الصحة واللياقة
أطباء بمركز سبيا الطبي :

الشفاء التام من حساسية الأطفال أصبح ممكنًا

د. أمل حسن : القاعدة الذهبية: كلما كان إدخال الطعام أبكر.. كانت الحساسية أقل
التشخيص الصحيح نصف العلاج والتاريخ المرضي أهم من التحاليل
د. وسام المصري: علاقة وثيقة بين الجهاز الهضمي وأمراض الحساسية والمناعة
google$tag->cmd["push"](function() { google$tag->display('div-gpt-ad-1738755718363-0'); });
No Image
الدوحة – الرعاية الطبية :
لأعوام طويلة، عاش أهالي الأطفال المصابين بالحساسية في دائرة من الخوف والمنع: "لا تقرب البيض"، "ابتعد عن المكسرات"، "احذر الحليب". كان الاعتقاد السائد أن التأخير في إدخال الطعام هو صمام الأمان. اليوم، العلم يقلب الطاولة.
الأدلة الطبية الحديثة تثبت أن الجهاز الهضمي للطفل هو "مدرسة المناعة الأولى". وكلما تعرّف على الطعام مبكرًا، قلّت احتمالية أن يهاجمه كعدو لاحقاً. بل إن ما كان يُعتبر حكمًا مؤبدًا - كحساسية الطعام والربو - أصبح له علاج مناعي يقود إلى الشفاء التام في كثير من الحالات.
في هذا التقرير، تشرح البروفيسورة د. أمل حسن، استشارية الحساسية ومناعة الأطفال والمدير الطبي لمركز سبيا الطبي، كيف تتحول القابلية الجينية إلى مرض فعلي، ولماذا تُعد الإكزيما جرس الإنذار الذي لا يجب تجاهله، وكيف أصبح بإمكاننا كسر "السلسلة التحسسية" قبل أن تكتمل حلقاتها.

الجينات أولاً.. لكنها ليست وحدها

توضح البروفيسورة د. أمل حسن، المدير الطبي لمركز سبيا الطبي واستشارية الحساسية ومناعة الأطفال، أن السبب الأول والأهم للحساسية هو القابلية الجينية. بعض الجينات تمنح الطفل قابلية تصل إلى 100% للإصابة إذا كان يحملها.
لكن الجينات وحدها لا تكفي. تضيف د. أمل: "هناك عوامل خارجية تُحفّز ظهور الحساسية، أبرزها نمط حياة الطفل، وتوقيت إدخال الطعام الصلب".

القاعدة الذهبية

خلافًا للمعتقد السائد قديمًا، تؤكد د. أمل أن التأخير في إدخال الطعام يزيد احتمالية الإصابة بالحساسية، بينما التبكير يُقللها.
"هناك تخوّف غير مبرر من إعطاء الطفل المكسرات قبل عمر السنة، أو البيض قبل 6-7 أشهر، خاصة مع وجود قابلية جينية. الحقيقة أن المعدة والأمعاء مهيأة لاستقبال الطعام، وعندما يدخل الطعام مبكرًا، يساعد ذلك الجهاز المناعي الموجود في الجهاز الهضمي على التعرّف عليه وتقبّله، بدلاً من مهاجمته كعدو".

الإكزيما: جرس الإنذار الأول في سلسلة الحساسية

تكشف د. أمل أن أكثر أنواع الحساسية شيوعًا منذ الولادة وحتى 6 أشهر هي حساسية الجلد "الإكزيما" .
"الإكزيما ليست مرضًا منفصلاً، بل هي الحلقة الأولى في سلسلة متصلة. نحن نسميها السلسلة التحسسية: تبدأ بإكزيما الجلد، ثم حساسية الطعام، تليها الربو، وقد تنتهي بالتهاب الأنف التحسسي المزمن. لذلك، متابعة الإكزيما وعلاجها مبكرًا أمر بالغ الأهمية لقطع هذه السلسلة".

المعدة بيت الداء والدواء: العلاقة ثنائية الاتجاه

تشير د. أمل إلى وجود علاقة وثيقة بين الجهاز الهضمي وأمراض الحساسية من ناحيتين:
الأولى: الجهاز الهضمي هو خط الدفاع المناعي الأول ، و هو العضو الذي يستقبل الطعام، ووظيفته تعزيز مناعة الجسم.
الثانية: عند حدوث الحساسية، تتأثر المعدة والأمعاء مباشرة، فتظهر أعراض مثل الالتهاب الداخلي، الألم، الإسهال، أو على العكس تماماً إمساك شديد كما في حالة حساسية الحليب.
"إدخال الطعام المبكر يساعد المعدة على تدريب المناعة لتقبّل الأكل وتقليل خطر التحسس. وإذا حدثت الإصابة، فهي تستدعي علاجًا متخصصًا".

التشخيص الدقيق

تؤكد د. أمل أن التشخيص الدقيق هو أساس العلاج الناجح. "أهم أداة في التشخيص هي أخذ التاريخ المرضي بشكل صحيح ومفصّل. إذا لم يتم ذلك، فإن فحوصات الدم أو الجلد وحدها لا تكفي".
بعد التشخيص، تبدأ رحلة العلاج على مرحلتين:
الأولى: علاج الالتهاب الحاد باستخدام الكريمات والأدوية لإعادة الجلد أو الجسم إلى طبيعته.
الثانية: بدء خطة العلاج طويل الأمد للحساسية نفسها.

بشرى للأهل

تكشف مديرة مركز سبيا الطبي عن تطور مذهل في علاجات الحساسية: "نعم، يمكن الشفاء التام من أنواع كثيرة من الحساسية .. تحسس الطعام مثل الحليب أو البيض يُعالج ببرامج منع وتقديم بدائل آمنة ،أما حساسية وبر الحيوانات، وحبوب اللقاح، وعوامل الجو، فأصبحت تُعالج اليوم بالعلاج المناعي النوعي، وهو يحقق نسب شفاء عالية".

الأهل شركاء في العلاج: 24 ساعة مقابل نصف ساعة

تشدد د. أمل على أن دور الأهل لا يقل أهمية عن دور الطبيب.. "الطبيب يرى الطفل لنصف ساعة، بينما الأهل معه على مدار 24 ساعة، إذا فهموا واستوعبوا طبيعة الحساسية وكيفية إدارتها، فهذا نصف العلاج".
لذلك، يحرص مركز سبيا الطبي على تثقيف الأهل حول:
1. استراتيجيات تجنب مسببات الحساسية لتفادي أي خطأ.
2. كيفية التعامل مع "إبر الحساسية" للطوارئ.
3. حماية الطفل من المضاعفات التي قد تزيد الحالة سوءًا.
الجهاز الهضمي: بوابة المناعة الأولى
من جهتها، تؤكد د. وسام المصري، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي للأطفال بمركز سبيا الطبي، أن "الجهاز الهضمي هو بوابة الصحة العامة للجسم".
"عندما يتناول الطفل أي طعام، فإن بطانة الجهاز الهضمي هي أول من يتفاعل معه. هذا التفاعل قد يُسبب تداعيات مناعية وحساسية، خصوصًا أن الأطفال لديهم قابلية أعلى للإصابة مقارنة بالبالغين".

خارطة أمراض الجهاز الهضمي حسب عمر الطفل

توضح د. وسام أن أمراض الجهاز الهضمي تختلف حسب المرحلة العمرية:
- من الولادة حتى سنتين: الارتجاع المعدي المريئي، الإسهال، الإمساك المزمن.
- من 2 إلى 3 سنوات: آلام البطن الوظيفية، الإمساك، التحسس الغذائي.
- بعد الشهر السادس: قد تبدأ أمراض مثل حساسية الجلوتين بالظهور.
جزء من هذه الأمراض يظهر في المراحل الأولى، وجزء آخر يتأخر في الظهور مع نمو الطفل".

هل كل الحساسية قابلة للشفاء؟

تجيب د. وسام: " نعم ، هناك حالات وتحسسات معينة يمكن علاجها بشكل نهائي. وأكثرها شيوعًا وقابلية للشفاء التام هي حساسية الحليب، لأنها غالبًا لا ترتبط بالجهاز المناعي بشكل كامل وتتحسن مع نضوج الجهاز الهضمي".
وتختم بالتأكيد على أن "صحة الأمعاء والتغذية السليمة هما العمود الفقري لنمو الطفل جسدياً وعقلياً ومهارياً. لذلك، فإن مراقبة صحة الجهاز الهضمي وتثقيف الأهل هي خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض الشائعة".
.raya-many-pdf-static { overflow: hidden; margin-top:20px; .raya-more-link { background: #FFF; padding: 3px; margin-right: auto; margin-left: 0; float: left; margin-bottom: -35px; } } .raya-many-pdf-static-slider { background: linear-gradient(180deg, #8A013C 0%, #490019 100%); border-radius: 5px; padding: 30px 15px 0px; } .raya-many-pdf-static .mt60{margin-top:60px} .raya-many-pdf-static .h50{height:50px;} .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide { width: 172px; opacity: 0; } .raya-many-pdf-static-slider .layout-ratio { padding-bottom: 175%; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-next { filter: blur(3px); opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-active { opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-horizontal>.swiper-pagination-bullets, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-bullets.swiper-pagination-horizontal, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-custom, .swiper-pagination-fraction{ bottom: -40px; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-next { bottom: -40px !important; }
setTimeout(function() { new Swiper('.swiper-many-pdf', { loop: true, pagination: { el: '.swiper-pagination', }, navigation: { nextEl: '.swiper-button-next', prevEl: '.swiper-button-prev', }, effect: "coverflow", grabCursor: true, centeredSlides: true, slidesPerView: "auto", coverflowEffect: { rotate: 0, stretch: 0, depth: 1200, modifier: 1, slideShadows: true, }, }); }, 1000);
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_211[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_212[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_213[0].publication_name}}

pdf-icon