الدوحة - الراية :
يُستخرجُ زيتُ القرنفل العطري من براعم زهرة القرنفل، ويتميز باحتوائه على مركب الأوجينول الذي يمنحُه خصائصَ علاجية واسعة، إلى جانب عشرات المُركَّبات الأخرى ذات النشاط الحيوي. ويُستخدم الزيت كمضاد للالتهابات، ومهدئ للتشنجات، ومُخدر موضعي، ومسكن طبيعي للآلام، كما يدخل في صناعات الأغذية والعطور ومستحضرات التجميل والعناية بالأسنان.
وتشير الدراسات إلى أنه يمتلك نشاطًا مضادًا للبكتيريا والفيروسات والفطريات، ما يجعله مفيدًا في حفظ الأطعمة وإطالة مدة صلاحيتها، خاصة المخبوزات، والخضراوات، ومنتجات الألبان، واللحوم، مع تقليل نمو الميكروبات دون التأثير في الجودة. كما أظهرت الأبحاث فاعليته في مكافحة الحشرات، والحد من الأكسدة، والمُساهمة في حماية الخلايا من الأضرار المُرتبطة بالأمراض المزمنة. ويُعتقد أيضًا أن للأوجينول دورًا واعدًا في مقاومة بعض أنواع السرطان وتقليل الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية. ويستخدم زيت القرنفل لتخفيف آلام الأسنان والعضلات والمفاصل، وقد يُساعد في تسريع التئام الجروح عند استعماله بالطريقة الصحيحة. ومع ذلك، فإنَّ استخدامه يتطلب الحَذر، إذ يجب تخفيفه بزيت ناقل قبل وضعه على الجلد لتجنب التهيج، كما ينبغي الامتناع عن ابتلاعه دون إشراف طبي، لأن الجرعات الكبيرة قد تؤثر في الكبد وتزيد اضطرابات تخثُر الدم. كذلك لا يُنصح باستعماله للأطفال، خصوصًا دون سن الثانية، بسبب احتمال حدوث مضاعفات صحية خطيرة لديهم.