الدوحة - الراية :
أصبحت السماعات جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواءً للاستماع إلى الموسيقى أو إجراء المكالمات أو مُتابعة المقاطع والألعاب. ومع تعدُّد أنواعها، يبرز سؤال حول السماعة الأقل ضررًا على السمع، لكن الخبراء يؤكدون أن مستوى الصوت ومدة الاستماع وتكرار التعرض أهم من شكل السماعة نفسه.
وقد تمنح السمَّاعات التي تغطي الأذن، خصوصًا المزودة بعزل جيد أو إلغاء نشط للضوضاء، أفضلية عملية؛ لأنها تقلل الحاجة إلى رفع الصوت في البيئات المُزدحمة. أما السماعات داخل الأذن، فلا تصبح خطرة لمجرد قربها من طبلة الأذن، إذ يعتمد الضرر أساسًا على شدة الصوت ومُدة التعرُّض.
ومع ذلك، قد يؤدي الاستخدامُ المطول للسماعات الداخلية إلى احتكاك الجلد أو تهيُّجه، كما قد يعيق خروج شمع الأذن، ما يزيد احتمالات تراكمه والشعور بانسداد الأذن. لذلك يفضل تنظيف السماعات بانتظام وأخذ فترات راحة وعدم مشاركتها مع الآخرين.
أما سماعات التوصيل العظمي، فعلى الرغم من إبقائها قناة الأذن مفتوحة، فإنها لا تُلغي خطر فقدان السمع، لأنَّ الأذن الداخلية تظل مُعرضة للضرر عند ارتفاع الصوت.
وتوصي مُنظمة الصحة العالمية بالحفاظ على مستوى الصوت دون 60% من الحد الأقصى للجهاز، وتقليل مدة الاستماع وأخذ فواصل منتظمة. كما تشير إلى أنَّ الاستماع عند 80 ديسيبل للبالغين يمكن أن يكون آمنًا لمدة تصل إلى 40 ساعة أسبوعيًا، بينما تتراجع المدة بشدة مع ارتفاع الصوت.