الدوحة - الراية :
يؤكدُ أطباءُ الأسنان أن تنظيف الأسنان لا يرتبطُ بالحفاظ على صحة الفم فحسب، بل إنَّ توقيت استخدام الفرشاة قد يؤثر أيضًا في سلامة المينا واللثة. فبعد تناوُل الأطعمة والمشروبات الحمضية تُصبح المينا أكثر ليونة مؤقتًا، ما يجعل فركها مباشرة وبقوة سببًا مُُحتملًا لزيادة التآكل والحساسية مع مرور الوقت.
لذلك ينصحُ الخبراءُ بعدم تنظيف الأسنان مباشرة بعد الوجبات الحمضية، والاكتفاء بالمضمضة بالماء لمساعدة الفم على التخلص من بقايا الطعام وتخفيف تركيز الأحماض. كما يمنح ذلك اللُّعاب فرصة لمعادلة الحموضة واستعادة التوازن الطبيعي تدريجيًا. وبعد تناول الأطعمة والمشروبات شديدة الحموضة، يفضل الانتظار قبل استخدام الفرشاة مُجددًا.
ويظل تنظيف الأسنان مرتين يوميًا لمدة دقيقتين في كل مرة، باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، من أهم أسس العناية بالفم. فالفلورايد يساعد على تقوية المينا وتقليل خطر التسوس، بينما يُسهم تنظيف المسافات بين الأسنان يوميًا في إزالة اللويحة وبقايا الطعام التي قد لا تصل إليها الفرشاة. ولا تقل طريقة التفريش أهمية عن توقيته، إذ قد يؤدي الضغط الشديد والحركات العنيفة إلى تهيج اللثة وزيادة تآكل المينا. والأفضل وضع الفرشاة بزاوية مناسبة وتحريكها بلطف بحركات دائرية صغيرة على الأسطح الخارجية والداخلية، مع تنظيف أسطح المضغ بحركات خفيفة، وتجنب الفرك الأفقي القاسي المُتكرر. وبعد الطعام يمكن اللجوء إلى بدائل بسيطة للعناية بالفم، مثل المضمضة بالماء، واستخدام خيط الأسنان لتنظيف المناطق التي لا تصل إليها الشعيرات، أو مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب. كما يُنصحُ بتَرك تناول المشروبات الغازية والأطعمة الحمضية، وإجراء فحوص دورية لدى طبيب الأسنان.