لَقَد عُرفَ سعادة الوزير عبدالله بن حمد العطية رحمه الله بحكمته ونزاهته، كما عُرف بصلابته وجديته، وقد كان مسؤولًا عن أهم وأكبر قطاع في تاريخ الدولة، ففي عام 1996 وقعَ عقودًا مع اليابان لأنه رأى أن اليابان كانت أكبر سوق مستورد للنفط، واليابانيين أذكياء لا يفرطون في التجارة، وكانت نظرة سعادته ثاقبة لأن اليابان كانت الأقوى، فبعدها يأتي الكل ليوقع مع قطر، فقطر كانت لديها القدرة على تجاوز الأزمات.
وترك قطاع الطاقة، وهو يرى أن هناك من سيمسك قطاع النفط برؤية ثاقبة وهم جديرون بها.
كان الراحل الكبير عبدالله بن حمد العطية شعلة من الطاقة والبذل والعطاء لقطر في شتى مناحي نهضتها، فقد كان مسؤولًا عن أكبر قطاع، ألا وهو الطاقة والبترول وكان وزيرًا للرياضة والشباب، كما كان أحد مؤسسي نادي السد، أما في مجال الصحافة فكان أحد مؤسسي شركة الخليج للنشر والطباعة «[ والجلف تايمز».
لقد كان سعادة الوزير السابق يفتخر كثيرًا باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، والتي كانت مسيرة مميزة في تاريخ دولة قطر.
وفي عام 1969 أسس سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نادي السد، وكبر النادي وحقق العديد من الإنجازات وكان أول ناد خليجي يفوز بكأس آسيا.
لقد كان الراحل يعتز بانتمائه إلى دولة قطر، التي لها العديد من الأيادي البيضاء في الكثير من دول العالم، وكان يعتز ويقدر دور المرأة في المجتمع.
وأتذكر له موقفًا على المستويين الشخصي والإنساني لن أنساه، حيث أتى إلى دولة قطر ليزورني سعادة السيد Temothi Summer، وزير النفط الأمريكي، وطلب مقابلة سعادة وزير النفط القطري، حدثت سعادته لهذه المقابلة، فرحب بزيارتي مع الوزير، وكم كان لطيفًا في استقبالي ووزير النفط الأمريكي.نسأل المولى عز وجل، أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه الجزاء الحسن، على ما قدمه لبلده ووطنه.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».