دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 21/1/2019 م , الساعة 12:04 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

رسائل سياسية واقتصادية لمشاركة سموه في قمة بيروت

صاحب السمو يحبط خطة عزل لبنان

الحصار لم يمنع قطر من كسر العزلة المفروضة على لبنان
المشاركة السامية «إنقاذ سريع» وصفعة قوية لمن حاولوا إفشال القمة
صاحب السمو أعاد العرب إلى لبنان عبر مشاريع اقتصادية واعدة
50 مليون دولار من قطر لدعم مبادرة أمير الكويت للاقتصاد الرقمي
مساع قطرية لدعم مسيرة العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات
صاحب السمو يحبط خطة عزل لبنان

قيادات عربية وخليجية تسعى لإصابة لبنان بالشلل الاقتصادي والسياسي 

 اعتذارات بعض القادة العرب إشارة لإخلاء لبنان أمام القوى الإقليمية 

 ترحيب لبناني جارف .. وباسيل : صاحب السمو كسر حصار قمة بيروت

 محاولات سعودية - إماراتية لعزل لبنان ورئيسه العماد ميشال عون

 تاريخ العلاقات حافل بالمواقف القطرية المشرفة للبنان سياسياً ومادياً

 قطر تعاملت دوماً مع جميع الأطراف ومكونات المجتمع اللبناني

 نقف على مسافة واحدة من القوى اللبنانية  ولا نتأخر عن دعم لبنان

 لبنان قادر بوحدة وتكاتف أبنائه على تجاوز أي تحديات داخلية وخارجية

 عاشت قطر عصية على الحصار وسداً لمواجهة مغامرات القادة الطائشين

 

 

 

لم تخيب قطر أبداً آمال لبنان والشعوب العربية التي تتطلع لإنجاح القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية بمدينة بيروت.

فلم يمنع الحصار الجائر المفروض على قطر منذ أكثر من عام ونصف مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لكسر العزلة المفروضة على لبنان عربياً وخليجياً.

ترؤس صاحب السمو (حفظه الله) وفد قطر المشارك في قمة بيروت وصفه الإعلام اللبناني بعملية «الإنقاذ السريع» لانتشال لبنان من بين ركام قرره العرب للجمهورية اللبنانية.

وقد شكلت مشاركة صاحب السمو في قمة بيروت علامة فارقة في تاريخ القمم العربية، وفي مسيرة لبنان الطامح لغد أفضل بخطى سريعة، بينما تصر قيادات عربية وخليجية على إصابة لبنان بالشلل الاقتصادي والسياسي ومنعه من السير إلا على كرسي متحرك فقط لأنه يرفض الدخول في مغامرات قادة طائشين يلعبون بمقدرات الشعوب ويمارسون «التحفيص السياسي» دون أدنى مسؤولية بحقوق شعوب المنطقة في الرخاء والاستقرار والتنمية.

 وانتقدت صحف لبنانية خلال الأيام الماضية الحضور القيادي الهزيل في القمة، ووصفتها صحيفة «النهار» بـ«قمة بلا رؤساء» وسط إصرار عربي على إفشال القمة بافتعال الخلافات ومبررات واهية للغياب .. قبل أن تبادر قطر بالإعلان عن المشاركة بوفد رفيع المستوى يترأسه صاحب السمو، في خطوة وصفها الإعلام العالمي بعملية خاطفة لترميم الغياب العربي والخليجي، ومنح القمة دفعة قوية لتحقيق تطلعات وآمال وخير الشعوب.

وقد أكد سمو الأمير المفدى على تلك المعاني والأهداف السامية في برقية بعث بها إلى فخامة الرئيس العماد ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، لدى مغادرة سموه بيروت، أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره على ما قوبل به سموه والوفد المرافق من حفاوة وتكريم خلال وجوده في بيروت للمشاركة في أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة، متطلعاً سموه في أن تسهم نتائجها في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك من أجل خير ومصلحة الشعوب العربية، متمنياً لفخامته موفور الصحة والعافية والتوفيق، وللشعب اللبناني الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.

إن حضور صاحب السمو للقمة العربية الاقتصادية يمثل رمزية كبيرة لمنح الزخم والدفعة والأضواء للقمة، ويعكس اهتماماً قطرياً واسعاً ببحث أوضاع الدول العربية الاقتصادية، الصعبة في أغلبها، ورسالة قوية أيضاً بتأكيد دور قطر العربي المحوري، بعد أن خيم الإحباط نتيجة توالي اعتذارات القادة العرب عن عدم الحضور، وهي الاعتذارات التي تعد إشارة بإخلاء لبنان أمام القوى الإقليمية بالمنطقة، فيما مثل حضور صاحب السمو إعادة العرب إلى لبنان عبر مشاريع اقتصادية واعدة تضخ استثمارات لرئة لبنان المنهك من التجاذبات السياسية.

فقد ألقت الانقسامات بين الدول العربية بشأن سوريا والنزاعات الداخلية في لبنان بظلالها على القمة التي تعقد دورتها الرابعة في بيروت، خصوصاً مع إلغاء العديد من الزعماء مشاركتهم بعد أن كانوا يعتزمون الحضور ليكون صاحب السمو هو الزعيم الخليجي الوحيد الذي حضر القمة.

وقد أعادت المشاركة القطرية السامية الحياة للقمة وانتصرت لتطلعات الشعب اللبناني، فقد أكد جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني في تصريحات صحفية أمس أن مشاركة سمو أمير البلاد المفدى في القمة كسرت الحصار المفروض على قطر والقمة اللبنانية .. كما قوبلت مشاركة صاحب السمو بترحيب لبناني رسمي وشعبي جارف .. ترجمتها عدة وسوم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» منها #تميم_يجعلها_قمه_بحضوره،

و #أهلا_تميم_المجد في بلاد الأرز ، و#شكرا_قطر .. وغرد النائب اللبناني جميل السيد قائلا : «فعلها أمير قطر وخطف الأضواء .. قرر أن يكون نجم القمة بعدما اعتذر عنها معظم القادة العرب».

إن مشاركة سمو الأمير المفدى شخصياً في قمّة بيروت التنموية الاقتصادية صفعة دبلوماسية وسياسية قوية لمن حاولوا إفشالها.. وأحبطت محاولة خليجية وتحديداً سعودية - إماراتية لعزل لبنان ورئيسه العماد ميشال عون، كما وجهت رسالة شديدة إلى دول الحصار الجائر بأن قطر أقوى من الحصار، وأن الدوحة لن تتخلى أبداً عن دورها الفاعل في إقامة سياسات خاصّة بها تجاه الدول العربية ومنها لبنان، تنتصر من خلالها لمقدرات الشعوب المتطلعة للرخاء والاستقرار، والرافضة للتبعية والتدخلات والإملاءات الخارجية .. تلك السياسات البغيضة التي تفرضها دول الحصار على العديد من دول المنطقة بتخييرها بين التنازل عن السيادة أو تحويلها إلى ساحة للصراعات الإقليمية وفريسة للإرهاب وكتائب الإعلام المأجور لإشعال الفتن السياسية والأمنية.

وأكدت قطر بتوجيهات من صاحب السمو جدية وفاعلية دورها في خدمة قضايا أمتها العربية بالإعلان عن المساهمة بمبلغ 50 مليون دولار لصالح مبادرة سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت التي تم الإعلان عنها خلال قمة بيروت، بإنشاء صندوق عربي للاستثمار في مجالي التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

ويبلغ رأس مال الصندوق 200 مليون دولار، وتساهم الكويت بـ 50 مليون دولار منه، فيما اقترحت دولة الكويت عبر وزير خارجيتها الشيخ صباح الخالد الصباح، إيكال مسؤولية إدارته إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. ودعا مؤسسات التمويل العربية المشتركة إلى النظر في استقطاع نسب من صافي أرباحها السنوية، لدعم الاحتياجات المستقبلية، وضمان استمرارية عمل الصندوق.

ويعكس الدعم القطري الفوري للمبادرة الكويتية، حرص الدوحة على فتح طاقات نور في عالم عربي تهيمن عليه ظلمات اليأس والإحباط وصراعات تستهدف تمزيق الممزق به. كما يؤكد على مساعي الدوحة الحثيثة لدعم مسيرة العمل العربي المشترك مهما واجهت من تحديات وانتكاسات.

وسلطت المشاركة القطرية السامية في قمة بيروت ومساهمتها السخية في صندوق الاستثمار الكويتي، الضوء على التزام الدوحة الراسخ بدعم كل ما من شأنه تحسين معيشة المواطن العربي وصون كرامته وتحقيق تطلعاته وأيضاً تقزم أزمة الحصار الجائر أمام دور قطر المحوري في دعم شعوبنا العربية.

إن تَوَجُّه قطر وانفتاحها على الدول العربية ومنها لبنان، ينطلق من مبدأ التعاون البَنّاء لخدمة المصالح المشتركة، بعيداً عن أي دوافع وأجندات غير ذلك، وهو توجه قطري استراتيجي متميز، يمثل امتداداً لدور قطر المؤثر دولياً.

 إن تاريخ العلاقات القطرية اللبنانية حافل بالمواقف المشرفة والمبادرات النبيلة التي قدمتها قطر دعماً للبنان سياسياً ومادياً وإغاثياً بتوجيه من حضرة صاحب السمو  الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكان آخرها قرار السماح للبنانيين بالدخول إلى قطر من دون تأشيرة مسبقة وهو ما كان له الأثر الطيب والعميق في نفوس اللبنانيين خاصة، بما يعكس حرص قطر الدائم على تقديم الدعم للبنان وشعبه في جميع الظروف والأحوال.

وقبلها بادرت قطر عام 2006 إلى كسر الحصار الإسرائيلي على لبنان وكانت الخطوط الجوية القطرية أول من أرسل طائرة خرقت ذلك الحصار ثم تبع ذلك زيارة صاحب السمو الأمير الوالد إليه والتي سجلها التاريخ كأول زعيم عربي يكسر حصاراً إسرائيلياً ويزور لبنان .. ويضاف إلى كل ذلك احتضان قطر للفرقاء اللبنانيين في الحوار الوطني الذي أنتج اتفاق الدوحة عام 2008، ثم تابعت تنفيذه بما حقق عودة الحياة لمؤسسات الدولة الدستورية وأعاد الاستقرار إلى الشارع اللبناني.

وقد تعاملت قطر دوماً مع جميع الأطراف ومكونات المجتمع اللبناني من دون استثناء ووقفت على مسافة واحدة منهم ولم تتأخر عن تقديم الدعم للبنان كدولة وشعب ومؤسسات، وهذا يحسب لقطر على أنها تعاملت بمستوى راق .. كما تحتضن قرابة 25 ألف لبناني يعملون بجد ويساهمون في نهضة الدولة على كافة المستويات ولا سيما في قطاع الهندسة والبناء والطب والإعلام والتعليم والتجارة والفنادق وغيرها من المجالات الحيوية في الدولة.

 تلك هي الثوابت الراسخة في السياسة الخارجية لدولة قطر .. وفي تعاملها مع الدول العربية ومساعدتها لتجاوز أزماتها الاقتصادية والسياسية .. ففي اليمن ساهمت في بناء العديد من المستشفيات، وتخفيف وطأة الحرب السعودية الإماراتية المستمرة.

أما في سوريا فقدمت قطر مساعدات للشعب السوري بلغت مليارَي دولار خلال السنوات الماضية، كان آخرها حملة نفذتها جمعية قطر الخيرية، وحققت أكثر من 214 مليون ريال.

كما قدمت قطر دعماً لتونس خلال المؤتمر الدولي للاستثمار نهاية نوفمبر 2016، مساعدة مالية بقيمة 1.25 مليار دولار.

كذلك أنشأت الدوحة مؤخراً صندوقاً برعاية الاتحاد الأفريقي لتغطية تكاليف إجلاء المهاجرين الأفارقة غير النظاميين الموجودين في ليبيا إلى بلدانهم، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، ودعم الصندوق بمبلغ عشرين مليون دولار أمريكي.

ولم يغب الصومال عن دعم قطر، إذ أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الخميس الماضي، عن تقديم منحة عسكرية إلى الصومال، بهدف دعم الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب فيه.. وتكونت المنحة القطرية من 68 آلية عسكرية حديثة، تم شحنها بجهود مشتركة من مختلف الوحدات بالقوات المسلحة القطرية.

كما نالت فلسطين نصيباً من الدعم القطري، إذ قدمت الدوحة منحة مالية للفلسطينيين اقتربت من مليار دولار، خاصة لقطاع غزة المحاصر.

وتتطلع قطر لنجاح القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية بمدينة بيروت التي تناقش على مدار 3 جلسات 27 ملفاً مهماً، أبرزها استراتيجية إنشاء منطقة عربية كبرى للتجارة الحرة، والأمن الغذائي العربي، والرؤية الاستراتيجية لتعزيز وتفعيل العمل العربي المشترك بين قطاعي السياحة والثقافة، والسوق العربية المشتركة للكهرباء.

ومن الملفات المتوقع بحثُها أيضاً إطلاق إطار عربي استراتيجي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020 - 2030، والميثاق العربي الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة.

وسيظل إيمان قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بأن لبنان قادر بوحدة وتكاتف أبنائه والقوى السياسية على تجاوز أي تحديات داخلية وخارجية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والتوافق السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب اللبناني في غد أفضل.

حفظ الله لبنان .. حفظ الله قطر .. ودام صاحب السمو حفظه الله نصيراً للشعوب والقضايا العربية العادلة، وعاشت قطر عصية على الحصار ومخططات المتآمرين، وسداً منيعاً في مواجهة كل من يسعى للمقامرة بمقدرات شعوب تتطلع للحرية والرخاء والسلام والاستقرار.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .