عواصم - قنا:
تواصلَتْ أمس الإدانات العربية والخليجية لاستهداف الناقلة القطرية الركيات، وناقلة سعودية، أثناء عبورهما مضيق هرمز، وتعريض طاقم الناقلتين للخطر.
وأعربتْ مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة السعودية الوديان والناقلة القطرية الركيات، أثناء عبورهما مضيق هرمز، وتعريض طاقم الناقلتين للخطر، معتبرةً ذلك اعتداءً مرفوضًا على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وإخلالًا بمذكرة إسلام آباد للتفاهم، وتقويضًا لجهود التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدت وزارةُ الخارجية البحرينيّة، في بيان، تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وتأييدها لما تتخذانه من إجراءاتٍ للحفاظ على أمنهما ومصالحهما الحيوية، مجددةً دعوة المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تَكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو فرض رسوم غير مشروعة، ورفض استخدامه أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي، والعبور الآمن في الممرات الدولية، وَفقًا لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باعتبار ذلك ركيزةً أساسيةً لأمن الطاقة، وإمدادات الغذاء والدواء، وانسياب التجارة العالمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.
وأدان البرلمان العربي، بأشد العبارات، استهداف الناقلة القطرية «الركيات» أثناء عبورها قرب مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الحادث يُمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
واستنكر السيد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، في بيان أمس، الممارسات الإيرانية التي تهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يُعد شِريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، مطالبًا بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات التي تهدّد أمن الممرات الدولية.
وشدّد اليماحي على رفض البرلمان العربي القاطع لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية أو ممتلكاتها بأي شكل من الأشكال، مجددًا دعوة البرلمان العربي إلى ضرورة احترام مبادئ حُسن الجوار والمواثيق الدولية، بما يضمن حُرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز والممرات الاستراتيجية، ويجنب المنطقة أي تصعيد من شأنه الإضرار بالاستقرار الإقليمي والدولي وتهديد أمن الطاقة العالمي. من جانبها، جددت جامعةُ الدول العربية، رفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مصالح وأراضي دول عربية خليجية ومجاورة، والتي كان آخرها تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» وناقلة النفط الخام السعودية العملاقة «الوديان»، فضلًا عن الاعتداءات المتكررة التي طالت دولة الكويت ومملكة البحرين بالصواريخ والمسيّرات. وحذّر نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان أمس، من الخطورة البالغة لهذا المسار التصعيدي وتوقيته الحساس، لافتًا إلى أنه يأتي في ظل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وإعادة انتظام الملاحة، بما يهدد بنسف هذه الجهود وجر المنطقة مجددًا إلى دائرة مواجهة مفتوحة لا تحمد عقباها. وأعربت سوريا عن إدانتها للهجوم الذي استهدف ناقلتين تابعتين لدولة قطر والمملكة العربية السعودية أثناء عبورهما مضيق هرمز، واعتبرته اعتداءً مرفوضًا وانتهاكًا للقانون الدولي وحرية الملاحة البحرية. وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان لها أمس، تضامن سوريا الكامل مع قطر والسعودية، داعية المُجتمع الدولي إلى العمل الجاد لحماية الممرات المائيّة الدوليّة وصون الأمن والاستقرار الإقليمي.