حوار- ميادة الصحاف:

أكد فنانا الإنيميشن حسين حيدر وأمل الشمري ل  الراية  أن الرسوم المُتحركة بدأت تحظى باهتمام كبير من مؤسسات الدولة والمجتمع لأنها أكثر تأثيراً على المُشاهد من المعلومة المكتوبة أو المسموعة، مشيرين إلى أن جميع أعمالهما نتاج قصص واقعية من المجتمع القطري.

وأوضحا أنهما ينتجان 3 تقنيات من الرسوم المتحركة، وهي الموشن جرافيكس وثنائية الأبعاد وثلاثة الأبعاد، لافتين إلى أنهما يعملان حالياً على إنتاج فيلمهما الأول «فريحة» المُقرر عرضه في مهرجان أجيال لهذا العام، وكذلك مسلسل كرتوني يهدف إلى نشر الثقافة القطرية من قطر إلى العالم. وأكدا أنهما يطمحان لرفع مستوى المحتوى العربي للرسوم المتحركة لينافس الجودة العالمية، ونشر الموروث الشعبي القطري إلى العالم أجمع، حيث تتولى أمل تأليف القصص، بينما يقوم حسين بصناعة الرسوم المتحركة.

وإلى تفاصيل الحوار:-

• ما هو فن الإنيميشن؟

- الإنيميشن هو فن تحريك الصور، وهو عبارة عن رسم رسومات بطريقة متسلسلة لتحريك الشخصيات، ومن ثم إضافة الصوت والمؤثرات لتكوين فيديو إنيميشن. ويعد من أسهل الطرق لتوصيل المعلومة، حيث تعادل دقيقة واحدة من الإنيميشن نحو ١.٨ مليون كلمة. كذلك يُعد الإنيميشن أكثر تأثيراً على المُشاهد، حيث تبيّن البحوث ان الأشخاص الذين يُشاهدون المعلومة كفيديو إنيميشن يتذكرونها بنسبة ٧٠٪ أكثر من الذين يرون المعلومة مكتوبة أو مسموعة.

الرسوم المتحركة

• لماذا اخترتما الرسوم المتحركة تحديداًُ؟

- منذ بداية ظهور الرسوم المُتحرّكة في التلفزيون، مثل عدنان ولينا وجريندايزر ومغامرات سندباد، التي جذبت نحوها ملايين المُتابعين من الكبار والصغار، وتعلّقهم بهذه الشخصيات رغم أنها خيالية وليست حقيقية، ونحن لدينا فضول في معرفة كيفية صناعة هذه الرسوم. كبرنا وكبر هذا الفضول معنا، خاصة مع اعتماد العالم على التكنولوجيا والتسويق الرقمي، وافتقار قطر إلى المحتوى عالي الجودة والإبداعي في الإنيميشن، فضلاً عن أن الرسوم المُتحرّكة وسيلة لإيصال الرسائل إلى كافة الفئات العمرية، ولا تقتصر على الأطفال فقط، لذلك قرّرنا أن نكون من روّاد هذا المجال.


عام ٢٠١٨، أسّسنا شركة نفيش إنيميشن، وهي شركة قطرية مُتخصّصة في صناعة الرسوم المتحركة عالية الجودة والمستوحاة من الثقافة القطرية.

• هل هناك عدد كاف من المُبدعين في هذا المجال في الساحة؟

- لسنا الوحيدين، وهناك عدد من المُبدعين في هذا المجال، ولكن احتياج السوق القطري للأعمال الإبداعية يسع الجميع.

سر التميز

• ما السر وراء تميز أعمالكم؟

- لأن جميع أعمالنا ناتجة عن قصص واقعية من المُجتمع القطري، بحيث تلامس جميع فئات المُجتمع وتحكي قصصهم المُستوحاة من الثقافة القطرية، وكذلك الشخصيات مُستوحاة من شخصيات المُجتمع، وعليه فإن المُشاهد يلمس انتماءً للعمل الذي يراه، لأنه يمسه ويحكي قصته.

• ما طبيعة المواضيع أو المحاور التي تتناولاها؟

- تتنوع المحاور والمواضيع لنرضي جميع الأذواق والأعمار، فكما ذكرنا سابقاً، بأن الرسوم المُتحرّكة عبارة عن إنتاج محتوى إبداعي بجودة عالمية، بالإضافة إلى أننا نتلقى بعض الأفكار والمواضيع الهادفة من العملاء، والمُستلهمة من واقعهم الذي يعيشوه.

ولكن كمحتوى خاص بنا، حالياً نعمل على إنتاج مسلسل كرتوني يهدف إلى نشر الثقافة القطرية من قطر إلى العالم.

• من يتعامل معكم محلياً وخارجياً؟

- تعاملنا مع جهات حكومية عديدة، مثل مؤسسة قطر، وزارة المواصلات والاتصالات، وزارة الثقافة، مركز نماء الاجتماعي، وحالياً نعمل مع وزارة التنمية والعمل على إنشاء سلسلة فيديوهات تعريفية بحقوق العمّال، بالإضافة إلى العديد من الشركات في القطاع الخاص.

أما عن توسعنا خارج قطر، فقد تم التواصل معنا من عدة دول للعمل على إنتاج بعض المشاريع، مثل عمان والكويت.

3 تقنيات

• ما التقنية المُعتمدة من قبلكم في الفيديوهات؟

- نقوم بإنتاج ثلاث أنواع تقنيات من الرسوم المتحركة، وهي:

- رسوم مُتحرّكة الموشن جرافيكس، وعادة ما تكون للإعلان عن مُنتج، تطبيق أو خدمة مُعيّنة. وذلك لسهولة الشرح في هذا الأنواع من الإنيميشن.

- رسوم متحركة ثنائية الأبعاد: وعادة ما تكون لسرد قصة معينة، أو حدث معين، وتكون فيه الشخصيات أكثر مرونة في الحركة، وأكثر جذباً للمشاهدة.

- رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد: وعادة ما تكون سرد قصص أو تشويقاً للعبة، أو إعلاناً لمنتج عالي الجودة.