الدوحة - الراية:

 نظم الملتقى القطري للمؤلفين في جامعة قطر، بمبنى الإدارة العليا، جلسة نقاشية بعنوان “كاتب وكتاب”، على هامش حفل تدشين كتاب ”تعلم بالمرح” (الإبداع في تدريس القرآن الكريم والسيرة النبوية المطهرة)، للكاتب الدكتور هاني صلاح محمد أبو جلبان، الموجه التربوي لمادة التربية الإسلامية في وزارة التعليم، والتعليم العالي في دولة قطر، وأدار الجلسة الإعلامي الكاتب صالح غريب، بحضور عدد كبير من الطلاب والمنسقين والتربويين في المدارس.

وبعد أن تم تدشين الكتاب أوضح الدكتور هاني صلاح أبو جلبان، في مستهل الجلسة بأن التعلم بالمرح أفضل أساليب التعليم الحديث، وأشار لضرورة الابتعاد قدر المستطاع عن التقليدية، والنمطية في إيصال المعلومات، ورأى أن ذلك يتطلب من التربويين إيجاد أساليب وطرق مشوقة، ومحببة للنفوس، ومؤثرة ومنفعة للآخرين، من أجل تحقيق الهدف من الرسالة التعليمية، وأكد الدكتور هاني جلباني، بأن دواعي تأليف الكتاب في هذا الموضوع، جاء من كونه موجهاً تربوياً ميدانياً، لمبحث التربية الإسلامي في دولة قطر، حيث لمس انتشاراً كبيراً لطرائق التدريس التقليدية، والتي يمارسها كمّ كبير من معلمي التربية الإسلامية، وهذا من أهم العوامل المؤثرة في انتشار ممارسات ضعف المشاركة، وضعف إنتاجه المتعلم في المواقف التعليمية والحياتية، وما وجد من ضعف في استخدام الأساليب المتبعة في تدريس القرآن الكريم، والسيرة النبوية بخاصة، والتربية الإسلامية بعامة، وضعف توظيف المعلمين والمعلمات للأساليب الإبداعية الحديثة، في تدريسها لتحقيق الأهداف المتوخاة، إلى جانب اقتصار المعلمين والمعلمات عند تدريسهم المادة على القراءة النصية من الكتاب المدرسي، والاقتصار على المحاضرات التقليدية الروتينية، التي لم تتغير منذ عقود من الزمن.

وأشار الدكتور جلباني إلى أن الأبحاث التربوية تؤكد على أن الأطفال يتأثرون كثيراً بالأساليب الحديثة في التعلم، ويعتبر اللعب وسيطاً تربوياً يعمل بدرجة كبيرة في شخصية الطفل بأبعادها المختلفة، وخاصة أن أحسن تخطيط وتنظيم هذه الألعاب، بإشراف تربوي متخصص، مما سيعمل على تأدية دور فعال في تنظيم التعليم وإيصال المعلومات. وأوضح خلال عرضه أن أهم الوسائل لتدريس القرآن الكريم وتحفيظه بطرق إبداعية إتقانية، اختيار المحفظ المناسب، أو توجيهه إلى الأساليب المناسبة، وأن يحب الطفل التحفيظ ويرتبط به وجدانياً، وعدم العقاب على عدم الحفظ (خاصة البدني) ولكن يمكن استخدام الحرمان، واستخدام مقترحات مختلفة للدرس حسب ذكاء الأبناء، وتنوع الأساليب وعدم التركيز على التلقين وحده، والابتعاد ما أمكن عن المقارنة بين الأبناء في مهارات الحفظ، والحذر من قتل طفولة الأبناء لغرض الحفظ الجيد.