في حلة بيضاء قد تمتد ما بين الكواكب والبحار..

تتبخترين بتاج اللؤلؤ البراق في عينيك.. ما بين الشراع وعشقه للموج والأسفار.. أنت حبيبة الغواص والصياد والربان.. والحادي بليل الأمس والآتي بلا أسرار.. وصوت العود يطرب قلبك الولهان في الظلماء.. في طهر البوادي.. والصواري.. والنهام يشرع في الغناء على نجواك.. والريح التي تغفو على سطح المراكب..

تهفو كي تراك.. وتنحني في فوج بسمتك..

التي غنت مع المزمار.. في ألق تمايل جنح ذاك الليل يطوي البحر.. والركبان.. يطوي أضلع الإلهام والأحلام في جنبيك.. ما بين السواحل والنهار.. يا عشقنا.. يا ذلك المجد الذي شعت به الأفياء.. تنشره الروابي والفيافي والقفار.. مع كل جذع من جذوع النخل قد طالت.. إلى العلياء تحمل بصمة الأيام.. في السيقان.. والأوراق.. في كل الثمار.. تتمهلين وتنشرين الدفء من عينيك كي يمتد.. بين الشرق.. حتى الغرب.. في كل القصائد والحكايات الجميلة.. أجمل الأشعار.. هل كنت في يوم من الأيام مهد الحب والإلهام.. والشوق الذي غطى المدائن والديار..؟

هل كنت فيروز الزمان وعقده الماسي.. بل تاج الكرامة والعزيمة في ليل الفخار ..؟

يا دوحتي.. ألقي وعيناي، التي قد أشرقت من نورك الوضاء.. من وهج اشتياق الأمسيات ولؤلؤ الأعماق والمحار.

يا دوحتي.. وملامح الإصرار تغزل خطوها في ناظريك.. تستل من روح الطهارة عنفها وشموخها .. وتفوح من مرج القلوب الساعيات إلى العمار..

علمتني.. ونسجت حبك في الشرايين التي ترعى القلوب.. وتنتمي ما بين وجدي.. لهفتي.. نور المسار.. علمتني.. أن أكتب الأسماء في كفي..

ما بين المآقي والعيون الباحثات في العلياء..

عن نجم يقاربنا بلا أي انبهار.. فكتبت اسمك في الآفاق.. من نور.. ومن وهج المحبة في الأفلاك ترسلها على الأكوان.. من دون انتظار.. يا دوحة الآمال والأحلام دمت لنا في اليوم.. في المستقبل الآتي.. في الأذهان والنظرات.. والأوراق والأفكار.

hissaalawadi@yahoo.com