الدوحة - الراية:
تُعد المناديل المعطرة من المنتجات الشائعة في العناية بالأطفال، إلا أن استخدامها المتكرر قد يحمل مخاطر صحية لا يدركها كثير من الآباء. فهي تحتوي غالبًا على عطور ومواد حافظة ومركبات كيميائية قد تسبب تهيُّج البشرة الحساسة، أو تحفز الإصابة بالحساسية، خاصة لدى الأطفال.
وتُعد تركيبات العطور من أكثر المكونات إثارة للقلق، لأن الشركات لا تُفصح عادة عن تفاصيلها باعتبارها أسرارًا تجارية، رغم أنها قد تضم عشرات المواد الكيميائية المُختلفة. كما تُستخدم مواد حافظة مثل ميثيل كلورو إيزوثيازولينون لمنع نمو البكتيريا والفطريات، لكنها ارتبطت بارتفاع معدلات التهاب الجلد التماسي التحسسي، الذي قد تظهر أعراضُه بعد يوم أو أكثر من التعرُّض، وتشمل الاحمرار والحكة والبثور وجفاف الجلد. كذلك تثير البارابينات مخاوف متزايدة بسبب احتمال تأثيرها في الهرمونات وارتباطها ببعض الأمراض المُزمنة، بما فيها بعض أنواع السرطان وَفق نتائج دراسات مُتعددة. ولتقليل هذه المخاطر، يُنصح بالاعتماد على الماء الدافئ والصابون الخالي من العطور لتنظيف اليدين، أو استخدام قطعة قماش قطنية مبللة، مع تجفيف البشرة جيدًا. وعند تعذُّر توفر الماء، يمكن استعمال مُعقم يدين يحتوي على كحول إيثيلي بنسبة مُناسبة. كما يُفضل تجنب المُستحضرات المعطرة للأطفال، والاكتفاء بمرهم أو لوشن غير معطر عند الحاجة لترطيب المناطق الجافة، حفاظًا على سلامة البشرة وتقليل احتمالات التهيُّج والمضاعفات الصحية مستقبلًا.