ترفيه ومنوعات

ارتفاع درجات الحرارة وحرائق الغابات.. تداعيات متصاعدة لأزمة التغير المناخي

google$tag->cmd["push"](function() { google$tag->display('div-gpt-ad-1738755718363-0'); });
No Image
 

الدوحة - قنا:
تزايدت في الآونة الأخيرة التحذيرات من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة هذا العام، جراء أسباب عديدة منها ظاهرة "النينيو" القوية والاحتباس الحراري الذي يخلفه التلوث البيئي للأدخنة المنبعثة من المركبات والمصانع والوقود الأحفوري، بالتوازي مع انخفاض مستويات الأمطار في مناطق مختلفة من العالم، ما أدى إلى جفاف واسع النطاق وحرائق في الغابات والحقول الزراعية والأحراش، وهو ما أطلق جرس إنذار عالمي مبكر يدعو لتكاتف الجهود بين الدول والمنظمات المختصة لتقليل آثارها لأقصى حد ممكن.
وحذر علماء المناخ من أن طيفا كاملا من الظواهر الجوية المتطرفة يتشكل بسبب تزامن ظاهرة "النينيو" القوية مع الاحترار العالمي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وهذا يرجح إلى حد كبير أن تتجاوز الأرض مرة بعد أخرى العتبة المناخية الدولية التي اعتبرت آمنة، وأن تحطم رقمها القياسي لأشد الأعوام حرارة، وذلك بحسب توقعات مناخية جديدة صادرة عن الأمم المتحدة، إذ إن تغيرات المناخ وارتفاع درجات الحرارة تؤذن بنذر اندلاع ‌حرائق بمناطق كانت تصنف على أنها منيعة في أوقات سابقة.
وفي أحدث المناطق التي تشهد حرائق مستعرة، أدى حريق غابات مدمر في منطقة كوتلي ساتيان الحساسة بيئيا في إقليم البنجاب شرق باكستان، إلى القضاء على ما يقدر بـ 3037 هكتارا من الغطاء الشجري للغابات الطبيعية في 25 موقعا، وفقا لبيانات الأقمار الصناعية الصادرة عن الهيئة الوطنية الباكستانية لأبحاث الفضاء والغطاء الجوي، وتظهر الصور الجوية الملتقطة أضرارا واسعة النطاق في غابات صنوبر الـ "شير".
وتلعب هذه الغابات دورا رئيسيا في حماية مجمعات المياه الفرعية المرتبطة بأحواض نهري السند وجيلوم، وستؤدي الكارثة إلى تعطيل ذروة موسم التكاثر للطيور والحياة البرية المحلية بشكل خطير، وتدمير الشتلات الفتية الحيوية، وبينما نجحت المجتمعات المحلية وموظفو إدارة الغابات في احتواء الحريق في مناطق عدة، فإن النيران النشطة تستمر في الانتشار عبر المنحدرات المجاورة، مدفوعة برياح قوية وحارة تهدد بمزيد من التدهور البيئي.
وبحسب أرقام منظمة (وورلد ويذر أتربيوشن)، المتخصصة ببحث دور الاحتباس الحراري في الظواهر الجوية المتطرفة، ‌فإن النيران التهمت منذ مطلع العام وصولا إلى شهر مايو أكثر من 370.66 مليون فدان من الأراضي عالميا، من بينها نحو 210 ملايين فدان احترقت في إفريقيا حتى الآن، بزيادة 20 بالمئة عن الرقم السابق.
وتكمن المفارقة الغريبة هنا أن هذه الحرائق الهائلة جاءت بعد موسم مطري غزير، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى نمو كثيف للأعشاب التي تحولت لاحقا إلى "وقود طبيعي" هائل بفعل الجفاف والموجات الحارة التي تلت الموسم المطير. ويطلق العلماء على هذه الظاهرة اسم "جلد المناخ المائي" (Hydroclimate Whiplash)، وهو التذبذب العنيف بين الفيضانات والجفاف.
وقد دفعت هذه الأرقام المرعبة الاتحاد الأوروبي للتخطيط مبكرا لأوسع عملية له على الإطلاق لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف. وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، إنه في ظل الخطر المتزايد لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا سيتم نشر ما يقرب من 800 رجل إطفاء من 14 دولة في مناطق معرضة للخطر بشكل خاص في قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.
وأكدت فون دير لاين وضع 22 طائرة وخمس مروحيات من أسطول الاتحاد الأوروبي في حالة تأهب لتقديم الدعم، مشيرة إلى ضرورة إبراز التضامن الأوروبي في العمل، وأن يتشارك رجال الإطفاء من جميع أنحاء القارة الأوروبية في مهمة حماية الناس والمنازل والغابات وتنسيق وتمويل المشروع من جانب المفوضية الأوروبية من خلال آلية الحماية المدنية، إذ تحظى هذه المبادرة بالدعم والمساعدة على مدار الساعة من خبراء في مركز تنسيق الطوارئ.
وعطفا على ذلك، تم إنشاء محطة إطفاء إقليمية أوروبية جديدة في قبرص لتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا وفي منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، حيث تهدف هذه الجهود الاستباقية لتجنب تكرار حرائق الغابات الأوروبية العام الماضي التي بلغت أكثر من مليون هكتار، وهي أكبر مساحة مسجلة، وفقا لتقرير حول حالة المناخ الأوروبي نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتعزى الإجراءات الأوروبية إلى ما شهدته دول القارة العام الماضي، ومؤشرات مطلع هذا العام، فقد ضربت فرنسا موجة حر مبكرة في شهر فبراير حطمت أرقاما قياسية، بينما عانت إسبانيا من أعلى معدل أمطار في 50 عاما، وذلك بعد سنوات قليلة فقط من أسوأ جفاف شهدته منذ 1200 عام.
 
 
.raya-many-pdf-static { overflow: hidden; margin-top:20px; .raya-more-link { background: #FFF; padding: 3px; margin-right: auto; margin-left: 0; float: left; margin-bottom: -35px; } } .raya-many-pdf-static-slider { background: linear-gradient(180deg, #8A013C 0%, #490019 100%); border-radius: 5px; padding: 30px 15px 0px; } .raya-many-pdf-static .mt60{margin-top:60px} .raya-many-pdf-static .h50{height:50px;} .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide { width: 172px; opacity: 0; } .raya-many-pdf-static-slider .layout-ratio { padding-bottom: 175%; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-next { filter: blur(3px); opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-active { opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-horizontal>.swiper-pagination-bullets, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-bullets.swiper-pagination-horizontal, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-custom, .swiper-pagination-fraction{ bottom: -40px; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-next { bottom: -40px !important; }
setTimeout(function() { new Swiper('.swiper-many-pdf', { loop: true, pagination: { el: '.swiper-pagination', }, navigation: { nextEl: '.swiper-button-next', prevEl: '.swiper-button-prev', }, effect: "coverflow", grabCursor: true, centeredSlides: true, slidesPerView: "auto", coverflowEffect: { rotate: 0, stretch: 0, depth: 1200, modifier: 1, slideShadows: true, }, }); }, 1000);
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_211[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_212[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_213[0].publication_name}}

pdf-icon