• الرياضة لغة مشتركة تعزز الروابط الثقافية والمجتمعية بين البشر
  • قطر تجسد القيم الإنسانية النبيلة وترسخها قولاً وفعلاً
  • ممارسة النشاط الرياضي أصبحت ثقافة شائعة ومؤشراً حضارياً للتطور
  • الدوحة استثمرت في العنصر البشري وأصبحت عاصمة للرياضة العربية والآسيوية 
  • فوز قطر بكأس آسيا أغاظ الإمارات وأحدث  صدمة في دول الحصار
  • الإمارات مسكونة بالعقدة القطرية .. والكلاب التي تنبح نادراً ما تعض

 

 

حدث رياضي بامتياز تعيشه بلادنا اليوم، وتصبح فيه قطر ميداناً عاماً وساحة مترامية الأطراف لممارسة الرياضة بشتى ضروبها وفئاتها، فكل فرد ذكراً كان أو أنثى، يختار في هذا اليوم ما يحلو له ويهواه من أنواع الرياضات ليمارسه بأريحية ورغبة، ليس للفوز أو الكسب المادي وإنما من أجل الرياضة في حد ذاتها التي جعلتها قطر في صدر اهتماماتها لما لها من دور في بناء المجتمع وتحقيق الألفة وإشاعة قيم التسامح والمحبة.

 من هذا المنطلق أصبح اليوم الرياضي مناسبة وطنية رياضية، ينتظرها جميع أهل قطر، مواطنين ومقيمين، كباراً وصغاراً وحتى أحبائنا وأبنائنا من ذوي الإعاقة، ليمارسوا فيها النشاط البدني، بعيداً عن ضغوط العمل ومشاغل الحياة.

  لذلك فإن أقل ما يمكن أن نصف به هذا الحدث الرياضي أنه مبادرة فريدة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، أطلقها الرياضي الأول وقائد المسيرة المباركة، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» حيث جعله عطلة رسمية مدفوعة الأجر لممارسة الرياضة رسمياً وشعبياً في الأحياء والميادين والحدائق والهواء الطلق، في تلاحم بين الشعب وقياداته، والعاملين والموظفين ومرؤوسيهم، ما يدل على تفاعل الجميع مع مبادرة سموه التي أكدت أن الرياضة أسلوب حياة، ومنهاج تربية وسلوك وأخلاق، لأجل مجتمع سليم ومعافى، مؤهل للعمل ومضاعفة الإنتاج بعقول منفتحة وأبدان سليمة ومزاج وروح عالية.

  إنه حدث يؤسس لنمط حياة صحي، لأن ممارسة النشاط الرياضي، لم تعد مجرد نوع من المتعة فقط أو إهدار للوقت أو حتى مهنة، بل أصبحت ثقافة شائعة وسلوكاً تقدمياً ومؤشراً حضارياً للتطور وإعلاء قيم التسامح والتصالح لدى من يدرك مثل هذه القيم الإنسانية النبيلة التي تدعو لها قطر باستمرار، وتجسدها وترسخها قولاً وفعلاً المقاصدُ النبيلة بتخصيصها لليوم الرياضي الوطني. 

  

تمثل الرياضة في عالم اليوم، لغة مشتركة، تجمع دائماً ولا تفرق، وتعزز من الروابط الثقافية والمجتمعية بين البشر أياً كان موطنهم ومعتقدهم، إنها بمثابة سفارات متنقلة، تقرب بين الشعوب، وتختصر المسافات وتساهم في حل المشاكل والأزمات التي تستعصي على الجهود السياسية والمبادرات الدبلوماسية، في وقت أثبتت فيه الدراسات العلمية أن ممارسة النشاط البدني والرياضي تؤدي إلى التفوق الدراسي والعملي، وإلى تنمية وتطوير المهارات والقدرات والشعور بحياة أفضل، بغض النظر عن العمر أو الجنس، لذلك فالمطلوب فقط الحركة والنشاط الرياضي بانتظام أفراداً أو جماعات، وفق برنامج محدد ومدروس، يكسر روتين الحياة والركون إلى الخمول، ويحقق الفوائد المرجوة.

  ولاهتمامها اللامحدود بالرياضة بمختلف صنوفها ومنشآتها، ورعايتها للرياضيين، والاستثمار السليم في العنصر البشري، وإدراكها مبكراً للمفهوم العلمي للرياضة، أصبحت الدوحة عاصمة للرياضة في المنطقة العربية والآسيوية، فنالت بقدراتها وخبراتها وإمكانياتها شرف تنظيم واستضافة كأس العالم 2022 باسم كل العرب، ولتفوز مؤخراً عن جدارة واستحقاق بكأس آسيا 2019، في قلب الإمارات، التي أغاظها هذا الفوز الكبير والتاريخي، و ما أحدثه من صدمة وبكاء ونحيب في جميع دول الحصار، لم تفق منها ومعها مرتزقة الإعلام الآكلون على موائد كل اللئام حتى يومنا هذا.

إنه انتصار غال رغم كل التحديات والمضايقات اللاأخلاقية وغير الرياضية من البلد المستضيف المسكون بالعقدة القطرية، والعاجز تماماً عن مجاراة قطر «تميم المجد» في كل ما تحققه كل يوم من إنجاز في شتى المحافل والمجالات المحلية والخارجية، وصدق المثل القائل : إن الكلاب التي تنبح نادراً ما تعض.   

 نرجوه دائماً يوماً لممارسة النشاط الرياضي والوعي المجتمعي التام بما يحمله هذا المفهوم من معنى، بعيداً عن أي مبالغات تخرج هذا الحدث الرياضي القطري الاستثنائي عن مضمونه والأهداف الصحية والمجتمعية والأخلاقية والرياضية التي يتوخاها ويرمي إليها، ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية وصولاً لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتحويل ركائزها الأربع لواقع ملموس في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

editor@raya.com