الدوحة- الراية:
يحاول قادة كرة القدم الأوروبية تجهيز ناصر الخليفي، ليكون منافسًا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو.
يحاول قادة كرة القدم الأوروبية تجهيز ناصر الخليفي، ليكون منافسًا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو.
وأكدت صحيفة "تلجراف سبورت" أن الخليفي رئيس شركة "قطر للاستثمارات الرياضية" ورئيس نادي "باريس سان جيرمان" – الذي يشغل عدة مناصب رفيعة في عالم اللعبة – يحظى بدعم مؤيدين يرون فيه الفرصة الأفضل للإطاحة بإنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. وكانت صحيفة "بوليتيكو" أول من نشر أنباء هذا الدعم الموجه للخليفي.
وكان إنفانتينو قد أشعل "حربًا أهلية" داخل أروقة كرة القدم يوم الثلاثاء الماضي، بسبب خطط لبيع حصص في كأس العالم، في خطوة تشمل أطرافًا لها صلات بـ دونالد ترامب وأفراد من عائلة الرئيس الأمريكي.
وقال مسؤول رفيع لصحيفة "تلجراف سبورت" إن الاتحاد الاوروبي سيمد يد العون ويـ "يدعم أي شخص" لمنافسة (إنفانتينو).
ومع ذلك، يبدو أن الأطراف الداعمة للخليفي تخوض معركة خاسرة؛ حيث صرّح متحدث باسم ناصر قائلًا: "لا يملك ناصر أي طموح، ولا نية، ولا اهتمام مطلقًا بالمنصب في FIFA، وسيواصل دعمه الهادئ لجميع مؤسسات كرة القدم العالمية والأوروبية".
يُذكر أن الخليفي كان بالفعل أحد أقوى الشخصيات في عالم كرة القدم عندما عُيّن رئيسًا لما يُعرف الآن برابطة الأندية الأوروبية (التي كانت تُسمى سابقًا رابطة الأندية الأوروبية ECA) في أعقاب انهيار مشروع "السوبر ليج" الفاشل قبل خمس سنوات.
كما أنه عضو قديم في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، ورئيس مجلس إدارة مجموعة beIN الإعلامية، التي تمتلك حقوق بث بطولات كبرى مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا في عدة دول. ومنذ أكتوبر الماضي، أصبح أيضًا ممثلًا لرابطة الأندية الأوروبية في اجتماعات مجلس FIFA.
وأصدرت رابطة الأندية الأوروبية بيانًا أعربت فيه عن "قلقها البالغ" بشأن الإعلان الصادر في اليوم السابق حول خطة بيع حصص كأس العالم، لكنها توقفت دون إدانة الخطة بشكل كامل.
وجميع الاتحاد القاري، والاتحادات الوطنية، والرابطات، وروابط اللاعبين والمشجعين. وفي هذا السياق، نحث على الهدوء وإجراء مشاورات مستفيضة حول جميع الموضوعات التي تؤثر على المنظومة البيئية لكرة القدم، إلى جانب وضع إجراءات حوكمة أكثر صرامة وشفافية لحماية اللعبة على المدى الطويل. بهذه الطريقة فقط يمكننا بناء الأطر والمؤسسات والعلاقات الصحيحة اللازمة لتعزيز النجاح الحقيقي والاستقرار والاستدامة لكرة القدم".
تاريخيًا، أثبتت محاولات الإطاحة برئيس حالي لـFIFA أنها مهمة شبه مستحيلة؛ إذ تتطلب هذه الخطوة دعم أغلبية الاتحادات الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 211 اتحادًا، منها 55 اتحادًا أوروبيًا فقط.
ومن الناحية النظرية، فإن نفوذ الخليفي الواسع في مجالات متعددة من كرة القدم العالمية، إلى جانب كونه من منطقة الشرق الأوسط، قد يساهم في حشد دعم كبير له، ولكن قد لا يكون ذلك كافيًا.
التصويت الكاسح يهدد بتفكيك كبرى البطولات
UEFA يفخخ خطة «بيع كأس العالم»!
يواجِهُ الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) خطر التفكك والانهيار الفعلي لكبرى بطولاته، عقب تصويت كاسح وتاريخي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بمقاطعة بطولة كأس العالم، احتجاجًا على خُطة رئيس FIFA، جياني إنفانتينو، لخصخصة أجزاء من المسابقة وبيعها لمُستثمرين من القطاع الخاص.
وجاء هذا القرارُ المصيري في اجتماع أزمة افتراضي طارئ ضم الاتحادات الـ 55 الأعضاء في UEFA، حيث جرى التصويت بالإجماع على رفض المشاركة في أي بطولات مقبلة للرجال أو السيدات ينظمها FIFA، في حال المضي قدمًا في هذا المشروع الاستثماري المثالي. وتهدّد هذه الخُطوة بالقضاء تمامًا على طموحات إنفانتينو لتأسيس كِيان تِجاري ضخم يحمل اسم «FIFA Forward Enterprise» بقيمة 20 مليار دولا .
وفي تصريح حاسم لصحيفة التايمز البريطانية، قال ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي: «يمكننا ببساطة أن نقرر عدم اللعب فيها. وحسب علمي، فإن دول أمريكا الجنوبية (اتحاد كونميبول) تتبنى الموقف المناهض نفسه، لذا، حظًا سعيدًا لـ FIFA في محاولة تنظيم كأس عالم بهذا الشكل». ويرى خبراء ومُراقبون أن إقامة كأس العالم بدون القوتين العظميين، أوروبا وأمريكا الجنوبية، سيفقد البطولة قيمتها التسويقية والفنية تمامًا؛ وهو ما يجعل غياب قوى كُروية كُبرى مثل إنجلترا، وفرنسا، وإسبانيا، والبرازيل، بمثابة رصاصة الرحمة على الجدوى التِجارية والرياضية للمشروع.