دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 1/4/2019 م , الساعة 4:15 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مشاركة صاحب السمو في قمة تونس تعكس ثوابت قطر

شتان بين مواقف داعمة لقضايا الأمة وأخرى متآمرة عليها

شتان بين مواقف داعمة لقضايا الأمة وأخرى متآمرة عليها


 

·        قطر «تميم المجد» ستبقى محبة للسلام .. منفتحة على الحوار

·        صاحب السمو صوت الشعوب .. مواقفه الشجاعة تنتصر لقضايا الأمة

·        مواقفنا تشرّف كل عربي لأنها تجسّد الأصالة والعزة والنخوة

·        دمت سمو الأمير ذخراً لوطنك وأمتك والشعوب العربية والإسلامية

·        هدفنا هو البحث عن سبل تجاوز التحديات وحل المشكلات

·        قطر حاضرة دائماً في كل المؤتمرات والاجتماعات العربية

·        لن ينصلح الحال إلا بإصلاح وتطهير النفوس من الكيد والحسد

·        نسعى لتوحيد المواقف والرؤى في مواجهة التحديات الراهنة

·        قطر  لن تتخلى عن دعم قضايا الأمة في كل الظروف والأوقات

·        القضية الفلسطينية مركزية للأمة وتتصدر سياستنا الخارجية

·        حذرنا من تفاقم الأزمات والنزاعات والانتهاكات وسفك الدماء العربية

·        مطلوب تصحيح المسار والبعد عن المغامرات والأفعال الصبيانية

·        نتطلع للمستقبل بمواقف موحدة تحقق أهداف الشعوب العربية

·        الجامعة العربية أصابها الشلل وأصبحت مرآة لسياسات دولة المقر

·        الجامعة العربية لم تعد منصة لحل المشاكل بل أصبحت جزءاً من المشكلة

·        كلمة أمين عام الجامعة العربية في القمة تحمل تناقضات وإشارات مخزية

·        أبو الغيط تجاهل قضايا الجولان والقدس وحصار قطر والحرب على اليمن

·        أمين عام الجامعة العربية يتشدق بكلمات لا تنسجم مع العقل والواقع

·        لماذا لم يُدن أبوالغيط تحالف السعودية والإمارات الذي دمر اليمن ؟

·        تونس الثورة قادرة على استعادة الحد الأدنى من الأماني برئاسة القمة


جاءت مشاركة حضرة صاحب الســـمــو الشــــيخ تـمــــيــم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» في القمة العربية بتونس تعبيراً صادقاً وتجسيداً حقيقياً لمواقف دولة قطر الثابتة تجاه قضايا أمتها وضرورة رص الصفوف ودعم المواقف العربية في كافة المحافل الإقليمية والدولية في وقت حساس تمر فيه الأمة والمنطقة والعالم بتغيرات متسارعة تتطلب توحيد المواقف والرؤى ورص الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة والمستجدة والمستقبلية منها.

 لذلك كله تولي دولة قطر قضايا الأمة جل اهتمامها، وتفرد لها حيزاً واسعاً في سياستها الخارجية وعلى رأسها القضية الفلسطينية المركزية بالنسبة للأمة وضرورة الوفاء بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والثابتة، وغير ذلك من أزمات عربية متفاقمة وعصية مثل ما يجري من حروب ونزاعات وسفك دماء وتشرذم وانتهاكات في سوريا وليبيا واليمن وانقسامات في فلسطين، وحصار وعدوان إسرائيلي غاشم على الأشقاء الفلسطينيين، وهو ما ظلت قطر على الدوام تحذر منه وتدعو إلى تجاوزه بالحوار وتغليب مصالح الدول والأمة على المصالح الفئوية الضيقة، شخصية أو مذهبية أو حزبية كانت، فضلاً عن إدانتها للسلوك البربري الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في مخالفة وقحة وصارخة ضد كل الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية.

هكذا هو موقف قطر، لن تتخلى عن أمتها وعن دعم قضاياها في كل الظروف والأوقات، لأنه موقف مبدئي لن تحيد عنه أبداً، ولعل ذلك ما جعل  لها حضوراً دائماً في كل المؤتمرات والاجتماعات العربية وعلى أي مستوى، إن كان هدفها المعلن هو البحث عن سبل تجاوز التحديات وحل المشكلات وتدارك الأخطار التي تحدق بالأمة وبلورة مواقف تكون قادرة على  تخطي الوضع العربي الضعيف الراهن، والتطلع إلى المستقبل بمواقف موحدة تحقق الأهداف التي تصبو الشعوب العربية إليها.

وفي المقابل فإن ذلك لن يتحقق، ولن ينصلح الحال إلا بإصلاح النفوس وتطهيرها مما علق بها من كيد وحسد من قبل البعض تجاه الآخر الشقيق والجار. لا بد من تصحيح المسار والسياسات وتقويم السلوك الأعرج، والبعد عن المغامرات والعنتريات والأفعال الصبيانية، والكف عن محاولة غزو الدول والتدخل في شؤونها والتشكيك في خياراتها وتوجهاتها.

لا بد من العودة إلى الأصول، وإلى ما كنا عليه قبل عشرات السنين، عندما كنا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ولأجل بلوغ الحد الأدنى من التضامن والوئام العربي، التأمت القمة العربية في تونس على أمل استعادة العمل العربي المشترك، أو على الأقل تنسيقه ومن ثم تعزيزه.

نتمنى حدوث ذلك، لكن بحسرة تملؤنا، لما آل إليه حال الجامعة العربية التي أصابها الشلل وأصبحت مرآة لسياسات دولة المقر وحفنة من الدول الأعضاء، وهو ما أفقدها الحيادية والفاعلية والوقوف على مسافة واحدة من الجميع ومن هموم الأمة ومشاغلها، ما أدى بكل أسف لفقدان الثقة فيها والكل يرى تآكل دورها وانطفاءها، فاقدة لزمام المبادرة، مقطورة، تتعامل مع قضايا من صميم مهامها بردود الأفعال أو بمجرد الشجب والتنديد مثلها وأي منظمة أخرى في قارات الدنيا البعيدة، وحتى أزمات عربية لدول عربية أفريقية، جرى تحويلها للاتحاد الأفريقي للنظر فيها ومعالجتها !!!

   لكل ذلك لم تعد الجامعة العربية منصة لحل مشاكل الأمة والخلافات والاختلافات بين دولها، بل أصبحت جزءاً من المشكلة للأسف، تحتاج هي نفسها لجهود مضاعفة تفك أسرها، وتقوّم مسارها، فالمشاكل العربية ليست ناتجة كلها من سوء تفاهم وخلاف هنا وهناك، بل أيضاً من الحسد والحقد على نجاحات بعضنا، ومن الرغبة الجامحة في التسلط وسلب السيادة ونهب الثروات، كما يحدث الآن للأسف لقطر من رباعي الشر المأزوم والمارق!

في ظل هذا الوضع العربي المتردي يطل علينا أمين عام الجامعة العربية بكلمة في القمة تنطوي على تناقضات وإشارات مخزية تؤكد عجز الجامعة وعجزه شخصياً عن الكيفية التي يؤمل منها التوصل إلى حلول ولو بعيدة المدى لمشاكلنا وأزماتنا العربية.

إن الجيوب الإقليمية التي ذكرها دون أن يختشي والتي قال إنها متواجدة في بعض دولنا العربية لها أهداف كما بررتها هذه الدول بمواجهة الإرهاب وحماية حدودها كما هو حال التواجد التركي في سوريا مثلاً.. ولكن لماذا يتجاهل الأمين العام قضايا جوهرية من قبيل الجولان والقدس وحصار قطر وما يجري في اليمن مثلاً ويحمّل دولاً أخرى مشاكلنا التي عجزت الجامعة العربية عن حلها؟.

والسؤال الذي يطرح نفسه،كيف ستزول المشاكل والجامعة العربية على هذه الوضعية الفاشلة وأمينها العام يتشدق بكلمات ومبررات لا تنسجم مع العقل والواقع دون أن يوضح لنا رهاناته لمواجهة أي تدخلات يزعم أنها تهدد الدول العربية؟.

لماذا يتجاهل الوضع الإنساني في اليمن والنتائج الكارثية للتدخل السعودي الإماراتي في شؤونه الداخلية بدعاوى حماية الشرعية؟.. لماذا لم يُدن الأمين العام المبجل ما يسمى بتحالف الشرعية الذي دمر اليمن وهدم كيانها على رؤوس مواطنيها؟.

لا نريد أن نسترسل في الشماعة التي يعلق عليها الأمين العام فشله وفشل الجامعة العربية في حل مشاكلنا،فلو كانت الجامعة جهازاً فاعلاً بإدارة فاعلة وناجحة في حل مشاكلنا وإدارة أزماتنا لما حدث ما يزعمه ويتباكى عليه من أزمات،ولما شاهدنا حصار قطر، وسيادته وجامعته ومعه ما يسمى بمجلس التعاون صامتون يتوارون خجلاً مما هم فيه.. فإن كنت سيادتك تبرر فشلك وفشل جامعتك وترمي بالأسباب على جهات أخرى نقول لك بكل أسف لقد خسر البيع وخسرت الأمة وذلك هو الخسران المبين..

ورغم هذا الوضع العربي الشاذ تفاءل الرئيس التونسي وتأمل خيراً،مشدداً في افتتاح القمة، وقد يكون على حق في ظل رئاسته للقمة على أن تخليص المنطقة العربية من جميع الأزمات وبؤر التوتر وما يتهددها من مخاطر، أضحى حاجة ملحة لا تنتظر التأجيل، داعياً إلى العمل لاستعادة زمام المبادرة في معالجة أوضاعنا العربية بأيدينا، وتجاوز الخلافات، وتنقية الأجواء العربية، وتمتين أواصر التضامن الفعلي بيننا، مؤكداً أن التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية، أكبر من أن نتصدّى لها فرادى.

وعلى وقع هذه المخاطر والمهددات، تتسلم تونس رئاسة هذه الدورة الثلاثين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في مرحلة دقيقة تمر بها الأمة، غير أننا على ثقة أن تونس الثورة قادرة على استعادة ولو بالقدر اليسير من الأمل والحد الأدنى من الأماني، تضامننا ووحدة كلمتنا، شريطة وجود خطاب عربي بعيد عن الترويج للكراهية والتشكيك في مواقف الدول والتآمر عليها .. خطاب عربي صادق، يتماشى مع متطلبات المرحلة وتحدياتها بكل تعقيداتها وتشابكاتها .. خطاب يسعى لتضييق مساحات الاختلاف بدلاً من النفخ فيها وتوسيعها لمطامع شخصية، لحفنة من القادة المولعين والمهووسين بالسلطة على حساب الكل.

لقد ساندت قطر التي تربطها علاقات وثيقة مع شقيقتها تونس الثورة التونسية وتفهمت مقاصدها ووقفت إلى جانبها حتى تحقق لها النصر، واجتازت أصعب الأوقات وهي تشق طريقها الآن لتحقق أهدافها، مهما كانت العراقيل والمحاولات البائسة لأعداء الثورة والمتربصين بها.

  ستبقى قطر «تميم المجد» دولة محبة وسلام منفتحة على الحوار مع الجميع، دولاً شقيقة وصديقة، وملتزمة بمسؤولياتها القومية تجاه أمتها ولمّ شملها وإعلاء شأنها، داعمة لقضاياها ونصرة شعوبها حتى تسترد عافيتها، فهي أمة لا يعوزها المال  ولا الثروة البشرية ولا الأراضي والموارد، أمة لديها كل مقومات النمو والاعتماد على الذات والنفس، لكن آفتها في داخلها بكل أسف وحسرة، بوجود بعض منا يلهث لينتصر لغيرنا على حساب حقوقنا القومية، البعض يهدد الجار والشقيق، ويعمل على تأجيج الفتن والحروب والنزاعات بين أقطار الأمة، بل ويحتل أراضيها ويسلب وينهب موانئها ويستنزف خيراتها ويقتل شعبها بدعاوى زائفة ومفضوحة تزعم الوقوف مع الشرعية !

يتزامن اجتماع القادة مع هجمة شرسة بطلها الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء إسرائيل لشطب القضية الفلسطينية، وما اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للدولة اليهودية ونقل سفارتها لها والترويج لما يسمى بصفقة القرن بمباركة بعض القادة العرب وسرقة الأراضي واستمرار حصار غزة، وحتى الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري ، إلا ترجمة حقيقية لما يسمى بصفقة القرن وإسرائيل الكبرى بمباركة بعض القادة العرب ممن يخذلون الأمة ويخونون ثوابتها وقضاياها العادلة.

 ومن هنا فلا غرو أن تترقب شعوب الأمة بأسرها مشاركات سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» في أي محفل إقليمي أو دولي أو حتى خطابات سموه على الساحة الوطنية المحلية، لأنها تنبه كلها دوماً على ضرورة إسماع صوت الشعوب، وتعبر بصدق عن مواقف سموه الشجاعة نحو قضايا الأمة والدفاع عنها والتحذير من المساس بها، مواقف تشرف كل عربي وكل مسلم لأنها تجسد بحق وحقيقة الأصالة والعزة والنخوة والشهامة العربية والإسلامية .. فشتان بين موقف شجاع داعم لقضايا الأمة، ومواقف أخرى هزيلة ومتآمرة عليها !!.

 دمت سيدي سمو الأمير ذخراً لوطنك وشعبك ولأمتك والشعوب العربية والإسلامية.

   ولا نامت أعين الجبناء.

 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .