الدوحة ـ الراية :
انضمَّ روبرتو مارتينيز مدرب البرتغال إلى قائمة طويلة من المدربين الذين شاركوا في كأس العالم لكرة القدم وأعلنوا استقالتهم عقب خروجهم من البطولة، أو تمت إقالتهم بعد مباراة واحدة.
وينقسم رحيل المدربين حتى الآن في البطولة الموسعة المقامة في أمريكا الشمالية بشكل عام إلى أربع فئات.
الاستقالة بعد الخروج مباشرة
ويرحل مارتينيز بعدما فاز المنتخب الإسباني على البرتغال بهدف نظيف في المباراة التي جمعتهما بدور الـ16. وينتظر أن يحل خورخي جيسوس محل الإسباني مارتينيز، مدرب بلجيكا السابق، وتتجه الأنظار صوب المستقبل الدولي للبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وقال مارتينيز، الذي فاز بدوري الأمم مع البرتغال العام الماضي: إنها نهاية مرحلة، ومن المهم أن نبدأ من جديد الآن. من الصواب أن يكون رئيس الاتحاد قادرًا على اختيار مدربه بنفسه. أود أن أشكر الجميع على دعمهم. وقال رونالدو كومان، مدرب هولندا، إن خروج فريقه من مباراة دور الـ32 أمام المغرب، كانت الأخيرة له، حيث يسعى لقضاء وقت أكثر مع زوجته المريضة. وكتب على «إنستجرام»: كلنا حلمنا بكأس عالم نصنع فيها التاريخ. لم يحدث ذلك. لا يوجد أحد يشعر بخيبة أمل أكثر مني. ورحل البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب غانا، بعدما تولى تدريب الفريق في أبريل الماضي. واستقال المدرب البرتغالي البالغ من العمر 73 عامًا بعد الخسارة أمام كولومبيا في دور الـ32، حيث كانت هذه هي مشاركته الخامسة في المونديال.
أما هونج ميونج بو، مدرب كوريا الجنوبية، الذي خلف يورجن كلينسمان في منصب المدير الفني عام 2024، فقد تعرض حتى لتهديدات بالقتل وانتقادات حادة من الرئيس عقب فشل الفريق في دور المجموعات، قبل أن يقرر الرحيل سريعًا.
الاستقالة بعد التأكيد على عدم الرحيل
لم يتقدم يوليان ناجلسمان، مدرب ألمانيا، باستقالته بشكل فوري عقب الخروج من دور الـ32 بركلات الترجيح أمام باراجواي.
وقال: أنا لست شخصًا يهرب.
بعدها بأربعة أيام تقدم باستقالته، وسط تقارير إعلامية أشارت إلى أن الاتحاد الألماني لكرة القدم طلب منه الرحيل أو مواجهة الإقالة.
وقال ميروسلاف كوبيك، مدرب منتخب التشيك، عقب الخروج من دور المجموعات: «لدي عقد ولن أستسلم أبدًا. لا أفكر حتى في الأمر».
وبعدها بأيام أعلن المدرب صاحب الـ74 عامًا استقالته، وأرجع قراره إلى الانتقادات التي وجهتها له الصحافة المحلية.
الرحيل بعد تحقيق قدر بسيط من النجاح
لم يحظ الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، مدرب الإكوادور المثير للجدل، بشعبية كبيرة، لكنه قاد فريقه للتأهل من دور المجموعات بعد الفوز على ألمانيا، قبل أن يودع البطولة أمام المكسيك.
وقال بعد الخسارة صفر / 2 في دور الـ16 : النتائج هي التي تحدد المسار، واليوم يجب أن أقول وداعًا لعائلة جميلة ورائعة.
وأضاف أنه يرحل «بامتنان كبير، وهدوء وسلام داخلي، لأننا قدمنا كل ما لدينا».
وتأهل المنتخب الإسكتلندي إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 تحت قيادة ستيف كلارك، ولكن فشل مرة أخرى في عبور دور المجموعات. وكان قد وقع على عقد جديد قبل انطلاق منافسات البطولة ولكنه استقال.
أما المغربي جمال السلامي، مدرب منتخب الأردن، فقد دخل تاريخ الكرة الأردنية بمجرد قيادة الفريق إلى التأهل لأول كأس عالم في تاريخه.
لكن صعوبة منافسات دور المجموعات أدت إلى رحيله، مع تأكيد رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين أنه سيظل «ابنا محبوبًا».
الرحيل بعد إعلان مسبق
أعلن الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، مدرب أوروجواي، قبل كأس العالم، أنه سيغادر منصبه عقب نهاية البطولة.
وانتهت مسيرته دون تحقيق أي فوز في دور المجموعات، لكنها شهدت أيضًا مؤتمرًا صحفيًا لا ينسى استمر 100 دقيقة.
وقال المدرب الأرجنتيني البالغ من العمر 70 عامًا: ما أنا مقتنع به تمامًا هو أن لا أحد يهتم بما أعرفه.
وأكد خافيير أجيري، مدرب المكسيك، رحيله المخطط عن ولايته الثالثة مع المنتخب عقب الخسارة المثيرة 2 / 3 أمام إنجلترا في دور الـ16 على ملعب أزتيكا، حيث من المنتظر أن يخلفه رافاييل ماركيز.
أما أسطورة فرنسا ديدييه ديشان، فسيغادر منصبه بعد هذه البطولة وبعد 14 عامًا قضاها مدربًا للمنتخب، سواء أنهى مشواره بالتتويج باللقب أم لا. ويستعد زين الدين زيدان لخلافة ديشان، بطل العالم 2018 وزميله المتوج بمونديال 1998.
التـــونســـي يقيــل مدربين فـــي بطـــولة واحــــدة
لم ينتظر مسؤولو كرة القدم التونسية طويلًا لاتخاذ قرارهم بعد المباراة الافتتاحية.
فالخسارة 1-5 أمام السويد أطاحت بالمدرب صبري لموشي من منصبه فورًا، لكن الأمور لم تتحسن كثيرًا مع خليفته هيرفي رونار فبعد الخسارة صفر / 4 أمام اليابان، جاءت الهزيمة 1 / 3 أمام هولندا، ليودع منتخب «نسور قرطاج» دور المجموعات دون حصد أي نقطة..
وأنهى رونار بدوره فترته مع المنتخب التونسي، وكتب عبر حسابه على إنستجرام بعد أقل من ثلاثة أسابيع في المنصب: كان شرفًا كبيرًا لي ارتداء ألوان تونس وخوض هذه التجربة التي لا تُنسى.
غير وجه الكرة الفرنسية وحولها إلى قوة عظمى
«ديشان» يستعد للرحيل برأس مرفـــوع
أعلنَ مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان مطلع العام الجاري أنه سيتنحى عن منصبه عقب نهاية كأس العالم 2026، مما يعني أن كل مباراة يخوضها الفريق في الأدوار الإقصائية الحالية قد تكون الأخيرة له في مسيرة تدريبية تاريخية صاغ نهايتها بنفسه.
وجاء إعلان ديشان ليمثل لحظة عاطفية مؤثرة للمقربين منه.
وشكل تاريخ 12 يونيو 1998 منعطفًا حاسمًا في تاريخ الكرة الفرنسية، حيث سجل ديشان ظهوره الأول كلاعب في كأس العالم وقاد فرنسا كقائد للفريق للفوز على جنوب إفريقيا بثلاثة أهداف دون رد في الافتتاح، قبل أن يتفوق الديوك على البرازيل بالنتيجة ذاتها في النهائي ليتوجوا بالنجمة الأولى.
وتعكس الأرقام حجم التأثير الهائل الذي صنعه المدرب، فخلال 24 مباراة قاد فيها فرنسا كمدرب في كأس العالم، حقق 19 انتصارًا و3 تعادلات مقابل هزيمتين فقط، وإذا أضيفت إليها مبارياته السبع كلاعب والتي شهدت 6 انتصارات وتعادلًا واحدًا، يكون ديشان قد شارك مباشرة في 31 مباراة من أصل 78 خاضتها فرنسا تاريخيًا في المونديال، كما تواجد على أرض الملعب أو مقاعد البدلاء في 8ر56% من إجمالي الانتصارات الفرنسية بكأس العالم.
مــدرب أمريكا محـبط وســـاخط
أعرَبَ ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب منتخب الولايات المتحدة عن خيبة أمله لما وصفه بـ «السياسة والتلاعب» اللذين طغيا على خروج فريقه من كأس العالم، وذلك بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قضية إيقاف فولارين بالوجون. وعندما سئل المدرب عما إذا كانت الضجة التي صاحبت القرار أثرت عليه أو على لاعبيه، قال بوتشيتينو في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لم تؤثر على أدائنا، وليست عذرًا. لم يكن يومنا». وأضاف: «لكن على المستوى الشخصي، ما الفائدة من التعرض للإهانات أو تلقي الكثير من الرسائل المسيئة؟» وتابع: «كان من حق الاتحاد أن يطبق اللوائح وأن يحاول استئناف العقوبة». وأكمل: «لكنني أشعر بخيبة أمل من كثيرين. لقد أدخلوا السياسة والتلاعب في الأمر، بينما يتحدثون في الوقت نفسه عن الأخلاق والنزاهة».