الدوحة - أحمد مصطفى:
أكَّدَ عدد من الطلاب المشاركين في المرحلة الأولى من برنامج «المخترعون الشباب» أن البرنامج نجح في تنمية قدراتهم على التفكير الابتكاري وتحويل الأفكار إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، مشيرين إلى أن الورش التدريبية أتاحت لهم اكتساب مهارات العمل الجماعي والتخطيط والتصميم، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في ابتكار حلول للتحديات المجتمعية.
وأوضحوا في تصريحات لـ الراية أن النادي العلمي القطري أصبح وجهتهم الأولى خلال العطلة الصيفية لصقل المهارات العلمية واكتساب الخبرات التي تؤهلهم للمستقبل، مستعرضين مشاريع متنوعة في مجالات السلامة الصناعية، والطوارئ، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، بما يعكس طموح الشباب القطري للإسهام في مسيرة الابتكار والتنمية.
وأكد المشاركون أن البرنامج لا يقتصر على تعليم مهارات الابتكار، بل يسهم في ترسيخ ثقافة البحث العلمي والعمل الجماعي، ويحفز الشباب على ابتكار حلول وطنية للتحديات المستقبلية، بما يعزز دورهم في دعم مسيرة التنمية والاقتصاد المعرفي في دولة قطر
واختتم النادي العلمي القطري المرحلة الأولى من برنامج «المخترعون الشباب»، الذي يأتي ضمن المبادرة الوطنية التي أطلقتها وزارة الرياضة والشباب خلال قمة الويب 2026، بمشاركة 35 طالبًا وطالبة قدموا أفكارًا ابتكارية لمعالجة تحديات مجتمعية في مجالات السلامة، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، في خطوة تستهدف إعداد جيل من المبتكرين القادرين على تحويل الأفكار إلى مشاريع عملية تدعم مسيرة التنمية في دولة قطر.
م. عــائشـة الجـابـر: البرنــامــج يـؤهــل جــيلًا مــن المبتكــرين ويتـرجـم الأفكــار لمشــاريـع
أكَّدَت المهندسة عائشة الجابر، مديرة برنامج «المخترعون الشباب»، أن البرنامج يمثل منصة وطنية لاكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها في مجالات الابتكار والاختراع، مشيرة إلى أنه يركز على بناء مهارات التفكير العلمي والتصميم الهندسي، بما يعزز تنافسية دولة قطر في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وقالت لـ الراية إن البرنامج يتضمن ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة التفكير التصميمي، ثم مرحلة التصميم الهندسي، وتختتم بمرحلة تنفيذ المشاريع التي تنطلق مطلع شهر سبتمبر المقبل، موضحة أن المشاركين أمضوا ثلاثة أيام في المرحلة الأولى ركزوا خلالها على تحديد التحديات المجتمعية، وعقد جلسات للعصف الذهني، واختيار أفضل الأفكار التي سيعملون على تطويرها خلال المراحل المقبلة.
وأضافت أن المرحلة الثانية ستتضمن ورشًا متخصصة في التصميم الهندسي للنماذج الثنائية والثلاثية الأبعاد، قبل الانتقال إلى تنفيذ النماذج الأولية، وصولًا إلى اختيار أفضل المشاريع الفائزة في ختام البرنامج.
وأشادت الجابر بالحماس الذي أبداه المشاركون، مؤكدة أن الأفكار التي طرحت تعكس وعيًا متقدمًا لدى الشباب بالقضايا المجتمعية، ورغبتهم في تقديم حلول مبتكرة تخدم مختلف القطاعات الحيوية، مشددة على أن الاستثمار في العقول الشابة يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
موزة الكعبي: جهاز ذكي للتعامل مع الدرون
أوضَحَت موزة الكعبي، الطالبة بجامعة قطر، أن فريقها يعمل على تصميم جهاز ذكي يعتمد على الموجات الصوتية للتعامل مع الطائرات المسيرة (الدرون)، مشيرة إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة دراسة التصميم والمواد المطلوبة، مؤكدة أن البرامج العلمية تمنح الشباب خبرات عملية تسهم في تعزيز فرصهم المستقبلية في سوق العمل.
سارة العتيبي: اكتشاف المجالات التي تتوافق مع طموحات الشباب
قَالَت سارة العتيبي، الطالبة بالصف الحادي عشر، إن مشاركتها في برامج النادي العلمي ساعدتها على اكتشاف قدراتها العلمية وصقلها، مؤكدة أن متابعة البرامج الصيفية التي تنظمها الجهات الرسمية والمراكز الشبابية تسهم في تنمية المهارات واكتشاف المجالات التي تتوافق مع طموحات الشباب.
ريحـانة إبراهـيم: صـندوق ذكـي لتحلية مياه البحر
أمّا ريحانة إبراهيم، طالبة الصف العاشر، فأوضحت أن فريقها يعمل على تطوير مشروع «هيدرو سيف»، وهو صندوق ذكي للطوارئ لتحلية مياه البحر يمكن الاستفادة منه للغواصين أو أثناء الكوارث الطبيعية، مؤكدة أن البرنامج علمها كيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية، وآليات تقييم جدوى الأفكار قبل تنفيذها.
محمـد اليـافـعي: مسـتشعـرات للكشف المبكر عن تسرب الغاز
قَالَ محمد علي اليافعي، الطالب بمدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين، إن فريقه يعمل على تطوير مشروع يهدف إلى الحد من مخاطر تسرب الغازات في المصانع، عبر منظومة ذكية تعتمد على مستشعرات للكشف المبكر عن الغازات الخطرة وإطلاق التنبيهات قبل وقوع الحوادث، معربًا عن أمله في تطوير المشروع مستقبلًا ليخدم قطاعي الصناعة والطاقة.
شـافـي القحـطـاني: تطـوير جـهـاز للتدخل السريع في حالات الحرائق
أشَارَ شافي محمد القحطاني، الطالب بجامعة لوسيل، إلى أن فريقه يقترح تطوير جهاز مدعوم بالذكاء الاصطناعي للتدخل السريع في حالات الحرائق، بما يسهم في الحد من الخسائر وتقليل استهلاك المياه المستخدمة في عمليات الإطفاء، مؤكدًا أن المشروع ينسجم مع توجهات الدولة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
يوسف المعاضيد: فرصة لتنمية مهــارات التفكـــير الابتكـــاري
أكَّدَ يوسف المعاضيد، الذي يطمح لدراسة الهندسة الميكانيكية، أن البرنامج أتاح له فرصة تنمية مهارات التفكير الابتكاري، مشيرًا إلى أن المشاركة في الدورات العلمية تمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، وتسهم في بناء شخصية علمية قادرة على الإبداع.
منصــور محمــد: اســتثمــار الإجــازة في تنمـية المهـارات
أوضَحَ منصور محمد، الطالب بمدرسة الوكرة الثانوية للبنين، أن مشاركته تأتي امتدادًا لتجارب سابقة في برامج النادي العلمي، مؤكدًا أن استثمار الإجازة الصيفية في البرامج العلمية يسهم في تنمية المهارات والاستعداد للحياة الجامعية، داعيًا الطلاب إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها المؤسسات الشبابية بالدولة.