الدوحة – الراية :
تَتَّجهُ أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم بشغف وترقب غير مسبوق نحو الملاعب المونديالية، حيث تنطلق منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026.
هذه النسخة التاريخية الاستثنائية التي شهدت توسيع قاعدة المشاركة إلى 48 منتخبًا، أثبتت أن زيادة العدد لم تكن مجرد أرقام، بل صبت زيتًا على نار الإثارة؛ إذ استحدثت دورًا إضافيًا في مرحلة خروج المغلوب (دور الـ 32)، ليرتفع منسوب الدراما والتشويق إلى أعلى مستوياته في تاريخ المونديال.
ويقص منتخبنا العربي المغربي شريط مواجهات دور الثمانية بمواجهة من العيار الثقيل مع فرنسا مساء اليوم وتليها مباراة إسبانيا وبلجيكا مساء الجمعة ثم سيكون الموعد مع النرويج وإنجلترا، والأرجنتين مع سويسرا مساء السبت وفجر الأحد.
لقد حملت الأدوار الإقصائية الماضية كل ما يمكن أن تخبئه كرة القدم من جنون؛ فبينما كانت الجماهير تمني النفس بمواجهات كلاسيكية، عصفت المفاجآت المدوية بقوى عظمى في عالم اللعبة. ودعت ألمانيا البطولة من دور الـ 32 بخسارة مريرة أمام باراجواي بركلات الترجيح، ليعقبها استقالة المدرب جوليان ناجلسمان وبدء المحادثات مع يورجن كلوب. ولم يكن الحال أفضل لهولندا التي سقطت أمام زئير أسود الأطلس المغربية، بينما تلقى السامبا البرازيلي صدمة تاريخية في دور الـ 16 على يد النرويجي إيرلينج هالاند الذي أطاح بنيمار ورفاقه محققًا إنجازًا غير مسبوق لبلاده منذ عام 1998.
وشهدت البطولة الكثير من ومضات من الجنون الكروي بداية من ملحمة الرأس الأخضر حيث أحرجت الأرجنتين وجرتها لوقت إضافي قبل أن يسقطوا بهدف عكسي قاتل.
وفضيحة بالوجون التي شهدت تدخلًا سياسيًا مباشرًا من دونالد ترامب لإلغاء إيقاف مهاجم أمريكا، لكن بلجيكا ردت قاسية برباعية أطاحت بأصحاب الأرض والجمهور.
وريمونتادا الأرجنتين عندما قلبت تأخرها أمام مصر من 2 – 0 إلى 3 – 2 في الدقائق العشر الأخيرة وسط جدل تحكيمي صاخب.
ومع دخولنا ربع النهائي، ودعت البطولة نجومًا أسطوريين سطروا آخر فصول رواياتهم المونديالية؛ حيث تبخر حلم كريستيانو رونالدو برفع الكأس بعد خسارة البرتغال أمام إسبانيا، وانتهت رحلة نيمار الحزينة مع البرازيل، في حين أسدل الحارس الألماني مانويل نوير الستار على مسيرته الدولية، رفقة أسماء رنانة أخرى مثل لوكا مودريتش وفيرجيل فان دايك.
من أصل 24 مواجهة إقصائية، حُسمت 6 مباريات بالأوقات الإضافية أو الترجيحية، وشهدت 8 مباريات أهدافًا قاتلة بعد الدقيقة 80، ناهيك عن قمة إنجلترا والمكسيك التي لُعبت تحت عواصف رعدية وانتهت بنقص عددي للإنجليز وفوز مثير 3 – 2. الآن يقف العالم على أطراف أصابعه، فكل ما مضى من جنون وجدل وإثارة كان مجرد تمهيد لما سيحدث في دور الثمانية؛ حيث لا مجال للخطأ، وثلاث خطوات فقط تفصل الكبار عن المجد الخالد.
المدرب سولباكن يؤكد: حمى ومشاكل صحية في معسكر النرويج
قَالَ ستوله سولباكن مدرب النرويج إن بعض لاعبيه يعانون من وعكة صحية قبيل مواجهة إنجلترا في دور الثمانية حيث بدأ شهر من السفر والتدريبات والمباريات التي تتسم بضغط شديد يؤثر سلبًا على الفريق. وأضاف سولباكن أن المهاجم يورجن ستراند لارشن أحد اللاعبين الذين يعانون من مشاكل صحية.
وقال سولباكن للصحفيين «في الحقيقة، لم يصب سوى يورجن بالحمى، لكن كان هناك بعض السعال المتقطع بين اللاعبين لكن توجد مكيفات الهواء والرحلات الجوية وغرف تغيير الملابس، وكل ذلك، هناك 50 شخصًا (في بعثة النرويج)، لذلك سيكون من الغريب ألا تظهر مشكلة ما».
غاب ماركوس هولمجرين بيدرسن عن الفوز 2 – 1 على البرازيل في دور الـ16 بسبب المرض، رغم أن سولباكن يعتقد أن ضغوط خوض كأس العالم ربما أثرت أيضًا على اللاعب (25 عامًا).
شموخ كوبيل يعيد سويسرا للثمانية الكبار
كتَبَ جريجور كوبيل اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم السويسرية، بعدما قاد منتخب بلاده للتأهل لدور الثمانية ببطولة كأس العالم لكرة القدم، للمرة الأولى منذ 72 عامًا.
وارتدى كوبيل ثوب الإجادة خلال فوز منتخب سويسرا 4 – 3 بركلات الترجيح على منتخب كولومبيا، في دور الـ16 لكأس العالم 2026، ليصعد بالفريق لدور الثمانية في البطولة، ويضرب موعدًا ناريًا مع منتخب الأرجنتين (حامل اللقب).
وبعد أن أهدر كلا الفريقين ركلة من ركلاتهما الثلاث الأولى، تقدم كوتشو هيرنانديز لتسديد الركلة الرابعة لكولومبيا، وقبل أن تلامس قدمه الكرة، كان كوبيل قد تحرك، حيث قفز إلى يمينه وأمسك بالكرة بكلتا يديه بقوة ليبعدها عن المرمى.
ثم سجل روبن فارجاس الركلة الخامسة لسويسرا ليقودها للصعود إلى دور الثمانية في كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 1954، التي استضافتها البلاد.
الصليبي يحرم أونانا من الأدوار الحاسمة
أعلَنَ منتخب بلجيكا عن إصابة أمادو أونانا لاعب وسط أستون فيلا الإنجليزي بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة. وأصيب أونانا خلال الشوط الأول من المباراة التي انتهت بفوز منتخب بلاده على أمريكا بنتيجة 4 – 1، في إطار منافسات دور الـ16 لكأس العالم. وقال طبيب المنتخب البلجيكي: «للأسف، أظهرت الفحوصات الطبية إصابة أونانا بقطع في الرباط الصليبي، إنها صدمة حزينة له وللفريق».
وأضاف: «لقد تواصلنا مع أونانا وناديه الإنجليزي للاتفاق على أفضل خطة لعلاجه». وأشار إلى أنه «سنحدد خلال أيام الخطوات التالية في البرنامج العلاجي والتأهيلي للاعب، وسنواصل دعم أونانا خلال هذه الفترة». وتتسبب هذه الإصابة عادة في غياب اللاعبين لأشهر طويلة، وهو ما يعد أيضًا ضربة قوية لناديه أستون فيلا الفائز بلقب الدوري الأوروبي.