أنقرة -الراية :
شَارَكَت دولة قطر في الاجتماع الوزاري المعني بمبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، المنعقد على هامش أعمال قمة حلف «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة. ترأس وفد دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية.
وأوضح سعادته، في كلمة، أن الاجتماع يأتي في مرحلة مفصلية، أصبحت فيها التحديات الأمنية والسياسية أكثر ترابطًا وتشابكًا، وباتت المصالح الدولية أكثر تداخلًا، الأمر الذي يجعل من الضروري توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لمواجهة هذه التحديات، التي تؤثر في أمن دول الشرق الأوسط وتهدد أسس الاستقرار الإقليمي والدولي. ولفت سعادته إلى أن منطقة الشرق الأوسط شهدت مؤخرًا تصعيدًا خطيرًا أبرز المخاطر الجسيمة التي ينطوي عليها التصعيد العسكري، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار والجهود الجماعية الرامية إلى الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين. وجدد سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية تأكيد دولة قطر ضرورة الالتزام بمسار الحوار والدبلوماسية، والسعي نحو خفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن قطر كثفت، عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار وبالتنسيق الوثيق مع جمهورية باكستان الإسلامية وغيرها من الشركاء الإقليميين والدوليين، جهودها في مجال الوساطة للمساعدة في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتيسير مواصلة الحوار، وتشجيع اتخاذ تدابير بناء الثقة بين الأطراف.
وأكد سعادته إيمان دولة قطر بأن الأمن المستدام لا يمكن تحقيقه بالوسائل العسكرية وحدها، وإنما عبر الدبلوماسية، والحوار المباشر، وخلق مسارات سياسية، مؤكدًا التزامها بالاضطلاع بدور الوسيط الموثوق والمُيسّر للحوار. وتابع سعادته: انطلاقًا من قناعتها بأن الدبلوماسية تمثل المسار الأكثر فاعلية لتسوية النزاعات، تواصل دولة قطر الانخراط بصورة بناءة مع جميع الأطراف، مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة حتى في أوقات تصاعد التوتر، وقد مكّن هذا النهج دولة قطر من الإسهام في جهود الوساطة على مستوى المنطقة وخارجها، مما عزّز دورها كشريك موثوق في منع النزاعات، وخفض التصعيد، وبناء السلام. وفي هذا السياق، تستضيف الدوحة حاليًا اجتماعات بين ممثلي الجانبين لمواصلة الحوار بينهما، والمضي قدمًا نحو تسوية خلافاتهما من خلال التفاوض والوسائل السلمية، بما يعزز آفاق تحقيق السلام المستدام والنمو الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأعلن سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية عن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج الشراكة (ITPP) بين دولة قطر وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
كما أعلن عن اقتراب المرحلة النهائية لإنشاء مركز إقليمي لعمليات دعم السلام في دولة قطر تحت رعاية الحلف.
كما شَارَكَ سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، أمس في أنقرة، في اجتماع سعادة السيد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع رؤساء الوفود المُشاركة في مُبادرة إسطنبول للتعاون. جرى خلال الاجتماع، مناقشة تحديات أمن المنطقة والممرات البحرية، وأهمية التعاون والشراكة بين دول مبادرة إسطنبول للتعاون وحلف (الناتو). كما اجتمعَ سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، أمس، مع سعادة السيد خافيير كولومينا، الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) للجوار الجنوبي ونائب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الحلف، وسعادة السيد عاكف تشاغتاي كيليتش، كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، وسعادة السيد موسى كولاكلي كايا، نائب وزير الخارجية بالجمهورية التركية الشقيقة، كل على حدة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي عُقدت في العاصمة التركيّة أنقرة. جرى خلال الاجتماعات، استعراضُ عَلاقات التعاون وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطوّرات بالمنطقة، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المُشترك.