الرعاية الطبية -عبدالحميد غانم :
أكد د. وائل بشير استشاري طب الأسرة ، أن أكثر الأمراض التي تظهر عند الأطفال في الصيف هي النزلات المعوية، والتسمم الغذائي، والجفاف، والطفح الحراري، وضربة الشمس، إلى جانب بعض التهابات الأذن والجلد والعدوى المرتبطة بالماء أو الطعام غير المحفوظ جيدًا. وتزداد هذه الحالات مع ارتفاع الحرارة وسرعة فساد الأطعمة وفقدان الجسم للسوائل، خاصة لدى الأطفال الأصغر سنًا.
ولفت إلى أن الاستخدام المفرط للشاشات ووسائل التواصل أصبح من أبرز المخاطر السلوكية والنفسية التي تتفاقم خلال العطلة الصيفية.
وقال : تُعد النزلات المعوية من أخطر أمراض الصيف عند الأطفال عندما تؤدي إلى الجفاف، لأن فقدان الماء والأملاح بسرعة قد يسبب تدهورًا صحيًا واضحًا، خصوصًا عند الرضع وصغار الأطفال. وتؤكد المراجع الطبية أن الخطر لا يكمن في الإسهال وحده، بل في مضاعفاته مثل الخمول، وجفاف الفم، وقلة التبول، والقيء المتكرر، وهي علامات تستدعي التدخل السريع.
وحول ما إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للأطفال أصبحت مرضًا من أمراض الصيف قال د. بشير: من الناحية الطبية، لا تُعد مواقع التواصل مرضًا عضويًا من أمراض الصيف مثل النزلات المعوية أو ضربات الشمس، لكنها تحولت إلى خطر صحي سلوكي ونفسي يزداد في الإجازة مع طول وقت الفراغ. وتشير تقارير طب الأطفال والصحة النفسية إلى أن الإفراط في استخدامها قد يرتبط باضطراب النوم، والقلق، وضعف التركيز، والعزلة، وارتفاع أعراض الاكتئاب لدى بعض الأطفال والمراهقين. لذلك يمكن وصفها صحيا بأنها "مشكلة صيفية حديثة" تحتاج إلى متابعة أسرية جادة.
وقدم عدد من أهم النصائح والإرشادات لوقاية الأطفال من أمراض الصيف والتي تبدأ بالاهتمام بنظافة اليدين، وتقديم مياه نظيفة، وحفظ الطعام جيدًا، وتجنب الأطعمة المكشوفة أو سريعة الفساد في الحر. كما يجب تشجيع الطفل على شرب السوائل بانتظام، وارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، وعدم تركه داخل سيارة مغلقة تحت أي ظرف. وعلى المستوى السلوكي، من المهم تنظيم وقت الشاشات، وتشجيع اللعب الحركي، والحفاظ على نوم منتظم، لأن الوقاية من أمراض الصيف اليوم تشمل الجسم والنفس معًا