دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 7/4/2019 م , الساعة 5:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خطاب تاريخي لصاحب السمو في قمة الاتحاد البرلماني الدولي

ثقة عالمية أخرى في قطر

صاحب السمو يضع خطة طريق لتحديات التنمية والقانون وحقوق الإنسان
الخطاب السامي يعكس أهمية دور البرلمانات في التشريع والحكم الرشيد
صاحب السمو عبّر عن مواقف قطر الثابتة والمنحازة دوماً لحقوق الشعوب
سموه حذر من ازدياد خطر تراجع القانون الدولي ومناقضته بالمنطقة
ضم القدس والجولان إلى إسرائيل يناقض الشرائع الدولية ومبادئ العدالة
ثقة عالمية أخرى في قطر
  • الحضور الدولي الحاشد في اجتماعات الاتحاد البرلماني يعكس تقدير العالم
  • حراك سياسي ودبلوماسي ورياضي وثقافي واقتصادي وبرلماني في قطر
  • قطر «تميم المجد» نموذج للتعايش والسلام والمحبة وتبادل التجارب
  • اجتماعات الدوحة تعزز شراكات  قطر الدولية وترسخ دعائم الأمن العالمي 
  • نعيش في دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات
  •  المنظومة التعليمية الراقية خير مثال على جهود ورؤية قطر محلياً ودولياً
  • التعليم سبيل النمو والنهوض وعدو الجهل والأفكار المسبقة عن الآخر
  • لا يوجد نموذج ديمقراطي بعينه أو جاهز يمكن شراؤه أو يتعين تطبيقه  
  • قواسم مشتركة للممارسة الديمقراطية يتصدرها عدم التمييز أو الإقصاء
  • الشعوب تفضل الإصلاح التدريجي على المجازفة بهزات ثورية كبرى
  •  دول الحصار تعارض استضافة قطر للاجتماعات قبل ساعات من انطلاقها 
  • أي مطالب تتحدثون عنها أيها الأشرار .. وماذا تضيف مشاركتكم يا تعساء؟
  • المتآمرون متقوقعون تحاصرهم الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية

 

 انطلقت الليلة الماضية بالدوحة اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي 140 والاجتماعات الأخرى المصاحبة لها وسط حشد برلماني عالمي قوامه أكثر من ألفي مشارك من نحو 180 دولة.

ولا شك أن التمثيل الرفيع في هذه الاجتماعات البرلمانية عالية المستوى، يؤكد مدى احترام العالم وثقته في دولة قطر وفي قيادتها الحكيمة ودورها المؤثر إيجاباً على كافة الصعد الإقليمية والدولية في حلحلة الأزمات وإطفاء بؤر التوترات وإسماع صوت الشعوب ومد يد العون لكل ضعيف ومحتاج من منطلق الأخوة الإنسانية.

وبالتأكيد فإن تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» بحضور افتتاح هذه الاجتماعات البرلمانية الدولية، ومخاطبتها ينطوي على تذكير وتنبيه بأهمية الدور الذي تضطلع به البرلمانات في مجالات التشريع وسن القوانين والإصلاح والحكم الرشيد وسيادة القانون والتحول الديمقراطي والتعاون والشراكة مع الحكومات حتى من خلال النصح والمشورة، لتحقيق متطلبات التطور والنمو المستدام، والوفاء بتطلعات الشعوب باعتبارها هي التي تنتخب وباعتبار البرلمانيين هم من يمثلونها في المجالس التشريعية بغض النظر عن مسميات هذه المجالس وأنظمة الحكم التي تمثلها.

هكذا هي قطر حراك سياسي ودبلوماسي ورياضي وثقافي واقتصادي وبرلماني لا يهدأ، زيارات للدولة وفعاليات ومؤتمرات وحوارات شتى تستضيفها، ومشاركات خارجية وحضور إقليمي ودولي مرحب به في كل زمان وفي أي مكان، وهكذا تثمر «دوحة الجميع» كل يوم حدثاً لافتاً وتواصلاً وصداقات وإنجازات لا تخطئها العين ما جعل قطر«تميم المجد» نموذجاً يحتذى للعلاقات بين الدول، وبلداً للتعايش والسلام والمحبة والتقاء الشعوب وتبادل التجارب والمنافع معها.

ويعكس محور النقاش العام في هذه الدورة وهو «البرلمانات كمنابر لتعزيز التعليم من أجل السلام والأمن وسيادة القانون» أهمية التعليم ودوره الفاعل في رفاه الشعوب، لا سيما كما قال سموه حفظه الله في كلمته إن قطر تولي التعليم جل اهتمامها وعنايتها سواء على الصعيد المحلي أو على المستوى الخارجي، وخير مثال على ذلك المنظومة التعليمية الراقية والحديثة على صعيد التعليم العام والعالي بالدولة وما تنفقه لتعليم أطفال العالم من الجنسين في العديد من الدول وشراكاتها الناجحة مع العالم في هذا الصدد، خاصة وأن التعليم هو سبيل النمو والنهوض وعدو الجهل والأفكار المسبقة عن الآخر، وقبل كل ذلك لأنه من الحقوق الاجتماعية التي هي من صميم حقوق الإنسان.

للبرلمانات كما يعلم الجميع دورها الرائد في التطور الديمقراطي، ولكن لا يوجد نموذج ديمقراطي بعينه يتعين تطبيقه في كل البلدان، فكل حسب قيمه وتقاليده وعاداته وخصوصياته، فقط هناك قواسم مشتركة للممارسة الديمقراطية السليمة على رأسها عدم التمييز أو الإقصاء، مع سماع الرأي الآخر وعدم تهميشه أو تجاهله، وكما قال الإمام الشافعي «رأي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».

ولأنه لا يوجد نظام ديمقراطي جاهز يمكن شراؤه أو فرضه، يتعين التدرج وعدم التسرع في تطبيق الديمقراطية وممارستها وعملية بنائها، خاصة بالنسبة للدول التي خرجت للتو من أزمات وصراعات وحروب، لأن ذلك قد يفاقم الأوضاع أكثر مما كانت عليه بين أطراف المشكلة ممن يتوق كل منهم لوضع أفضل في النظام الجديد بعد التسويات السلمية.

نحن في قطر ولله الحمد نعيش في دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون في الحقوق والواجبات حسب ما نص عليه الدستور الدائم للدولة الذي أرسى الدعائم الأساسية للمجتمع، وجسد المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وضمن الحقوق والحريات.

وقد أكد سمو القائد على هذا المحور المهم الذي تناقشه الاجتماعات لأن من دونه لا توجد عدالة من أي نوع، ولأن نقيض ذلك هو الفوضى والطغيان.

ونبه سموه حفظه الله ورعاه إلى ازدياد خطر تراجع القانون الدولي ومناقضته على مستوى المنطقة والعالم مع التوجه إلى تغليب سيادة القوة عليه، وتحول القانون والشرعية الدولية إلى سلاح الضعفاء فقط مستشهداً في ذلك باعتراف القوة العظمى في هذا العالم عملياً بضم القدس، ورسمياً بضم الجولان إلى إسرائيل، ونبه إلى أن هذه إجراءات مناقضة للقانون والشرائع الدولية ومبادئ العدالة.

وحذر من مغبة عدم الالتزام بالقانون الدولي، وقال إنه على الدول العظمى تحديداً أن تدرك أن قوتها ليست امتيازاً لها فحسب، بل تفرض عليها واجبات أيضاً، أهمها المساعدة في تطبيق القانون الدولي على هذه الشعوب.

كما تطرق قائد المسيرة الظافرة للحراك الشعبي الذي يقوده شباب متعلمون في البلدان العربية طلباً للكرامة والعدالة والحرية التي لخصوها بمقولة «العيش الكريم». مؤكداً سموه أن الشعوب عموماً تفضل الإصلاح التدريجي على المجازفة بهزات ثورية كبرى، ونبه إلى متطلبات وخيارات التغيير السلمي، متطرقاً للعديد من التحديات التي تواجه البشرية والإنسانية مثل تحدي البيئة وتغير المناخ وحتى الفقر والنزاعات المسلحة، والتطرف والإرهاب، ومؤخراً مشكلة الأمن السيبراني واختراق خصوصية الأفراد، ما يفرض وجود حد أدنى من الالتزام بقيم إنسانية نتشارك بها.

لقد وضع سموه بسرده لكل ذلك أمام برلمانيي العالم خطة طريق واضحة للتحديات العالمية المرتبطة بالتنمية والقانون وحقوق الإنسان وعكست كلمته موقف قطر الثابت والمنحاز دوماً لقضايا الشعوب وحقوقها وتطلعاتها في الحرية والكرامة وسيادة القانون.

ولأنها فرصة للاطلاع على ما تشهده قطر من تطور، تحدث سموه حديث الواثق والقائد الذي لا يكذب عن التطور الذي تشهده قطر في شتى المجالات التنموية بتضافر جهود مواطنيها والمقيمين فيها والطفرة الإنمائية في مختلف المجالات وليس التعليم فحسب، فقد حققت قطر مطلع هذا العام المرتبة الأولى في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي في المنطقة، وأنجزت عدداً من المشاريع العملاقة في قطاع الصناعة والنقل والبنية التحتية والإنشاءات، خصوصاً تلك التي تقام لاستضافة بطولة كأس العالم 2022 والتي نعمل على أن تكون مناسبة للتآخي والتقارب بين الشعوب.

لقد رحب العالم باستضافة دولة قطر لهذه الاجتماعات البرلمانية الدولية، وتجسد هذا الترحيب بشكل واضح في اختيارها لاحتضان هذا الحدث البرلماني بجنيف في أكتوبر الماضي، اللهم إلا من دول الحصار المأزومة والمشؤومة، التي خرجت ببيان أمس الأول تقول فيه إنها لن تشارك في اجتماعات الدوحة لأنها لم تستجب لمطالبها بالتوقف عن الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية !! ولأنها عارضت منذ البداية في جنيف استضافة قطر لهذه الاجتماعات وهو ما دحضه سعادة رئيس مجلس الشورى جملة وتفصيلاً حيث أكد أن الدولة الوحيدة التي تحفظت على هذه الاستضافة هي سوريا.

أي خطل وعبث ممجوج تكرره هذه الكيانات الهشة والشريرة المنبوذة التي تحاصرها قطر بقهرها للحصار وتجاوزه ودفنه، إلا من آثاره الإنسانية.

 أي مطالب يتحدث عنها هؤلاء التعساء الشريرون، من يتدخل في شؤون من، ومن هو الذي يمارس الإرهاب؟، لقد كتبنا حول هذا الزعم والوهم عشرات المقالات، لكنهم لم يستوعبوا مضامينها ولم يفهموا مقاصدها، كون منطلقهم ضد قطر هو الحقد والحسد، ولأنهم أدمنوا سياسة إرهاب الدولة والتدخل في شؤون الجار والشقيق ونهب ثروات وخيرات بلده وقتل شعبه، وما حصار قطر والتآمر على شعب ليبيا وسوريا وفلسطين والعراق ببعيد عن الأذهان.

 ماذا تضيف مشاركتكم أيها التعساء .. نحو 180 بلداً حول العالم تأتي إلى الدوحة .. إلى بلد السلام والحرية والأمن والأمان .. تقوقعوا في قصوركم وجحوركم، تحاصركم أزماتكم السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية .. نقولها بالصوت العالي مجدداً ومجدداً، لا تفريط في سيادة قطر واستقلال قرارها الوطني، لن يرهبنا نقيق الضفادع وسفاهة السفهاء والضرب على الطبول الجوفاء .. فاجتماعاتنا أفضل بدونكم، بل المنطقة والعالم كله سيكون أفضل بدونكم أيها المنهزمون والمغامرون !!

 لا يسعنا في هذه السانحة إلا أن نشيد بالدور الحيوي المميز الذي يضطلع به مجلس الشورى على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحضوره القوي في كافة المحافل البرلمانية الخارجية، وهو ما أثمر هذه الاستضافة اللافتة لاجتماعات الجمعية 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة لها، وهو ما يتيح بالتالي للضيوف فرصة الاطلاع على التطورات والإنجازات الكبيرة التي تشهدها دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الأمير المفدى، وعلى تجربتها في التطور والتقدم، وعلى كرم أهل قطر ونبلهم وشهامتهم وحبهم للسلام والخير لكل الشعوب.

 إنه حدث برلماني عالمي بالغ الأهمية يضاف إلى رصيد قطر الكبير من حيث الشراكة الدولية لترسيخ دعائم الأمن في جميع أرجاء المعمورة، والعمل الجاد على إيجاد حلول ناجعة للأزمات التي تواجهها البشرية بالتعاون مع البرلمانيين في كل الدول والقارات.

 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .