوقًا دراسيًا ونجاحًا مهنيًا ودخلًا ماديًا أعلى مقارنة بأقرانهم الأكثر امتثالًا.
•     مخاطر "الطاعة الصامتة"
في المُقابل، يحذر هؤلاء من أن الطاعة الناتجة عن الخوف أو السلطة المطلقة قد تخفي وراءها ضعفًا في الثقة بالنفس وتراجعًا في التفكير النقدي. وبحسب دراسة نشرت عام 2021 في دورية "ساج" العلمية، ترتبط الطاعة في البيئات التسلطية بالخضوع للسلطة لا بالاقتناع الداخلي، ما يحرم الطفل من التعلم عبر الاختيار والخطأ، ويقلل من فرص نجاحه الاجتماعي والمهني مستقبلًا.
•     نحو توازن تربوي حديث
تخلص الأساليب التربوية الحديثة، وفقًا لما يطرحه الخبراء، إلى ضرورة عدم "كسر" إرادة العنيد أو الاكتفاء بتمجيد المطيع، بل العمل على بناء "امتثال طوعي" نائم عن اقتناع وحوار. ويؤكدون في دراسة حول "تمكين الطفل الإيجابي" أن الأطفال الذين يستجيبون للقواعد عن فهم يطورون سلوكًا أخلاقيًا أفضل وعلاقات أكثر إيجابية مع والديهم، ليصبح الهدف الأسمى هو إعداد جيل يجمع بين احترام القواعد والاستقلال الفكري في آن واحد.

الأكثر مشاهدة

.raya-many-pdf-static { overflow: hidden; margin-top:20px; .raya-more-link { background: #FFF; padding: 3px; margin-right: auto; margin-left: 0; float: left; margin-bottom: -35px; } } .raya-many-pdf-static-slider { background: linear-gradient(180deg, #8A013C 0%, #490019 100%); border-radius: 5px; padding: 30px 15px 0px; } .raya-many-pdf-static .mt60{margin-top:60px} .raya-many-pdf-static .h50{height:50px;} .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide { width: 172px; opacity: 0; } .raya-many-pdf-static-slider .layout-ratio { padding-bottom: 175%; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-next { filter: blur(3px); opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-active { opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-horizontal>.swiper-pagination-bullets, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-bullets.swiper-pagination-horizontal, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-custom, .swiper-pagination-fraction{ bottom: -40px; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-next { bottom: -40px !important; }
setTimeout(function() { new Swiper('.swiper-many-pdf', { loop: true, pagination: { el: '.swiper-pagination', }, navigation: { nextEl: '.swiper-button-next', prevEl: '.swiper-button-prev', }, effect: "coverflow", grabCursor: true, centeredSlides: true, slidesPerView: "auto", coverflowEffect: { rotate: 0, stretch: 0, depth: 1200, modifier: 1, slideShadows: true, }, }); }, 1000);
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_211[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_212[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_213[0].publication_name}}

pdf-icon