الدوحة- قنا:
يكتسبُ مُنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أهمية استثنائية هذا العام في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحوّلات هيكلية عميقة تُعيد رسم موازين القوى الاقتصادية والتِجارية والاستثمارية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتغير أنماط التجارة الدولية، والتسارع الكبير في تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتستضيف مدينة سانت بطرسبورغ الروسية خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو الجاري، أعمال الدورة التاسعة والعشرين من المنتدى تحت شعار «الحوار البراغماتي: الطريق إلى مستقبل مستقر»، وذلك بمشاركة نحو 20 ألف شخص من أكثر من 100 دولة. وبالإضافة إلى القادة والممثلين رفيعي المستوى من مختلف الدول، سيحضر المنتدى أيضًا رؤساء عدد من المنظمات الإقليمية والدولية منها: منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومنظمة أوبك، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومنتدى الدول المصدرة للغاز، وصندوق النقد الدولي، وبنك التنمية الجديد لمجموعة البريكس، وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الدوليّة. ويتضمن برنامج المنتدى جلسات حوارية ولقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف تناقش قضايا الاقتصاد الكُلي، الابتكار، التحوّل الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الطاقة، البنية التحتية، التمويل، التجارة الدولية، فضلًا عن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشرق والغرب والأسواق الصاعدة، كما يشهد المنتدى تنظيم عدد من الفعاليات المتخصصة والمعارض الاقتصادية ومنتديات الأعمال القطاعية، بما في ذلك منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يركز على دعم ريادة الأعمال والابتكار وتوفير فرص التواصل بين المستثمرين والشركات الناشئة والمؤسسات الكُبرى. وفي السياق ذاته، بات المُنتدى الذي يعد من أبرز الفعاليات على الساحة الاقتصادية الدولية، يتجاوز دوره التقليدي كملتقى للاستثمار والأعمال، ليصبح مِنصة عالمية للنقاش المُستفيض حول مستقبل الاقتصاد الدولي، في ظل تنامي الدعوات إلى بناء نظام اقتصادي أكثر توازنًا وتنوّعًا يعكس المُتغيّرات التي طرأت على مراكز النمو والإنتاج والتجارة حول العالم.