بقلم : حسن عبدالحميد ..

أذكر في أيام الطفولة وفي كل سنة قبل أن يهل العيد نشتري الملابس الجديدة من مركز العالم الجديد ومن سوق واقف، أما فِي اليوم الأول للعيد فنذهب لمصلى العيد ونردد التكبيرات ثم نصلي ونستمع إلى خطبة العيد، وبعد الصلاة نسلم على الخطيب والمصلين، ثم نعود للبيت ونستعد للذهاب إلى بيت جدي رحمه الله . ونلتقي بجميع أفراد العائلة، ونأخذ العيدية من الكبار ونتحدى من يجمع أكبر عدد من الريالات.

وكنا نقوم بطرق أبواب الجيران في الفريج ونقول (عيدكم مبارك يا أهل البيت) حتى قبل غروب الشمس، ثم نذهب نشتري الألعاب النارية ونلعب حرب العصابات مع بقية أطفال الفريج، وفي العصر نشاهد البرنامج الشهير بابا لنجا للمذيع محمد اللنجاوي - رحمه الله - الذي كان يزرع الفرح والابتسامة للكبار والصغار على حد سواء.

والدوحة قبل عقدين اشتهرت في أيام العيد بمسرحيات الأطفال التي كانت تقام في مسرح التربية وعلى خشبة مسرح قطر الوطني وسينما الخليج.

ومن الأماكن التي افتقدناها اليوم وكانت حاضرة في زيارات المواطنين والمقيمين في أيام العيد زيارة حديقة الحيوانات بجانب زيارة مملكة علاء الدين وجزيرة النخيل.

تلك الأيام الجميلة التي لا يزال بعضها موجوداً ويحافظ عليه جيل اليوم، وبعضها اختفى ومثال فما عدنا نرى الأطفال في الفريج بسبب التطور العمراني وانشغال أطفال اليوم بالألعاب الإلكترونية والأسرة مع أطفالها في تمضية يومهم في المجمعات التجارية، والتهاني بالمسجات تفوقت على الحضور الشخصي، فالزيارات صارت أقل عن الماضي، وعند البعض أصبح العيد يوماً عادياً مثل باقي الأيام، والبعض يستغله إجازة للراحة والنوم والبعض الآخر يسافر مع عائلته، أما أكثر ما يحزنني أننا فقدنا أشخاصاً كنا نفرح بمشاهدتهم في الأعياد، رحلوا من الدنيا، نسأل الله لهم الرحمة ؛ وكل عام وأنتم بخير و»عساكم من العايدين الفايزين إن شاء الله».