• جهاز قطر للاستثمار من أكبر الصناديق السيادية العالمية بأصول ٣٢٠ مليار دولار
  • تجاوزنا تداعيات الحصار.. واقتصادنا الأعلى نمواً في الشرق الأوسط
  • قطر الصغيرة في حجمها الجغرافي كبيرة بمواقفها.. قوية بإرادة قيادتها
  • قطر ساهمت في حل العديد من النزاعات الدولية ودعمت مشروعات التنمية

 

تشهد دولة قطر في ظل عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، نهضة شاملة تواكب العصر وتستشرف المستقبل الواعد وتحقق معدلات تنمية ونمو أبهرت العالم، وتنعكس ملامح هذه النهضة في التطور الكبير الذي تشهده البلاد على مستوى مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية المتمثلة في تطور قطاع المواصلات وقطاعات الصحة والتعليم والنهضة الصناعية. وهذه النهضة التي أوقد مشعلها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، يقودها بحكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى.

 

إنّ النهضة التي يقودها سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تضع الإنسان في سلم الأولويات، إذ اهتمت الدولة بالتعليم باعتباره مفتاح التقدم والتطور لأي أمة، فتوسعت قاعدة التعليم وأصبحت دولتنا الفتية منارةً للنهضة التعليمية، باستقطاب عشرات الكليات من الجامعات العالمية لتتيح لأجيال المستقبل فرص الحصول على أفضل مستويات التعليم في كل التخصصات وهو ما يمكننا أن نطلق عليه توطين التعليم، وهذا يعكس مدى الرؤية الثاقبة للقيادة، مفادها أن التعليم مفتاح المستقبل ورافد النهضة الحضارية الحديثة لوطن غالٍ وعزيز.

كما أصبحت قطر تمتلك اقتصاداً قوياً ونظاماً مالياً وجهازاً مصرفياً هو من الأفضل والأقوى في العالم، حيث تُظهر النتائج المالية لعام ٢٠١٨، أن جميع البنوك القطرية حققت أرباحاً تُعد الأفضل في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما حقق الاقتصاد نمواً جيداً خلال عام ٢٠١٨، يُعد من الأفضل عالمياً. وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي القطري بنحو ٣.١ بالمائة في ٢٠١٩، وهذا مؤشر يدل على أن دولة قطر استطاعت في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أن تبنى اقتصاداً قوياً يقوم على الاستغلال الأمثل لمواردها من طاقة الغاز والنفط وعززت من دور القطاع الخاص وفتح المجال له عبر الشركات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في العديد من الصناعات بهدف تنويع الاقتصاد. ويواكب هذا التطور الاقتصادي تطوير علاقات قطر التجارية مع كل دول العالم، وربط حركة الصادرات والواردات عبر بناء شراكات اقتصادية فاعلة أثبتت نجاحها وقادت قطر لكسر الحصار.

واهتمت الدولة بالاستثمار بقوة في البنية التحتية لقطاع المواصلات، وعلى رأس هذه المشروعات ميناء حمد الدولي ومطار حمد الدولي اللذان أصبحا حلقة ربط قوية لقطر بمعظم دول العالم، فميناء حمد يُعد من أفضل موانئ العالم اليوم ويرتبط حالياً بخطوط ملاحة عالمية مع أكثر من ٥٠ ميناءً عالمياً، وبدوره أصبح مطار حمد الدولي وعبر الخطوط الجوية القطرية الحائزة على العديد من الجوائز العالمية باعتبارها أفضل شركة طيران عالمية، يربط قطر بأكثر من ١٥٠ مطاراً ومدينة حول العالم، كما أصبحت لقطر شبكة طرق حديثة ستكون من أفضل شبكات الطرق بعد استكمال المشروعات الضخمة التي يجري تنفيذها حالياً، هذا بجانب شبكة القطارات المحلية «الريل» التي تُعد من أحدث الشبكات في العالم.

كما اهتمت دولة قطر بمستقبل أجيالها القادمة فأنشأت في عام ٢٠٠٥ جهاز قطر للاستثمار، حيث تمكن الجهاز من إنشاء شبكة استثمارات واسعة ومتنوعة، شملت معظم أنحاء العالم ليحقق مركزاً متقدماً بين أكبر الصناديق السيادية العالمية بحجم أصول بلغ ٣٢٠ مليار دولار، هذا بجانب نجاح قطر في استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي بلغت حوالي ١٩٥ مليار دولار في نهاية الربع الثالث من ٢٠١٨، كما نجح مركز قطر للمال في جذب العديد من المؤسسات المالية والشركات العالمية ويضم حالياً ما يربو على ٥٧٠ شركة مسجلة تحت مظلته، وهذا أكبر دليل على الاستقرار المالي والاقتصادي في قطر.

وقد نجحت قطر في تجاوز آثار الحصار الجائر وتمكنت من تحويل الأزمة لصالحها فاقتصادها بات الأعلى نمواً بين دول الشرق الأوسط بأكملها وحقق مكاسب تجارية وتنموية عالية جعلته موضع ثقة كبرى المنظمات والمؤشرات الاقتصادية الدولية وتمكنت من فتح العشرات من الطرق التجارية العالمية بعد أن أغلقت دول الحصار منافذها الجوية والبرية والبحرية أمامها وتحوّلت من الاعتماد على جيرانها في تلبية ٩٠٪ من احتياجاتها الغذائية إلى الاكتفاء الذاتي.

واهتمت النهضة الشاملة في قطر بالأنشطة الرياضية جنباً إلى جنب مع التعليم والاقتصاد والنهضة العمرانية فالبناء الحضاري كلٌ متكاملٌ، واستطاعت قطر خلال الشهر الماضي أن تبهر العالم بالفوز بكأس أمم آسيا، رغم أن الفريق حُرم من جمهوره بسبب الحصار الجائر، وهذا النجاح ثمرة من ثمار أكاديمية أسباير الرياضية التي تعكس مدى اهتمام الدولة بالتعليم الرياضي وهذا التفوق الرياضي والاهتمام الكبير من الدولة بالرياضة والرياضيين يؤكد أهلية واستحقاق قطر لاستضافة كأس العالم ٢٠٢٢، الذي نتوقع أن يكون حدثاً مميزاً غير مسبوق في التنظيم، حيث تعكس المنشآت التي تستضيف كأس العالم طفرة عمرانية تواكب تقدم وتطور البناء في قطر.

 

إنّ قطر اليوم تنفتح على العالم بثقة مستندة إلى تاريخ عريق يلمس فيها العالم الإدراك الواعي إلى أن قطر الصغيرة في حجمها الجغرافي كبيرة بمواقفها قوية بإرادة قيادتها، وتلاحم شعبها تعمل على دعم وتعزيز قيم السلام بين كل دول العالم، فقطر ساهمت في حل العديد من النزاعات في العالم، وقدمت الكثير لدعم مشروعات التنمية في الدول الشقيقة والصديقة من خلال صندوق قطر للتنمية الذي يركز على دعم الدول النامية وفقاً لاحتياجاتها والوفاء بالالتزامات الدولية لدولة قطر من خلال دعم أهداف التنمية المستدامة والمساهمة في تعزيز التعاون المحلي والدولي.

إنّ قطر في ظل القيادة الرشيدة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قادرة بعون الله على أن تظل رائدة اقتصادياً ومالياً وسياسياً ورياضياً، وأن تظل واحة الأمان والسلام والرفاه لشعبها والمقيمين على أرضها، ومشعلاً ونموذجاً للدولة العصرية النموذجية في العالم «قطر ستبقى حرة، فيا طالما قد زينتها أفعالنا»، في دلالة عظيمة على روح التحدي والصمود الراسخة في الوجدان الوطني للقطريين عبر التاريخ.