آراء ومقالات

اقتصاديات.. بين الجامعة والمؤسسة الاقتصادية

google$tag->cmd["push"](function() { google$tag->display('div-gpt-ad-1738755718363-0'); });
محمد البهزاد
لقد أثبتت التجاربُ الدولية أنَّ الاقتصادات الأكثر تنافسية هي تلك التي نجحت في جعل الجامعات جزءًا أساسيًا من منظومة الإنتاج، فعلى سبيل المثال لا الحصر، في الولايات المُتحدة الأمريكية كانت جامعاتها الكبرى مثل ستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنلوجيا وراء ولادة آلاف الشركات الناشئة التي أصبحت اليوم من أكبر المؤسسات العالمية. وفي ألمانيا وكوريا الجنوبية وفنلندا، تقوم العلاقة بين مراكز البحث العلمي والمؤسسات الصناعية على شراكة يومية تفعيلية، حيث تتحول نتائج البحوث إلى منتجات، وتتحول المصانع إلى ميادين للتجريب والتطوير، بما يضمنُ تجدد الإبداع والابتكار واستمرارية القدرة التنافسية. إنَّ ربط الجامعات المحلية، بالمؤسسات الاقتصادية القطرية من شأنه أن يُحقق فوائد تبادلية للطرفين، فالجامعات ستُصبح أكثر قدرة على توجيه بحوثها نحو القضايا التنموية الحقيقية التي تواجه المؤسسات والشركات العاملة، بينما تستفيد المؤسسات والمصانع من حلول علمية وابتكارات تساعدُها على تطوير آلية العمل، وتحسين الإنتاج، وخفض التكاليف، ورفع القدرة التنافسية لديها في السوق المحلية والإقليمية والدولية.
كما سيجدُ الطالب ذاته أكثر احتكاكًا بعالم الأعمال الإنتاجية من صناعة وزراعة وخدمات، منذ سنوات الدراسة. وهذا ما يُسهل عليه اندماجه المهني ويمنحه خبرة عملية إلى جانب تكوينه الأكاديمي - نقطة جانبية - (وهذا ليس نظريًا بل عمليًا، حدث لي شخصيًا، حينما شغفت بالعمل في قطاع البترول وأنا طالب بالثالث الإعدادي أواخر الستينيات أثناء الإجازة الصيفية، وعملت متدربًا بادارة المحاسبة في شركة (كيو بي سي) بمكاتب الشركة في رميلة آنذاك - واكتسبت خبرة محاسبية عملية أفادتني لاحقًا حينما التحقت بالعمل في 1979 بالمؤسسة العامة القطرية للبترول - بعد تأميمها كاملًا - كما ألهمتني تاليًا بموضوع مبحث ماجستيرالاقتصاد باستخدام أحد نماذج الاقتصاد القياسي: لتقييم النمو الاقتصادي القطري للعقد (1974 - 1983). نتيجة تفعيلات الصناعة الهيدروكربونية العالمية. نعودُ لموضوعنا الأساسي لأقول، إنه لايقتصرُ أثر هذه الشراكة بين الأكاديميات والمؤسسات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الحد من هجرة الكفاءات الوطنية الشابة بزخْم كبير من القطاع الصناعي الذي يفترض أن يُمثل محور النشاط الاقتصادي وجوهر التنمية الوطنية حاضرًا ومُستقبلًا، إلى التجارة والمضاربات المالية والعقارية والتكنولوجية - التي منها مغامرات غيرمحسوبة وغير محمودة العواقب - لأجل كسب الأرباح الفورية سعيًا للثراء السريع، على حساب الإنتاج الصناعي والتنمية الحقيقية. كذلك هناك تزايد ظاهرة عزوف، أو لنَقُل عدم ميل الشباب القطري الأكاديمي للتفكير الجاد والخوض بعزيمة قوية في ميادين البحث العلمي والمهني التخصصي، نظرًا ربما لندرة العلميين والمهندسين والباحثين والفنيين منهم مقارنة بتعداد زملائهم من الشعراء والأدباء والرياضيين والإعلاميين، وغيرهم من الحقول الأدبية والفنية نتيجة مُخرجات التعليم النظامي».
وربما أيضًا حينما تتراقص أمامهم فرص الثراء السريع في زمن قياسي بفعل مُغريات الذكاء الاصطناعي وترويجاته عبر السوشال ميديا. ويقارنونها بالصبر الطويل نسبيًا سواء لنتائج البحث العلمي وعوائده.
إن المؤسسات الاقتصادية قاطبة (عامة وخاصة ومختلطة) مطالبة اليوم بالنظر إلى البحث العلمي باعتباره استثمارًا طويل المدى، وليس مجرد نشاط أكاديمي بعيد كل البُعد عن اهتماماتها ونشاطاتها. حيث إن كل ريال ينفق أو يخصص لدعم مشروع بحثي، أو تمويل مختبر جامعي أو لاحتضان شركة محلية ناشئة، يمكن أن يتحول مُستقبلًا إلى منتج جديد مختوم بـ «صنع في قطر»، أو براءة اختراع علمي يفيد البشرية، أو خدمة ذات قيمة مضافة عالية، أو سوق جديدة، وهو ما ينعكس إيجابًا بالطبع على المؤسسة ذاتها وعلى الاقتصاد الوطني.
خبير اقتصادي
.raya-many-pdf-static { overflow: hidden; margin-top:20px; .raya-more-link { background: #FFF; padding: 3px; margin-right: auto; margin-left: 0; float: left; margin-bottom: -35px; } } .raya-many-pdf-static-slider { background: linear-gradient(180deg, #8A013C 0%, #490019 100%); border-radius: 5px; padding: 30px 15px 0px; } .raya-many-pdf-static .mt60{margin-top:60px} .raya-many-pdf-static .h50{height:50px;} .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide { width: 172px; opacity: 0; } .raya-many-pdf-static-slider .layout-ratio { padding-bottom: 175%; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-next { filter: blur(3px); opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-slide-active { opacity: 1; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-horizontal>.swiper-pagination-bullets, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-bullets.swiper-pagination-horizontal, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-pagination-custom, .swiper-pagination-fraction{ bottom: -40px; } .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-prev, .raya-many-pdf-static-slider .swiper-button-next { bottom: -40px !important; }
setTimeout(function() { new Swiper('.swiper-many-pdf', { loop: true, pagination: { el: '.swiper-pagination', }, navigation: { nextEl: '.swiper-button-next', prevEl: '.swiper-button-prev', }, effect: "coverflow", grabCursor: true, centeredSlides: true, slidesPerView: "auto", coverflowEffect: { rotate: 0, stretch: 0, depth: 1200, modifier: 1, slideShadows: true, }, }); }, 1000);

آخر الأخبار

.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_211[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_212[0].publication_name}}

pdf-icon
.raya-one-pdf-static { .layout-ratio { padding-bottom: 129%; img { background-color: unset; box-shadow: unset; } } }

{{ static_widget_213[0].publication_name}}

pdf-icon